الفصل 72

ترجمة اريز
انستا: arez._.aa

لو تشن يوان، لكي يسرّع التقدم ويعود للقاء سو وان شينغ مبكراً، لم يغمض له جفن أياماً وليالٍ، لذلك أغمي عليه.
للأسف، لم تكن سو وان شينغ تعرف أن نصف تسريعه كان بسبب شوقه لرؤيتها.

جلست سو وان شينغ بجانب سرير المرض، تنظر إليه بهدوء.
تقاسيم وجهه بديعة، في غاية الوسامة.
بضع نظرات إضافية، قللت غضبها حقاً.
في الحقيقة، مقارنة بالغضب، قلقها أكبر.

فتح لو تشن يوان عينيه ببطء.
مالت سو وان شينغ بجسدها نحوه مسرعة: “كيف تشعر؟”
“أفضل كثيراً… أنا، آسف.”
شعر لو تشن يوان بذنب عميق لإغمائه المفاجئ.
كيف لجسده أن يكون بهذا الضعف؟
حين أغمي عليه، لا بد أن سو وان شينغ فزعت بشدة.

“لا داعي للاعتذار، العناية بصحتك هي الأهم.”
أسندته سو وان شينغ ليجلس، وناولته كوباً من ماء النبع الروحي.
شربه لو تشن يوان، فشعر فوراً بنشاط أكبر.
نظر إلى سو وان شينغ: “ماذا قلتِ لي آنفاً؟ كان رأسي يطن، لم أسمع شيئاً.”
رأت سو وان شينغ شفتيه الشاحبتين، وجسده الضعيف، فابتلعت الكلمات التي على طرف لسانها.
“لا شيء، صحيح، تحتاج الآن لتغذية أقوى، سأذهب لأحضر لك طعاماً.”
نهضت سو وان شينغ وخرجت.

في طريقها للمقصف، قابلت سون هونغ يو.
مازحتها: “بمجرد عودة الرئيس لو، صار لون وجهك مختلفاً!”
احرّجت سو وان شينغ: “لا، لم يكن كذلك.”
لقد فزعت من لو تشن يوان، حسناً؟
نكزت سون هونغ يو سو وان شينغ بمرفقها، وضحكت بمكر: “لا تخدعيني، أنا مررت بهذا. أعرف حلاوة الحب.”
“حين يتعافى الرئيس لو، سارعا لإنجاب أطفال، واجعليني أمّهم بالتبني!”
ضحكت سو وان شينغ بحيرة.
خيالها واسع حقاً.

ثم وضعت سون هونغ يو صندوق طعام في يدها.
فتحته سو وان شينغ، فوجدته حساء دجاج!
غطت سون هونغ يو وجهها بيدها، ونظرت بطرف عينها نحو تشين ميان ميان غير البعيدة.
قالت بصوت خافت: “رأيت اليوم تشين ميان ميان تستعير موقد المقصف لطهي حساء الدجاج، فملأت وعاءً بالمرور.”
“انظري إليها، اكتشفت نقص الحساء، وهي تجن الآن!”
تشين ميان ميان تلتفت حولها، وتضرب بقدمها وتسب.
غضبها وعجزها معاً، يثلجان الصدر حقاً.
قالت سون هونغ يو: “تشين ميان ميان أكلها جيد، دائمة الطبخ الخاص، خذي قليلاً لتقوي به الرئيس لو، لا خسارة.”
خمنت سو وان شينغ في الحقيقة أن حساء الدجاج هذا، طهته تشين ميان ميان للو تشن يوان.
لو أخذته منها مباشرة، لرفضته حتماً.
لكن بهذه الطريقة…
ليست مستحيلة.
“شكراً!”
لوحت سو وان شينغ لسون هونغ يو، واشترت من المقصف بضعة أطباق، وعادت لغرفة المرض.

كان لو تشن يوان قد نهض، يحمل زجاجة المغذي بيد، ويهم بالخروج ليبحث عنها.
سحبته سو وان شينغ مسرعة للسرير: “هل تريد الذهاب للحمام؟”
“لا.”
“إذن لماذا تنهض؟ لم تتعافَ بعد، تحتاج للراحة.”
بدت سو وان شينغ حادة بعض الشيء.
لكن لو تشن يوان رسم ابتسامة جانبية، وعيناه لم تغادراها.
كان يريد رؤيتها أسرع.

فردت سو وان شينغ الأطباق.
غير حساء الدجاج، كان هناك لحم مقطع بطريقة يوشيانغ، ورغيفا ذرة.
مقصف القاعدة يمكن الشراء بالقسائم والمال، لكن ما يؤكل قليل حقاً.
لا عجب أن تشين ميان ميان تطهو لنفسها.
دفع لو تشن يوان حساء الدجاج نحو سو وان شينغ: “كُلي أكثر، لقد نحفت.”
لمست سو وان شينغ وجهها المستدير.
لو تشن يوان، هل هو أعمى؟
في هذه الفترة، أكلت يومياً من فضائها، وزاد وزنها واضحاً.
“هذا خصيصاً لك، كُل بسرعة.”
أمسكت سو وان شينغ بورك الدجاج ووضعته في فم لو تشن يوان.
لمست شفتا لو تشن يوان أصابعها، وللحظة، خفق قلبه بقوة.
ثم، جذبها لو تشن يوان إلى حضنه.
فزعتها هذه المفاجأة القريبة.
أرادت النهوض، لكن ذراع لو تشن يوان الكبيرة أحكمت خصرها.
بل وجذبها بقوة، حتى كادا يلتصقان.
أربع أعين تلتقي، وفي عيني لو تشن يوان لهيب شوق.
لقد كان، يشتاق إليها، لدرجة الجنون تقريباً.
رأت سو وان شينغ شوقه بالطبع.
لو تشن يوان بهذه الهيمنة، رأته لأول مرة، فارتبكت للحظة.
مال لو تشن يوان برأسه قليلاً، واقترب ببطء من شفتيها.

“وان شينغ! نسيت أخبرك بشيء!”
فتحت سون هونغ يو الباب حاملة ورقة، واقتحمت.
فزعت سو وان شينغ، ودفعت لو تشن يوان بقوة.
“آخ.”
ضغط لو تشن يوان على صدره، وتأوه.
زوجته، متى صارت قوتها بهذا الحجم؟
خافت سون هونغ يو وغطت عينيها، لكنها تركت شقاً.
“سأعود لاحقاً.”
قالت واستدارت لترحل.
“آه، هونغ يو! ماذا تريدين؟”
أمسكتها سو وان شينغ بوجه محمر.
يا للنجاة، قبل قليل، كاد لو تشن يوان يقبلها.
الحكيم لا يقع في الحب، والشجاع يمضي للعمل!

نظرت سون هونغ يو للو تشن يوان، وحين رأته غير غاضب، أخرجت الورقة.
“نسيت أخبرك، ألم يقترب عيد الجيش؟ القاعدة ستقيم حفلة أدبية.”
القاعدة صناعة عسكرية، باستثناء العائلات، أغلبهم عسكريون.
لذا، مناسبة مثل عيد الجيش، تحظى باهتمام.
قالت سون هونغ يو بحماسة: “سمعت أن هذه السنة، فرقة الفنون من المدينة ستقدم عرضاً! ممتع جداً!”
“والفرقة ستخصص جائزة فردية، اسمها… البطولة!”
“نعم، مسابقة فردية، والفائز يحصل على جائزة ثلاثمئة يوان!”
“ثلاثمئة يوان؟”
اندهشت سو وان شينغ.
هذا يوازي راتب سنة.
أومأت سون هونغ يو: “نعم، الجميع تطوع! فكرت، هذا شيء جميل، لازم آخذك معي! وان شينغ، لنسجل معاً!”
ابتسمت سو وان شينغ: “لن أذهب.”
أولاً، لا موهبة لها حقاً.
لا تنظروا لها كآنسة رأسمالية، الرقص وما شابه، تشو مي خوان لم تتركها تتعلم.
في صغرها، تكره المشقة ولا تريد التعلم، فسايرتها تشو مي خوان، حتى صارت بلا مهارة.
أما سو شيويه تشينغ، فكانت تشو مي خوان تضربها بالإبر لتجبرها!
ثانياً، ليست مهتمة بالثلاثمئة يوان.
فهي ثرية صغيرة تملك ثروة.
أمسكت سون هونغ يو يدها: “تعزفين بيانو، أو تغنين، أي شيء.”
وخوفاً من رفضها، صاحت للو تشن يوان: “الرئيس لو، أتريد أيضاً رؤية وان شينغ متألقة على المسرح؟”
اختنق لو تشن يوان برشفة دجاج.
يريد.
لكنه رأى حيرة سو وان شينغ، فقال: “أحترم قرارها.”
دفعت سو وان شينغ يد سون هونغ يو برفق، وقالت بخجل: “أفضل ما أجيده هو المشرط.”
تأسفت سون هونغ يو: “لا بأس، تعالي شجعيني وقتها!”
“بالتأكيد!”
أوصلت سو وان شينغ سون هونغ يو خارج الغرفة، وتحدثتا قليلاً.
وفجأة، توقفت خطواتهما.
جاءت تشين ميان ميان من الأمام.
وهي في قمة الخيلاء.

🎉

انتهى الفصل 72

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك