الفصل 10

ترجمة اريز
انستا : arez._.aa

أحسّ سو هونغي وتشو ميجوان ببرودة خاطفة اخترقت رأسيهما!

تدحرجا وركضا نحو المستودع التحت أرضي. عند الباب، كانت سو وانشينغ ومَن معها قد سبقوا ووقفوا بالداخل.

في الجدار ثقب كبير، وتناثر الطوب على الأرض. وفي الثقب، فراغ لا يشوبه شيء!

فرك سو هونغي عينيه مرّات، لكن لا شيء أمامه حقّاً.

ألقت تشو ميجوان بنفسها على الأرض وأطلقت عويلاً مريراً: “راح! كلّه راح! مال العمر كلّه راح…”

رفع سو هونغي قبضته صارخاً نحو السماء: “من هو اللعين… من سرق تراث آل سو…”

جُنّ سو ياوتسو: “أبي، أتعني… تراث آل سو… سُرق كلّه؟”

مسحت سو وانشينغ دمعة مصطنعة وقالت بصوت مختنق: “اتصلوا بالشرطة!”

حضرت الشرطة بسرعة، وبعد فحص، وجدوا خلف ستارة غرفة نوم سو هونغي وتشو ميجوان ولّاعة.

الولّاعة مميّزة جدّاً، معدنها بلون النحاس القديم، نقوشها المعقّدة وحروفها الأجنبيّة لا تشبه الذوق المحلّي، وفي قاعدتها حُفر حرف “تساي”.

قالت الشرطة: هذه الولّاعة من المرجّح أنّ الجاني تركها وراءه.

ارتعدت تشو ميجوان وغطّى جسمها عرق بارد. هذه… أليست ولّاعة تشانغ ماوتساي؟

العام الماضي، في رحلة خارج البلاد، اشترتها خصّيصاً وأهدتها لتشانغ ماوتساي، ونقشت عليها حرفاً لتعبّر عن مشاعرها.

والأمر نفسه، عرف سو هونغي هذه الولّاعة. قبل عامَين، في رحلة عمل خارجيّة، أعجبته هذه الولّاعة، تصميمها الفريد غير موجود محلّياً، لكنّها آخر قطعة حُجزت لشخص آخر. وفي رحلة تشو ميجوان، وصّاها أن تبحث عنها. وعادت لتخبره أن لا أثر لها. ويومها حزن طويلاً.

أمّا الآن، فاتّضح أنّها لم تكن مفقودة، بل تشو ميجوان لم تحضرها له!

زاد غيظ سو هونغي، وحين همّ بالكلام، صرخ سو ياوتسو فجأة: “أعرف هذه الولّاعة! إنّها للمحاسب تشانغ ماوتساي في معملنا!”

صحيح، كان هو وتشانغ ماوتساي مقرّبَين، يتكئان على أكتاف بعضهما، لكنّ ذلك لا يساوي شيئاً أمام تراث آل سو!

ألقت الشرطة القبض على تشانغ ماوتساي بسرعة. ولكمه سو ياوتسو فوراً! وحين أبعدته الشرطة، ظلّ يعافر: “تشانغ ماوتساي يا وغد! عاملتك كأخي الشقيق، وتسرق ميراثي!”

“تجرؤ على ضرب والدك؟” تشانغ ماوتساي أيضاً غضب، أن يضربه ابنه فهذا لا يُحتمل! نعم، هو وتشو ميجوان عشيقان منذ زمن، سو شيوه تشينغ وسو ياوتسو أولاده! لكن هذا السرّ لا يعرفه سواهما. لكنّ تشو ميجوان واصلت الإشارة إليه ليسكت، فكتم غيظه، واختلطت على وجهه علامات الاختناق والغضب والصبر.

استجوبته الشرطة، ففهم تشانغ ماوتساي أخيراً أنّ آل سو نُهبوا، فارتبك. وكان سو ياوتسو يريد سلخ جلده! أشار إلى الولّاعة: “الدليل هنا! اعترف! أين خبّأت المسروقات!”

كتم تشانغ ماوتساي غضبه وأدار وجهه: “لست أنا من فعلها.”

“ما زلت تكابر!” انقضّ سو ياوتسو وركله! أبعدته الشرطة، فلم يهدأ: “سيّدي الشرطي، هذا يستحقّ الإعدام رمياً بالرصاص!”

اختنق تشانغ ماوتساي يريد أن يشرح، لكنّه سكت في النهاية من أجل ابنه.

قالت سو وانشينغ “بطيبة”: “أيّها المحاسب تشانغ، إن لم تكن أنت، فهل نكون نحن نقلنا البيت بأيدينا لنتّهمك؟”

بدا الكلام مضحكاً، لكنّ تشانغ ماوتساي لم يضحك. رمق تشو ميجوان التي تجنّبت النظر. مؤخّراً، كان يطلب نقل أملاك آل سو، وكانت تطلب منه التأنّي. ورآها مراراً في ودّ مع سو هونغي! لعلّها هي الفاعلة!

سألت سو وانشينغ متعمّدة: “سيّدي الشرطي، سرقة بيت بهذا المبلغ الضخم، كم الحكم؟”

أجابت الشرطة: “حسب المبلغ، لكنّ أملاك آل سو… ربما تصل إلى الإعدام رمياً بالرصاص.”

ارتعد تشانغ ماوتساي. التفت إلى تشو ميجوان يريد شفاعتها، فلم تنظر إليه، غارقة في عذابها. فازداد يقيناً أنّها الفاعلة!

حين أرادت الشرطة أخذه، قاوم وصرخ ممزّق الصوت: “هي! سيّدي الشرطي! تشو ميجوان مَن أمَرتني! قالت إنّ آل سو هالكون! واتّفقت معي أن نسرق النفائس ونأخذ المال ونهرب! أنا… أنا وهي عشيقان منذ زمن! هي مَن أغوتني! وهذه الولّاعة هديّتها!”

دوّى الخبر كالصاعقة—

صفع سو هونغي تشو ميجوان على وجهها! نسيت الألم، وتحشرجت تشرح: “سو العجوز، لا تسمع له، قلبي لهذا البيت…”

قهقه تشانغ ماوتساي: “لا تنكري، أعرف أنّ عندك شامة في ردفك الأيسر…”

احمرّ وجه تشو ميجوان وانقضّت عليه كأنّها ستمزّق فمه: “يا وغد! تشتمني!”

وكلّما زادت في إثبات براءتها، تأكّد تشانغ ماوتساي أنّها تريد الاستئثار بمال آل سو.

راقب سو هونغي المشهد، وضاع وجهه. والأمر نفسه مع سو شيوه تشينغ وسو ياوتسو، ذهلوا عن نصرتها.

تشانغ ماوتساي وتشو ميجوان يتبادلان الشتائم، وفي غضبها، شعرت تشو ميجوان ببروده وقسوته. مشاعر سنين من العلاقة السرّيّة صارت هباء. وصارت ترجّح أنّه الفاعل!

حدّق سو هونغي في هذين الكلبَين، وأحسّ بطعم الدم في حلقه. كلّ عشرة زوجيّة، وكلّ وجه للعائلة، صار أضحوكة كبرى!

“يكفي—”

زمجر سو هونغي بصوت مبحوح، في قمّة الغيظ والحسرة: “طلاق! تشو ميجوان، أنا الآن! فوراً! حالاً! سأطلّقك! اخرجي من آل سو! اخرجي—”

كبّلت الشرطة تشانغ ماوتساي وتشو ميجوان بالأصفاد: “ارجعا معنا للتحقيق!”

“أنا… أنا حقّاً لم…”

شعر تشو ميجوان منكوش، تلتفت إلى ابنتَيها. تأثّرت سو شيوه تشينغ ونادت “أمّي” وأرادت اللحاق. شبك سو هونغي يديه خلف ظهره وقال بجفاء: “مَن لحقت، ترافقها خارج آل سو!”

تجمدت سو شيوه تشينغ وسو ياوتسو، وودّعا تشو ميجوان بدموع.

كانت سو وانشينغ تشعر بالرضا، لكنّها الخطوة الأولى، معمل النسيج لم تستلمه بعد. ومصير تشو ميجوان لم ينتهِ بعد!

هدأت تشو ميجوان عند الباب أخيراً، واستدارت تنظر إلى سو وانشينغ بشراسة.

“سو وانشينغ! أنتِ! أنتِ الحقيرة مَن دبّرتِ هذا! ليكوننّ مصيرك أسود!”

تتقدّم سو وانشينغ نحوها وتقول بصوت لا يسمعه سواهما: “هيّا، أنتظر. حساب الحياة السابقة، سنصفّيه معاً…”

تتّسع حدقتا تشو ميجوان فجأة، تتجمّد لحظة، ثمّ تحدّق في سو وانشينغ وكأنّها لا تصدّق.

“ماذا تقولين… الحياة السابقة؟ أأنتِ أيضاً…”

🎉

انتهى الفصل 10

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك