الفصل 383
–هولك من مارفل–
“…أجل، لا بأس. لقد اعتدت على هذا الآن.”
أنزل جي سوهو الجهاز اللوحي الذي كان يحمله، وعلى وجهه تعبير يوحي بأنه استسلم للأمر. ثم سأل لي دوها، الذي كان يرتدي على عجل الزي الرياضي الجديد الذي أحضرته منسقة الأزياء نونا.
“دوها، أنت… ألم تدرك أن المقاس غير مناسب حتى صعدت إلى هناك؟”
عندها أجاب لي دوها وهو يفرك كتفيه، اللذين أصبحا أكثر ارتياحاً بعدما ارتدى أخيراً مقاسه المناسب.
اهتزت حدقتا جي سوهو بأسى. وبدا أنه يفكر في كيفية تقبل هذا الوضع، حيث تصنع فرقة حديثة لم يمض على ترسيمها ثلاث سنوات تاريخاً أسود يُذكر في عالم الايدول كلما ظهرت في مناسبة رسمية.
ولسبب ما، بدا جي سوهو مثل الآباء الذين يحملون على أكتافهم عبئاً ثقيلاً جداً، فربت على كتفه وقدمت له مواساة بسيطة.
“استسلم هيونغ. ستشعر بالراحة إن استسلمت.”
“لا أظن أنك الشخص المناسب لقول هذا…؟”
“…أحم.”
يبدو أن ذلك لم يواسك. اسف.
“كايروس، حان وقت دخولكم!”
وبينما كنت أتحمل نظرات جي سوهو اللاذعة، اقترب أحد أفراد فريق التنظيم وأبلغنا بأن دور دخولنا قد حان. كان جي سوهو يطلق تنهيدات عميقة، لكنه سرعان ما انتقل إلى وضع العمل ووضع يديه على خصره،ثم عاد يؤكد علينا مرة أخرى.
“أبلوا حسنا، وسيظل أفراد الطاقم بانتظاركم في مكان قريب، لذا أخبروهم فوراً إن احتجتم إلى شيء. لا بأس بأن تكونوا مضحكين، لكن أرجوكم لا تُصابوا، اتفقنا؟ وخصوصاً اونتشان، لا تفقد صوابك بسبب رغبتك في الفوز.”
“حسناا…”
“اصطف معجبوكم منذ الرابعة صباح اليوم في انتظار الدخول. وبما أن التسجيل سيستمر لأكثر من عشر ساعات، فسيكون الأمر مملاً ومتعباً، لذا تواصلوا معهم كثيراً. مفهوم؟”
“أجل―!”
وبعد إجابتنا الحماسية، بدأنا ندخل الصالة الرياضية خلف أحد أفراد فريق التنظيم. ارتفعت هتافات الجمهور في المدرجات حين لمحونا، واتجهت إلينا أيضا أنظار فرق الايدولز التي كانت قد دخلت بالفعل.
يبدو أن سيو تايهيون الذي كان واقفا بجانبي قد لمح بالفعل بعض الوجوه التي يعرفها، فالقاء التحية هنا وهناك بعينيه، ثم قال لي بصوت يكاد لا يسمع.
“آه، أريد العودة إلى المنزل…”
وأنا كذلك، أيها الشقي.
لقد كانت تلك بداية يوم متعب.
***
“منذ أي ساعة وأنتم هنا؟ هل المقاعد مريحة؟ ألا تشعرون بالتعب؟”
ما إن دخلنا حتى توجهنا إلى مقاعد المعجبين التي تجمع فيها الديستي.
عادةً ما تُخصص للفرق الحديثة مثلنا مقاعد مشتركة مع معجبي فرقة أخرى، أو لا تُخصص لها مقاعد من الأساس، لكن لحسن الحظ، كان الديستي جالسين متقاربين في مكان جيد إلى حد ما.
وربما كان السبب في ذلك هو….
“آه، هذه مقاعد الاندرفيو؟ وتلك مقاعد الايديا؟ الجميع مجتمعون هنا!”
…أننا حصلنا على مكان بينهما بفضل نفوذ السينبانيم الموثوقين.
بالنسبة إلى إندروي التي دخلت الآن عامها الرابع أو الخامس تقريباً فمشاركتها مفهومة، لكنني كنت أتساءل عن سبب مشاركة يوبيا. وبحسب ما سمعته، يبدو أن نام داوون الذي يعد النجم الصاعد في عالم البرامج الترفيهية، سيشارك هذه المرة أيضاً كمقدم ايدول خاص.
‘مهلاً؟ زي فريق أصفر، وبطولة رياضية يقدمها نام داوون…؟’
لسبب ما، أشعر بأن ذكريات التطوير القاسية من قبل بضع سنوات بدأت تعود إليّ، لكن لا بد أنني أتوهم، أليس كذلك؟
تجاهلت بصعوبة القشعريرة التي كادت تسري فجأة في ساعدي. على أي حال، كان عليّ اليوم أن أبقى متماسكاً تماماً.
“سيقوم مدير معجبينا بتوزيع وجبات الإفطار بعد قليل، لذا حتى لو كنتم تشعرون بالجوع فلتصبروا قليلاً…”
“وااااااه―!”
كنت على وشك إخبار الديستي الذين كانوا ينتظرون من دون أن يتناولوا الطعام، بأن وجبة الإفطار ستوزع عليهم بعد قليل، حين دوت فجأة هتافات هائلة من الجهة المجاورة. التفت خلسة ظناً مني أن فرقة إندروي قد ظهرت، لكن مصدر الهتافات لم يكن قسم ميرو، بل القسم المجاور له.
لم تكن أسماء الأقسام مكتوبة على مقاعد المعجبين، لكنني استطعت بمجرد رؤيته أن أخمن ‘أي قسم’ كان.
“مينسوك-اه! تشا مينسوك!”
“ما قصة شعر جونغ هيوك الوردي؟ أليس هذا جنوناً؟”
“أزياء الفريق البنفسجية على الأعضاء لطيفة جداً، أليس كذلك؟”
كان ذلك قسم ‘رينيه’، الذي يضم رانيون وسبير، ويشغل أكبر مساحة من مدرجات الجمهور.
التفت إلى جانبي عند سماع الأصوات الصاخبة، فرأيت تشا مينسوك وأعضاء رانيون الذين كانوا يرتدون أزياء فريق بنفسجية، يسيرون في اتجاهنا.
“واو…. الشركات الكبرى ميزة فعلاً.”
“فعلاً. ففي النهاية، لديهم فرق كثيرة مشاركة.”
كانت الميزة الوحيدة في تصوير بطولة الايدولز الرياضية أن كثرة المشاركين تعني عدم وضع ميكروفون منفصل لكل واحد منهم.
وبفضل ذلك، تحدثت إلى جونغ سيوو براحة بصوت خافت، فرد عليّ وهو يهز كتفيه. ومع ذلك، لم أنسَ توخي الحذر، فتحدثت من دون أن أحرك شفتي كثيراً، خشية أن تلتقط إحدى مقاطع الفانكام حركة فمي أو ما شابه.
‘أظن أن أربع فرق أو خمساً من رينيه تشارك، بما فيها فرق الفتيات….’
وقد يزيد العدد إذا أضفنا مقدمي البرنامج الخاصين أيضاً.
أي إن كون مساحة مقاعد معجبي رانيون أكبر من مساحتنا لا يعود إلى أن حجم فرقتهم أكبر من حجم فرقتنا فعلياً، بل لأن نفوذ وكالتهم نفسها كان له تأثير كبير.
‘لا أرغب تحديداً في تحويل أمر كهذا إلى لعبة لترتيب الفرق….’
لكنني مع ذلك أشعر بشيء غريب حيال الأمر.
وبما أننا تطرقنا إلى ذلك، أخذت أتفقد الصالة الرياضية ببطء لأتعرف أيضاً إلى أوضاع المشاركين اليوم.وربما لأن معظم الفرق ذات الأقدمية والشهرة كانت تقيم جولات خارجية هذا العام، بدا أن الكثير من الفرق الحديثة التي لم أكن أعرف أسماءها جيداً قد شاركت أيضاً، باستثناء بعض الفرق مثل إندروي وسبير.
‘يبدو أن ستورم هيدر ووينتر تيل وصلتا أيضاً. …هل أذهب لإلقاء التحية على تايها هيونغ؟’
حددت بعيني موقع وينتر تيل، التي جمعتني بها صلة قصيرة من خلال ‘!Touch High‘، ثم واصلت تفقد الصالة الرياضية، فرأيت أن عدداً أكبر بكثير من المشاركين قد وصل مقارنة بالوقت الذي دخلنا فيه.
وبما أن الوقت قد حان تقريباً، جمعت الأعضاء الذين كانوا قد تحولوا عملياً إلى لعب مسابقة الأسئلة السريعة ولعبة التخمين بالحركات مع الديستي من بعيد.
“سنتحدث مع الديستي مجدداً لاحقاً، فلنبدأ الآن بجولة إلقاء التحية.”
كانت العلاقات غير الضرورية مع ايدولز من فرق أخرى أكثر ما ينبغي الحذر منه، لكننا في النهاية كنا مبتدئين بين المبتدئين.
في هذه الأيام، أصبح تصوير التحديات مع عدة فرق في اليوم الواحد أثناء المشاركة في البرامج الموسيقية امر روتيني. لذلك كانت شبكة العلاقات الواسعة سماً، وفي الوقت نفسه حبلاً يمكن التمسك به لتوسيع نطاق شهرتنا.
وفوق ذلك، كانت بطولة الايدولز الرياضية هذه أول مناسبة تقريباً منذ عروض نهاية العام يمكن فيها رؤية كايروس وهو يتواصلون مع الفرق الأخرى.
صحيح أن معظم المعجبين يفضلون أن نستمتع نحن معاً، بدلاً من أي صداقات أو ما شابه، لكن لا بد أن بعضهم كان يتطلع أيضاً إلى معرفة ‘أي نوع من الفرق سيتقربون منهم أطفالنا؟’.
“مهلاً، هيونغ هناك.”
ولحسن الحظ، كانت الفرقة الأخرى التي سنذهب لإلقاء التحية عليها أولاً قد تحددت منذ وقت طويل.
“جئنا لننتزع منكم تحدياً.”
وما إن جاءنا الصوت المرح والمازح من خلفنا، حتى انفجرت هتافات هائلة مرة أخرى بين الديستي.
التفت، فرأيت شخصاً سررت برؤيته، وقد صبغ شعره بلون أزرق مسود هادئ، يحيينا بيد واحدة كما لو كان يؤدي التحية العسكرية.
“هل كنتم جميعاً بخير؟”
“…وونهو هيونغ!”
“هاي، هاي.”
كان كيم وونهو، الذي نجح في الترسيم في يونيو الماضي ضمن أول فرقة ايدول تابعة لشركة لايم الترفيهية، التي تعد المغنية سارين أبرز فنانيها.
***
“ألقوا التحية، هؤلاء هم أعضاء فرقتي.”
“آه، مرحباً….”
“هذا غير معقول. لا تكذب. كيم وونهو هو القائد؟ كيم وونهو هو أكبر الأعضاء سناً؟”
“ولماذا قد يكون ذلك كذباً؟ إنه حقيقي.”
رفع كيم وونهو نظره إليّ بتعبير مجروح لكنه سرعان ما انفجر ضاحكاً، كما لو كان يظن أنني أمزح.
لكنني لم أكن أمزح، لذلك حافظت على وجهي الجاد ونظرت إلى أعضاء فرقة كيم وونهو ثم سألتهم بصدق.
“هل هو الهيونغ حقاً؟ إذاً، هل هو من يتولى قيادتكم أثناء التدريب أيضاً؟ وهل هو من يطلق الهتاف عندما تلقون التحية؟”
“ماذا؟ نـ، نعم…. وونهو هيونغ يعتني بنا جيداً جداً! ويعلّمنا جميع الرقصات أيضاً…! وحتى تصميم رقصة هذه الأغنية تغير معظمه بناءً على الأفكار التي اقترحها هيونغ…!”
“مذهل…. إنهم ينادون كيم وونهو هيونغ. كيم وونهو هو هيونغ!”
“هيونغ، كف عن إثارة كل هذه الضجة. هل ستواصل التصرف بهذه الطريقة المحرجة أمام أعضاء فرقة أخرى؟”
“لكن الأمر يثير الدهشة. كيم وونهو القائد، ألا يدهشك هذا؟”
نجح كيم وونهو في الترسيم في بداية شهر يونيو الماضي تحت اسم فرقة ‘فيز‘، وفي الوقت الذي كنا فيه منشغلين للغاية.
وكنت أنا أيضاً مشغولاً جداً حينها، فاكتفيت بإرسال رسالة قصيرة أهنئه فيها، لذلك كان اليوم أول مرة أسمع فيها القصة كاملة وأتعرف إلى أعضاء فرقته.
حين سمعت أننا سنشارك معاً في بطولة الايدولز الرياضية معًا، شعرت بالحماس والسعادة لرؤيته فحسب، ، لكن عندما رأيت كيم وونهو يتصرف بهدوء ونضج كهيونغ أمام أعضاء بدوا جميعاً لطفاء ومسالمين….
“آآه! هذا غريب! أشعر بالقشعريرة! كيم وونهو، بأي صفة أنت هيونغهم؟ وبأي صفة أنت القائد!؟”
“بماذا يظنني ذلك الهيونغ حقاً؟”
“اتركه. هو هكذا دائماً.”
هز لي يوغون رأسه ودفعني إلى الخلف. عندها وضع كيم وونهو ذراعه حول كتفه وحيّاه بسعادة.
“كيف حالك؟ لقد أصبحت تتألق في الرقص مؤخراً.”
“هذا هو الشيء الوحيد الذي أجيده، فعليّ على الأقل أن أتقنه.”
“قلت إنك سترسل لي الألبوم، لكنك لم ترسله حتى….”
“اشتره بمالك. علي أن أرسل نمورنا إلى الجامعة.”
“آه، يا لك من بخيل.”
ثم حرك كيم وونهو حاجبه، وأخذ يخرج شيئاً من الحقيبة التي كان يحملها على ظهره.
“لكنني أحضرته معي. ليأخذ كل واحد منكم نسخة واحدة كتذكار.”
كان ما أخرجه ألبوم ترسيمهم الأول، وقد وضعوا عليه توقيعاتهم.
على غلاف الألبوم، وقف كيم وونهو والأعضاء أمام خلفية شاطئ تفوح منه أجواء الصيف، وهم ينظرون إلى السماء في مشهد منعش.
وسارعت أنا أيضاً إلى أخذ الألبوم، رغم أنني كنت لا أزال تحت وقع صدمة أن كيم وونهو هو أكبر أعضاء فرقة وقائدها.
“أوه، كيم وونهو. تبدو رائعًا. لقد خسرت بعض الوزن أيضاً~”
“هل ستستمر في السخرية مني هكذا أمام الأطفال؟”
“أوه، بعدما أصبحت قائداً، بدأت تستعرض كاريزمتك أيضاً~”
“لماذا يزداد ذلك الهيونغ طفولية مع مرور الوقت؟”
“نحن أيضاً نتساءل عن ذلك.”
ورغم أنني واصلت مضايقة كيم وونهو، فقد قرأت قائمة الأغاني داخل الألبوم واحدة تلو الأخرى بعناية، وتفقدت صور الغلاف أيضاً. وكان اسم سارين موجوداً في خانتي كتابة كلمات الأغنية الرئيسية وتلحينها.
صحيح أنه اضطر إلى مغادرة ميرو ميز على نحو مؤسف، لكن بعدما رأيت بعيني أن كيم وونهو بدأ بداية جديدة في مكان اخر، شعرت بالارتياح كثيرًا.
“على أي حال يا هيونغ، عليكم أن تصوروا معنا تحدياً لاحقاً. لم يمض على ترسيمنا شهران بعد، ولا نعرف أي فرقة هنا. احفظوا ماء وجهي قليلاً. أعضائي يخجلون من الغرباء.”
“لماذا تسأل عن أمر بديهي؟ يمكننا الخروج إلى الممر لبرهة أثناء تناول الطعام لاحقاً لنقوم بالتصوير معاً. ليس لديكم سيبنانيم في الوكالة أيضاً، صحيح؟ إن كان بقاؤكم وحدكم غير مريح، فابقوا معنا.”
“هل يمكننا ذلك؟”
“نعم. سيأتي داوون هيونغ وإندروي سينبانيم لاحقاً أيضاً، فألقوا التحية عليهم.”
“ماذا؟ داوون سينبانيم سيأتي أيضاً؟”
“نعم، سيشارك اليوم بصفته مقدم خاص.”
“تبًا، لدي صدمة من البطولات الرياضية التي يقدمها نام داوون سينبانيم ….”
ما إن سمع كيم وونهو الحديث عن نام داون حتى عبر عن الفكرة نفسها التي راودتني، فانفجرت ضاحكاً من دون أن أشعر. مهما فكرت في الأمر، كان من المؤكد أن ذلك اليوم الرياضي ترك صدمة كبيرة لدى الجميع.
“يا رفاق، ذلك الهيونغ قال إننا نستطيع الجلوس معهم. هل يناسبكم ذلك؟”
“ماذا؟ نـ، نعم! بالطبع…!”
“هـ، هل يمكننا الجلوس معكم؟”
“…هيونغ، أريد لاحقاً أن ألتقط صورة واحدة فقط مع دوها سنباينيم….”
“…….”
عند سؤال كيم وونهو، أجاب أعضاء فيز بتردد وبأصوات تكاد لا تُسمع.
ربما لأنهم مبتدئون، أو لأنهم ما زالوا صغاراً. على أي حال، كانت ملامحهم جميعاً مستديرة ولطيفة، وحتى طريقة كلامهم كانت لطيفة، إلى درجة جعلتني أظن أن كيم وونهو كان سيضطر إلى أن يكون القائد حتى لو كان أصغرهم.
وبينما كنت أنظر إليهم بسرور لأنني شعرت أنني التقيت بدونسينغ صغار لطيفين، أبتسم سيو تايهيون، الذي يعد أكثرنا خجلاً من الغرباء، ابتسامة ودودة بعدما فعل شخصيته المخصصة للحياة الاجتماعية وقال.
“إن كنت في الثامنة عشرة، فأنت في العمر نفسه مع هارو. سيكون من الجيد أن تتقاربوا. أليس كذلك؟”
آه، نعم…! شـ، شكراً لك!”
“……؟ ماذا؟ شـ، شكراً؟”
‘…يبدو أنه تجمد تماماً. هل هو بخير؟’
وبينما كنت أنظر بقلق إلى أعضاء فرقة كيم وونهو، الذين بدوا متوترين أكثر مما ينبغي، شعرت فجأة بحرارة شديدة إلى جواري. التفت متسائلاً عما يحدث هذه المرة، فرأيت جو اونتشان، الذي كان ملتصقاً بي لأنه يحتل المرتبة الثانية بعد سيو تايهيون في الخجل من الغرباء، يكاد يطلق أشعة ليزر من عينيه.
“…ما بك أنت أيضاً؟”
“في الثامنة عشرة…. في عمر هارو نفسه….”
تمتم جو اونتشان بشيء لنفسه، وأخذ يفكر فيه ملياً.
ثم ألقى نظرة سريعة على أعضاء فرقة كيم وونهو مرة، وعلى كيم وونهو مرة، وعلينا مرة، وعلى فرق الايدول الأخرى داخل الصالة الرياضية مرة، ثم أمسك بيد دان هارو، صاحب المرتبة الثالثة في الخجل من الغرباء، الذي كان شارد الذهن بهدوء إلى جواره، ونهض فجأة.
“هارو!”
“نـعم…؟”
“لنصنع لك أصدقاء…!”
“ما هذا؟ هل جئت بأخاك الصغير إلى مقهى أطفال ليلعب؟”
كانت عينا جو اونتشان، بعدما كُبحت روحه التنافسية، قد تحولتا في لحظة إلى حماس شديد من أجل ‘إيجاد أصدقاء للماكني’.
***
وونهو ياربي زمان عنك اخبارك وش صار عليك.
💬 المناقشة