الفصل 380
في ليلة من أوائل يوليو حيث كان المطر يتساقط برفق.
كانت غرفة المعيشة في سكن كايروس فارغة، بعدما أُخرج معظم الأثاث استعداداً للانتقال.
وعلى أحد الجدران، حيث كان قد عُلّق ذات يوم عبارة ‘مبارك دخول كايروس إلى السكن‘، كانت لافتة بعبارة مختلفة قليلاً معلقة الآن بشكل ركيك.
كان تثبيتها عشوائياً إلى درجة أن أحد أطراف اللافتة زاهية الألوان ظل يرفرف في الهواء. كان المشهد يصلح لأن يُنشر على الإنترنت في أي لحظة بعنوان ‘تحدينا يعمل بشكل طبيعي‘، لكن لم يعلق أحد على ذلك.
–حسب البحوثات ذا ميم عندهم يوم الوضع المحل شوي وينهار مع ذلك صامل يقول ان المحل مستمر وطبيعي الميم الاصلي من صورة لمحل منهار بس عليه لوحة ‘مفتوح‘ للخدمة–
“حسناً، إذن الآن….”
“…….”
“أطفئوا الأنوار من فضلكم.”
لأن الأنوار كانت ستنطفئ قريباً على أي حال، ولن يعود هناك ما يُرى.
بعد قليل، انطفأت كل أضواء السكن، باستثناء المصباح الصغير على شكل قمر قرب جو اونتشان. ولم يبقَ في غرفة المعيشة إلا قدر قليل من الضوء لا يعيق النوم العميق، لكنه يكفي لتظهر وجوه الأشخاص في الكاميرا.
ظل جو اونتشان يعبث بالأدوات ويجهزها لبعض الوقت، ثم التقط شيئاً حاداً بوجه جاد.
“سأبدأ.”
عندها، بدأ شخص كان مستلقياً على مرتبة فاخرة بحجم كبير من JDZ، موضوعة وحدها في وسط غرفة المعيشة، يتحرك بتوتر.
ومن بين البطانية البيضاء الناعمة، ظهر شعر فضي لامع.
“…أنتم مصرون على فعل هذا إلى هذا الحد، صحيح؟”
كان جونغ سيوو يرتدي بيجامة حريرية مريحة تماماً، ويضع قناع نوم يُقال إنه يساعد على تخفيف إجهاد العين.
سأل وهو يقطب حاجبيه قليلاً لأنه لم يكن يضع نظارته، فأمسك جو اونتشان عود تنظيف أذن طويلاً كان في يده، وقال بوجه امتلأ بالعزم. وعلى الأرض، كانت الأدوات المختلفة التي يقال إنها مناسبة لإصدار أصوات ASMR للنوم مرتبة بعناية داخل حقيبة صلبة تشبه حقائب المعدات في أفلام 007.
–الي بطله جيمس بوند غير متوقعة التشبيه–
“نعم. أنا واثق اليوم. حتى إنني درست الـ ASMR مسبقاً.”
“حسناً….”
أمام كلام الدونسينغ السادس، الذي بدا حاسماً جداً، أراح جونغ سيوو رأسه على الوسادة بوجه مستسلم تماماً.وكانت الوسادة التي اشتراها سيو تايهيون بعد بحث في الإنترنت، قائلاً إنها تساعد على النوم، تبدو اليوم ناعمة على نحو خاص.
وضع جو اونتشان بحذر سماعة الرأس المتصلة بمايك ASMR ثلاثي الأبعاد على رأس جونغ سيوو، والذي كان قد وضع قناع النوم بإحكام. ثم عاد إلى أمام المايك ونظر إلى الهاتف المثبت أمامه، وتابع كلامه بعزم.
“إذن، اليوم السادس من تحدي جعل سيوو هيونغ ينام. أنا جو اونتشان، سأبدأ التحدي.”
اليوم, لن أنام قبلك حتمًا, هيونغ.
لمعت عينا اونتشان، السوداوان كحجر الأوبسيديان، بروح تنافس مشتعلة.
***
باد كيدز @BaddieKiz
اليوم السادس من تحدي تنويم الهيونغ الأكبر
نتيجة محاولة القط الأسود الملكي الصغير في ASMR
= انتهى به الأمر إلى النوم أولاً،
وفي النهاية خلع الهيونغ قناع العين, ونهض ورتب المكان بدلاً منه…
(فيديو لاونتشان وهو يبدأ بالنعاس تدريجياً أثناء عمل ASMR.mp4)
(فيديو لسيوو وهو ينهض ويجعل اونتشان يستلقي ثم يطفئ البث المباشر.mp4)
مشاركات 7,308 إعجاب 10 آلاف
جونغ شو كريم @ice_ciu
كايروس: سنقضي على كل من يزعج نوم هيونغنيم!
سيوو: لا أملك أحد غيركم حقاً…..
كايروس: آهاهاها! هيونغنيم، ما هذا الكلام!
سيوو: أقصد أن من يزعجون نومي هم أنتم فقط.
(صورة لكايروس وهم يستخدمون كل الطرق لتنويم رجونغ سيوو.jpg)
(صورة لجونغ سيوو مستلق بينهم بتعبير مستسلم تماماً.jpg)
مشاركات 13 ألف إعجاب 21 ألف
“سيوو، المقابلة ستبدأ قريباً.”
“آه، نعم.”
كان سيوو يتصفح المنشنات المتعلقة بـ‘تحدي تنويم جونغ سيوو‘ المنتشرة على وسائل التواصل الأجتماعي، وحين ناداه المدير كوون ووك، وضع هاتفه في جيبه.وبعد قليل، دخل المسؤول إلى غرفة الانتظار التي كان يجلس فيها، وفي يده مسجل صوت وحاسوب محمول.
“مرحباً، سيوو-شي. لن نطيل كثيراً، سنجري المقابلة بسرعة.”
“لا بأس، خذوا وقتكم.”
“هاها، لا. يجب أن ندعك تغادر بسرعة. حتى جلسة التصوير اليوم أديتها بشكل ممتاز، فانتهينا قبل الموعد الذي توقعناه بساعتين.”
أنهى الموظف المسؤول تجهيزات المقابلة بسرعة ثم ابتسم بلباقة ليخفف الجو. وبعد ذلك أخذ الكعكة وباقة الزهور من يد الموظف الآخر الذي جاء معه وقدمهما إلى سيوو.
“سمعت أن عيد ميلادك غداً؟ عيد ميلاد سعيد مقدماً. اشترينا كعكة كبيرة أيضاً كي تأكلها مع الأعضاء عندما تعود إلى السكن.”
“آه، شكراً. سأقبلها بامتنان. سيحبها الأولاد.”
“وبالمناسبة، يبدو أن كايروس تفعل شيئاً ممتعاً هذه الأيام؟ تحدي تنويم الهيونغ الأكبر؟”
“آه…. نعم، الأولاد يحبون الأشياء الممتعة.”
تذكر جونغ سيوو تحدي النوم الذي أصبح الأعضاء مؤخراً أكثر انشغالاً به من الكومباك.
حتى حين جاء هاجين ليراهنه بحماس يكاد يكون هجومياً، لم يتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد من الجدية. لكن الأعضاء، وقد انساقوا مع هاجين من حيث لا يشعرون، بدأوا كل ليلة يحشدون كل أنواع الطرق التي لا تخطر على البال من أجل جعل سيوو ينام.
“اشرح لنا قليلاً عن التحدي. ما هو بالضبط؟ هل يكفي فقط أن يجعلوك تنام يا سيوو-شي؟”
“الأعضاء يحبون هذا النوع من الألعاب.هذه الأيام الجو حار ولا أستطيع النوم جيداً في الليل، وعندما سمعوا ذلك قالوا إنهم سيحاولون جعلي أنام بأنفسهم.”
كان كايروس يبثون مباشرة لستة أيام متتالية، تحدي يحاولون فيه جعل جونغ سيوو ينام بكل الطرق الممكنة من العاشرة ليلاً حتى الثانية صباحًا كل يوم.
ربما لأن ذلك أصبح موضوعاً مثيراً للاهتمام في المجتمع الحديث الممتلئ بالأشخاص الذين يعانون من الأرق، لكن بفضله أصبح سيوو يتلقى هذه الأيام سؤال ‘هل تنام جيداً؟‘ في كل مكان يذهب إليه.
“إذن، هل بدأت ترى بعض النتائج؟”
“لا، إطلاقاً. بل على العكس، كلما حاول الأعضاء فعل شيء، أستيقظ تماماً.”
ومع ذلك، كان جونغ سيوو يشارك برحابة صدر في تلك التجارب اليومية التي تكاد تكون عذاباً. لأنه، على أي حال، لا يستطيع النوم وكان مشاهدة الأعضاء وهم يتعاملون بجدية حتى مع الأمور الغير مجدية أكثر متعة من الاستلقاء في السرير بشرود.
“ومع ذلك، يبدو أن الأعضاء يحبون الهيونغ الأكبر كثيراً. هذا جميل. في مجموعات الايدولز مثل هذه الأجواء الشبيهة بالعائلة تجعل المرء يغبطها فعلاً، أليس كذلك؟”
في اللحظة التي سمع فيها كلمة ‘عائلة‘، تصلبت شفتا جونغ سيوو للحظة، بعدما كان يبتسم بخفة وهو يتذكر الأعضاء الذين ظلوا يجربون كل أنواع المحاولات طوال الليالي الماضية.
مظاهر شبيهة بالعائلة….
حسناً… على الأقل، لم تكن العائلة التي يعرفها تشبه هذا.
“لا أشعر بأنها علاقة تشبه العائلة تحديداً.”
“آه…. حقاً؟ ربما لأن العلاقة مرتبطة بالعمل، فهناك أشياء لا مفر منها؟”
“لا، ليس الأمر كذلك….”
“…….”
“ربما هي علاقات ممكنة لأنها ليست كالعائلة….”
هم يعملون في المجال نفسه لكنهم ليسوا منافسين، وهم شركاء عمل وفي الوقت نفسه أنداد.
ومع ذلك، كانوا يعوضون نقاط ضعف بعضهم ويستفيدون من نقاط قوة بعضهم، ويشاركون كل صغيرة وكبيرة من حياة كل أحد منهم، لذلك كان لا بد أن يعرفوا بعضهم سواء أرادوا ذلك أم لا.
حتى الأشخاص الذين كان يظن أنهم قريبون منه كانوا يتجنبون بسهولة لمس أجزاء معينة بحجة ‘لا يمكن فعل شيء بشأن ذلك‘، أما هاجين وبقية الأعضاء فقد اخترقوها ببساطة لمجرد أنهم أعضاء في الفرقة نفسها. وحتى يوغون الذي يعد الأقل قرباً منه بين الأعضاء, ربما يعرف عن طريقة نومه أكثر من صديقه المقرب غونغ سوك. عند هذه الفكرة، شعر سيوو للحظة بإحساس غريب.
“على أي حال، أمي لا تركض معي سبعة كيلومترات على طول نهر الهان كل صباح كي تجعلني أنام.”
“كل يوم؟ سبعة كيلومترات؟ كل الأعضاء معاً؟”
“هاجين يوقظني كل صباح باكر، فنخرج للركض معاً هذه الأيام. وبعد ذلك يجعلني دوها أتمرن بالأثقال ساعتين، ويوغون يحرص مع كل وجبة على أن آكل علبة طعام مكونة من أطعمة فعالة جداً للنوم العميق….”
“اهتمام الأعضاء كبير فعلاً. هل هناك المزيد؟ ماذا عن بقية الأعضاء؟”
“اونتشان غالباً يجلب طرقاً غريبة كثيرة، والماكني أهداني كتاباً قبل فترة. قال لي إن أقرأه قبل النوم. أما تايهيون، فهو يجمع كل شيء، من الروائح المفيدة للنوم إلى كرات الاستحمام الفوارة، لكن مهما نظرت إلى الأمر أشعر أن هذا أقرب إلى هوايته منه إلى شيء يفعله من أجلي….”
“لا، يبدو أن هذه بيئة لا يمكن ألا ينام فيها أحد.”
“هذا ما أقوله. ومع ذلك لا أستطيع النوم، فبدأت أشعر بالأسف تجاه الأعضاء هذه الأيام.”
كان سيوو يسرد ما فعله الأعضاء خلال الأيام القليلة الماضية، ثم أجاب وهو يهز كتفيه. ومع أنهم يبذلون كل هذا الجهد، بدأ هو نفسه يشعر بالأسف لأنه لا يستطيع أن يعطيهم النتيجة التي يريدونها.
هل أتناول سراً دواءً مساعداً على النوم اليوم وأريهم أنني نمت قليلاً؟
وبينما كان سيوو يفكر في ذلك، ابتسم المسؤول بسرور وسأله بنبرة تحمل شيئاً من الحسد.
“يبدو أن كايروس قريبون جداً من بعضهم فعلاً.”
“نعم؟”
“قبل قليل، عندما تحدثت عن الأعضاء، كنت متحمساً وتكلمت كثيراً. لم أرك بهذا الشكل من قبل فوجدته غريباً.”
“…….”
“أغبطك لأنك يبدو أنك التقيت بأعضاء فريق جيدين. على الأقل، لا يبدو أنك ستشعر بالوحدة في حياتك.”
“…نعم، صحيح.”
“خطر لي أيضاً أنه سيكون من الجيد أن نخطط لجلسة تصوير جماعية لكايروس في المرة القادمة. إذن، هل نبدأ الآن بأسئلة المقابلة بشكل جدي أكثر؟”
بدأ المسؤول المخضرم الذي أنهى كسر الجليد بمهارة، طرح الأسئلة الجدية، لكن سيوو لم يستطع التركيز جيداً في المقابلة لبعض الوقت.
كان ذلك أمراً يحدث للمرة الأولى منذ ترسيمه، لا، للمرة الأولى في حياته كلها.
-أمك تشعر بالوحدة عندما تكون معك, سيوو.
-لذلك، أمك أيضاً لا تعرف ماذا عليها أن تفعل.
تذكر محادثة من يوم ما، كان قد نسيها.
ذكرى ذلك اليوم، حين ترك مقعد البيانو وقرر أن يمسك بريشة الغيتار، كانت محفورة في قلبه بقوة حتى إن رائحة الهواء نفسها لم تُنسَ.
“سيوو.”
“…….”
“سيوو؟ سيوو، جونغ سيوو!”
“…آه، نعم.”
عاد سيوو إلى وعيه متأخراً على الصوت الذي كان يناديه، ورفع رأسه.
لم يكن يعرف كم مضى من الوقت وهو غير قادر على التركيز، لكنه وجد نفسه قد أنهى المقابلة في وقت ما، والآن جالساً داخل الفان وقد وصل إلى موقف السيارات السفلي في السكن.
“هل تشعر بتوعك؟ بدوت شارداً قليلاً منذ المقابلة.”
“…ربما لأنني لم أنم. لم أرتكب أي خطأ أثناء المقابلة، صحيح؟”
“نعم، أجبت عن كل شيء كما ينبغي. لا تقلق. لكن هل أنت متأكد أنك بخير؟ هل نذهب إلى المستشفى؟”
“لا، أنا بخير حقاً. فقط لم أستطع التركيز للحظة.”
رغم قلق كوون ووك، ظل سيوو يكرر أنه بخير وهو ينزل من السيارة. كان جدول اليوم قد انتهى، والآن أراد أن يعود إلى السكن سريعاً ويرتاح قليلاً.
يزيل المكياج، ويبدل ملابسه، ويسمع ما روتين النوم الذي أعده الأعضاء لهذا اليوم….
“آه، ذلك التحدي الذي تفعلونه، أليس اليوم أخر يوم له؟”
كان سيوو يراجع في ذهنه ما عليه فعله بعد العودة إلى السكن، فتوقف فجأة عند كلام كوون ووك.شعر كأن ماءً بارداً سُكب على جسده كله.
لكن كوون ووك لم يلاحظ تغير سيوو، واكتفى بمواصلة الكلام وهو يخرج من المقعد الخلفي باقة الزهور والكعكة اللتين تلقاهما سيوو.
“سمعت من هاجين أنكم ستجربون حتى يوم عيد ميلادك، ثم تتوقفون إذا لم تظهر أي نتيجة. وبما أن الغد هو الرابع من يوليو…، فهذا يعني أن الليلة هي النهاية، صحيح؟ “مؤسف. كان من الأفضل أن يجدوا طريقة فعالة.”
“…….”
“ومع ذلك، ستنتقلون إلى السكن الجديد الأسبوع المقبل، فربما يتغير شيء عندما تتغير البيئة؟سأبحث أنا أيضاً عن أنواع شاي أو مشروبات تساعد على النوم.”
“…نعم. شكراً هيونغ. سأصعد الآن.”
“حسناً، حسناً. تعرف أن لديك بث عيد ميلادك غداً، صحيح؟ إذا شعرت أن النوم لن يأتيك الليلة، فالأفضل أن تتمدد جيداً على الأقل حتى تنشط دورتك الدموية. طبعاً، أنت وسيم حتى لو انتفخ وجهك….”
لا يدري هل تأثر بهاجين، لكن حتى كوون ووك أصبح يمدح وجه سيوو الآن كأن الأمر طبيعي مثل التنفس. أومأ سيوو برأسه وهو يأخذ منه الكعكة وباقة الزهور. ومع ذلك، لم يستطع تجاهل الإحساس بأن داخله بدأ يضطرب.
-هل تراهن؟
-لنتراهن، يا هيونغ، على ما إذا كنا سنتمكن من حل أرقك أم لا.
كان سيوو يعرف أكثر من أي شخص أن أرقه ليس مجرد مشكلة في نمط النوم.
قبل أن ينام، كان يخاف من بحر الأفكار الذي يغمره، وبعد أن ينام، كانت الكوابيس التي تسحبه إلى القاع تعذبه. كان ذلك، حقاً، صدمة محفورة في جسده بالكامل .
“…….”
ولهذا كان سيوو يعرف جيداً أيضاً أن الأعضاء، مهما بذلوا من جهد، لن يستطيعوا علاج هذا الأرق بسهولة.
لم يقبل الرهان لأنه توقع فعلاً أنهم قد يعالجون أرقه، بل لأنه ارتبك من هاجين. فهاجين، الذي كان دائماً سلبياً في علاقته به، اقترب منه فجأة بحماس شديد.
فبقدر ما كان كانغ هاجين لا يفهمه، كان هو أيضاً لا يفهم كانغ هاجين كما ينبغي.
-إوإذا فزت أنت هيونغ، فلن نتدخل بعد الآن في أي شيء يخص حالتك
بعد أن تمر هذه الليلة.
وبعد أن يقضي سيوو هذه الليلة أيضاً من دون أن ينام.
سيفوز سيوو بالرهان.
وسيعود الأعضاء، الذين أحدثوا كل تلك الفوضى طوال الأسبوع الماضي بحجة أنهم سيجعلونه ينام، إلى حياتهم اليومية. وهذا يعني أن سيوو نفسه سيستعيد أيضاً لياليه الهادئة والساكنة، بعد أسبوع كامل من الليالي الصاخبة بسبب تلك الفوضى.
“…….”
لكن لماذا؟
لم يكن سيوو يريد العودة إلى تلك الليالي الهادئة.
وصل سيوو إلى أمام السكن، وأدخل الرقم السري، وفتح باب المدخل. لكن السكن، الذي كان من الطبيعي أن يكون الأعضاء فيه، لم يكن يغطيه سوى ظلام دامس.
“……؟”
هل الجميع في الشركة؟ أم كان لديهم جدول أخر اليوم؟
استرجع سيوو ذاكرته وهو يدخل السكن ببطء. كان مفتاح الإضاءة بجانبه مباشرة، لكنه لم يضغط عليه. لم يرد أن يضيء المكان ثم لا يظهر أحد، فيشعر بوضوح بأنه وحده تماماً في هذا السكن.
أخرج سيوو هاتفه من جيبه. ثم اتصل مباشرة بتايهيون، زميله في الغرفة، ومشى ببطء نحو الغرفة.
“……؟”
عندها، سمع صوت أغنية مألوفة من مكان غير بعيد.
كانت أغنية كايروس الأولى ‘Over the Night‘، التي وضعها تايهيون نغمة رنين له.
“يا إلهي، ماذا أفعل، الهاتف، الهاتف…!”
“لا، سيو تايهيون، ما الذي تفعله حقاً؟”
“اسف، لكن الأمر انتهى بالفعل. لهذا قلت لنفعلها فقط.”
“هل نخرج الآن بسرعة؟ يا إلهي، دوها هيونغ، النار، النار! النار!”
“…آه.”
“قلنا لك أشعل عود الثقاب، فكيف تكسره؟”
ثم تلت ذلك همسات صاخبة ومضطربة. كانوا يظنون أنهم يتحدثون بهدوء، لكن ربما لأن السكن كان هادئاً جداً، كان كل شيء مسموعاً.
تقدم سيوو ببطء. وعندما اقترب من جهة المطبخ، التي يحجبها انعطاف الممر عند المدخل، سمع صوت فرقعة ثم غمر ضوء ساطع مجال رؤيته.
وما رآه كان….
“تادا―!”
…الأعضاء وهم يستقبلونه حاملين كعكة عيد ميلاد مضاءة بالشموع.
“يبدو أن كل شيء فشل بالفعل، لكن على أي حال، مفاجأة!”
“هيونغ، عيد ميلاد سعيد! لا، لم أتوقع أنك ستتصل بي مباشرة…!”
“عيد ميلاد سعيد، سيوو هيونغ.”
“لا، كيف تغرسون الشموع الكبيرة والصغيرة كلها دفعة واحدة؟ هل تريدون إشعال حريق هنا؟”
“آه، ماذا أفعل؟ سيوو هيونغ كان يقترب، والشموع لا تشتعل، فارتبكت….”
“هيونغ، هيونغ! إذا لم تطفئها بسرعة، فسيحترق السكن…! أطفئها بسرعة…!”
لا يدرك الإنسان أنه يمشي في الظلام إلا بعد أن يكتشف الضوء.
“هاها…. ما هذا بالضبط؟”
وفي هذه اللحظة بالذات.
وهو ينظر إلى كتلة الشموع الموضوعة فوق كعكة الجبن، الحلوى الوحيدة التي يأكلها رغم أنه لا يحب الحلويات، فكر جونغ سيوو.
‘هل كنت وحيداً؟’
يبدو أنني عثرت على ذلك الضوء الآن.
***
ياربي احب كايروس
💬 المناقشة