الفصل 381

حدثت فوضى قصيرة لأن الماكنيز أشعلوا حزمة من شموع عيد الميلاد، لكن في النهاية، كان حفل عيد ميلاد جونغ سيوو ناجحاً.

ارتبك جونغ سيوو للحظة وهو يرى مظهرنا الفوضوي، لكنه سرعان ما اقترب وأطفأ الشموع مبتسماً،ثم اجتمعنا جميعاً حول الطاولة في غرفة المعيشة، وأعددنا مائدة عيد الميلاد على نحو جدي. وعلى الطاولة التي أصبحت صحية أكثر من اللازم مؤخراً بحجة ضبط النظام الغذائي، بدت كعكة الجبن الموضوعة وحدها نافرة على نحو خاص.

“…حين ينقض عليها سبعة رجال، فحتى كعكة جبن كاملة تنتهي في عشر دقائق.”

كانت هناك كعكة. ثم لم يكن.

مع أنني لم أشعر بأننا أكلنا كثيراً، كانت صينية الكعكة قد فرغت تماماً، ولم يبقَ عليها أي فتات، فقط سبع ملاعق.

أما لماذا كانت ملاعق لا شوكاً ولا عيدان طعام، فالسبب الأول أن أحداً لم يخطر له أن يشتري شوكاً لسكن يعيش فيه سبعة رجال. أما عيدان الطعام، فهي تأتي قطعتان، أي إن غسلها سيعني ضعف عدد القطع مقارنة بالملاعق.

وبينما كنت ألمس طرف الملعقة بشيء من الأسف، أخرج جونغ سيوو، صاحب عيد الميلاد، شيئاً كان قد وضعه بجانبه.

“إذا كنتم جائعين، هل تريدون أن تأكلوا هذا أيضاً؟ أعدوه لي اليوم في موقع التصوير.”

ما أخرجه جونغ سيوو كان صندوق كعكة أخر بحجم قريب من الذي اشتريناه.

وحين ألقينا نظرة خفيفة إلى ما بداخل الصندوق، بدت كأنها مصنوعة بطلب خاص؛ فعلى الكريمة البيضاء الناصعة، وإلى جانب زينة على شكل بتلات بنفسجية، كُتبت عبارة ‘مبارك♡ عيد ميلاد جونغ سيوو، وسيم كايروس ذو الملامح المنحوتة ♡.’

وما إن سارع جو اونتشان المحب للحلويات، ودان هارو الذي يطمع خفية في هذا النوع من الأطعمة الفاخرة، إلى الإمساك بالملاعق، حتى أغلق سيو تايهيون صندوق الكعكة بسرعة وهز رأسه.

“لا، كم سعرة في الكعكة التي أكلناها للتو أصلاً؟”

“لا يمكن…؟”

“…….”

“…لا. حتى لو نظرتم إليّ هكذا، فلا! لا حقاً! هل تعلمون كم في الكريمة الطازجة من سعرات…!”

“حقاً لا يمكن…؟”

“……….”

“……إذن اقطعوا قطعة واحدة فقط! قطعة واحدة وتقاسموها. أكثر من ذلك لا حقاً. لا أبداً. لم يبقَ على عودتنا الكثير.ثم إن هذه الكعكة لسيوو هيونغ.”

سيو تايهيون، ضعيف القلب الذي يكون صارماً مع نفسه ولا يستطيع أن يكون كذلك مع الآخرين، لم يستطع هذه المرة أيضاً الصمود أمام هجوم نظرات الماكنيز، وأعلن استسلامه في النهاية.

لكن يبدو أن عبارة ‘هذه الكعكة لسيوو هيونغ‘ وخزت ضمير الماكنيز أيضاً، إذ رأيت الأيدي التي كانت على وشك أن تهجم على الكعكة بالملاعق تتردد للحظة. عندها، أخرج جونغ سيوو بنفسه الكعكة من الصندوق، بعدما كان قد اكتفى بحصته ووضع ملعقته منذ وقت مبكر.

“لا بأس، فأنا لا أكل كعك الكريمة كثيراً. والماكنيز يبذلون جهدهم هذه الأيام لمحاولة جعلي أنام,لذا لا بأس بأن تأكلوا اليوم.”

اطمأن جو اونتشان ودان هارو إلى كلامه، فأمسكا بملاعقهما من جديد. ومع ذلك، ظلا يتناقشان طويلاً في حدود القطعة الواحدة، إلى أن قطع لي يوغون الجالس بجانبهما ربع الكعكة تقريباً بسرعة، فانتهى الأمر.

نهضت من مكاني وأنا أضغط بيدي على خد دان هارو الممتلئ، بينما كان يأكل ملعقة كبيرة من كعكة الكريمة بعينين تلمعان.

“إذن لنترك الماكنيز يأكلون الباقي، ونبدأ نحن بالتنظيف؟ هيونغ، اذهب واغتسل أيضاً، لا بد أن المكياج يضايقك.”

“نعم، هيونغ، ادخل بسرعة واغتسل. نحن سنرتب المكان.”

“حسناً، فهمت. لكن….”

نهض جونغ سيوو من مكانه بهدوء، لكنه نظر حوله في غرفة المعيشة بعينين بدتا خاويتين بعض الشيء. كنت أعرف أنه يبحث عن شيء ما، لكنني تعمدت التظاهر بعدم المعرفة، ولم أفعل سوى دفع ظهره قائلاً له أن يسرع بالاغتسال ويخرج.

‘لا بد أنه يتساءل أين ذهبت المرتبة وبقية الأشياء.’

حتى ليلة أمس، كانت في غرفة المعيشة لافتة كُتب عليها شيء من قبيل ‘تنويم جونغ سيوو‘، من تجهيز فريق المحتوى الثالث، ومرتبة ليستلقي عليها جونغ سيوو من تجهيز جو اونسوك، وتجهيزات تصوير البث المباشر ومعها كل أنواع الأدوات التي تساعد على جعل جونغ سيوو ينام.

وقبل وصول جونغ سيوو اليوم، كنت قد أزلت ذلك كله بالكامل.

استعاد فريق المحتوى اللافتة، ونُقلت المرتبة إلى السكن الجديد الذي سننتقل إليه قريباً. أما تجهيزات البث المباشر، فقد كدستها كلها في غرفتي وسأخرجها مجدداً بعد قليل على أي حال، لكن المهم أن موقفنا اليوم كان مختلفاً قليلاً عن الأمس.

‘على أي حال، لقد جربنا كل الطرق الممكنة لجعله ينام، ولم يعد هناك ما نفعله…. لذلك يجب أن نجعل الخاتمة مميزة قليلاً.’

تأكدت من أن جونغ سيوو دخل الحمام تماماً وأغلق الباب، ثم استدرت. وبعدها نظرت إلى غرفة المعيشة، التي رُتبت بسرعة، وتبادلت إشارة بالعين مع لي دوها.

“بما أننا انتهينا من التنظيف، هل نبدأ بالتنفيذ؟”

“نعم.”

***

‘ألن يفعلوا ذلك اليوم؟’

رغم أنه لم يمر سوى أسبوع واحد، كان هذا أول مساء منذ فترة لا يلاحقه فيه أحد بدواء عشبي يساعد على النوم، ولا بمستحضرات تُضاف إلى ماء الاستحمام الدافئ.

ومع أن الشعور الدافئ الذي تركته تهنئة عيد الميلاد قبل قليل جعله يظن أن هذه الليلة ستكون مختلفة قليلاً عن المعتاد….

ومع ذلك، حين فكر في أن ‘تحدي تنويم الهيونغ الأكبر‘ قد ينتهي هكذا من دون نتيجة واضحة، شعر بشيء من الأسف.

“أوه، سيوو هيونغ خرج. هيونغ، تعال بسرعة!”

“أنا لا أحب النوم في المنتصف. ألا يمكنني النوم عند الطرف؟”

“استلق بسرعة فحسب. إذا نمت في الطرف، فستظل تتدحرج إلى مكان ما.”

“وسادة من هذه؟”

“آه، وسادتي. هارو، هل معك غطاء؟”

“نعم، هذا غطائي.”

“……؟”

خرج سيوو بعد أن ارتدى بيجامته المعتادة، فتوقف متسائلاً عند سماع الضجة المتداخلة القادمة من غرفة المعيشة.

وحين اتجه إلى غرفة المعيشة ليرى ما الأمر، وجد أرضها التي كانت خالية حتى قبل قليل، مفروشة بعدة أغطية لا يُعرف من أين أحضروها، ورأى الأعضاء مستلقين فوقها وقد حجز كل واحد منهم مكاناً.

“ما هذا….”

“ما هو؟ تحدي اليوم.”

وبينما كان سيوو مرتبكاً لأنه لم يستوعب الموقف، ظهر هاجين فجأة من خلفه، واضعاً وسادته تحت ذراعه، وقال ممازحاً.

“اجعلوا الهيونغ الأكبر ينام، الوسيلة الأخيرة المنتظرة.”

“……؟”

“إنه أسلوب الجيش… لا، أسلوب الرحلات المدرسية. هيونغ، استلق بسرعة أيضاً. مكانك في الوسط.”

ثم إن هاجين نفسه ذهب إلى الطرف الفارغ في الجانب الآخر واستلقى هناك ببساطة!

ظن سيوو أن غرفة المعيشة اتسعت كثيراً بعدما أُخرجت منها كل الأغراض، لكن حين رأى ستة رجال ضخاماً وطوال القامة مستلقين جنباً إلى جنب، بدا المكان لسبب ما ضيقاً.

نظر سيوو بصمت إلى المساحة الفارغة في الوسط، التي كانت متروكة له على أنها مكانه.

من المؤكد أن سيوو لم ينم في حياته ولو مرة واحدة مع أحد بهذا الشكل. وحتى حين ذهبوا في المرة الماضية إلى نزل تايهيون في كانغوون، لم يناموا بهذه الطريقة.

“آه…. بسبب الانتقال، الأسرة التي كانت في غرفنا اليوم إما نُقلت إلى السكن الآخر أو تم التخلص منها. فقال هاجين هيونغ, بما أن الأمر هكذا، فلننَم جميعاً معاً اليوم.”

كان تايهيون مستلقياً بجانب مكان سيوو، فقال ذلك لسيوو الذي ظل واقفاً في مكانه كأنه تجمد.

عندها فقط بدأ سيوو يتحرك بحذر. مرّ بدوها المستلقي في الطرف، ثم تخطى هارو واونتشان، حتى وصل إلى مكانه. وحين استقر داخل الغطاء، كان المكان أوسع مما توقع.

“إذن سأطفئ الأنوار؟ هل استلقى الجميع؟”

“ألن تفتح البث المباشر اليوم؟”

“انتهى الأمر، انتهى. حتى المصباح الصغير استعاده فريق المحتوى، فلم يعد موجوداً. وقد نشرنا إعلاناً مسبقاً بأن لا بث مباشراً اليوم. سأطفئ الضوء.”

عاد الظلام إلى السكن. ولعل غياب المصباح الصغير في ذلك اليوم جعله حالكاً على نحو خاص. أغمض سيوو عينيه بهدوء. وسواء فتح عينيه أم أغلقهما، كان الظلام نفسه يحيط به، حتى شعر كأنه يختنق قليلاً.

“…هيونغز، هل ستنامون الآن بالفعل؟”

وعندها اشتعلت شمعة واحدة بوميض خفيف.

كان ذلك صوت اونتشان المستلقي بجانبه.

“أنا لم أشعر بالنعاس بعد…. أريد أن نتحدث قليلاً قبل النوم.”

“إذن، عمّ نتحدث؟ قصة مخيفة مثلاً؟”

“…ليس شيئاً كهذا.”

تجاوب هاجين مع اونتشان بشكل طبيعي. عندها صفق تايهيون المستلقي في الجهة المقابلة، كأنه تذكر شيئاً.

“آه، صحيح. سمعت أننا قد نشارك في ذلك.”

“ماذا؟”

“البطولة الرياضية للايدولز. سمعته البارحة من مخرج أخر حين ذهبت إلى التسجيل.”

“…ذلك البرنامج ما زال حياً ولم يمت؟”

“……؟ لم يمت أصلاً، عمّ تتحدث؟”

“……آه، صحيح. لم يُلغَ بعد، تباً.”

أمام صوت تايهيون الحائر، تأوه هاجين بخفوت كمن أدرك خطأه. وعندها سُمع صوت يوغون المفاجئ هذه المرة.

“وما هي هذه البطولة الرياضية للآيدولز أساساً؟”

“لي يوغون، أنت لا تعرف؟”

“نعم، لا أعرف.”

“قمة تسلط محطات البث. يتكاسلون عن إعداد برنامج جديد خاص بالأعياد، فيستدعون كل الآيدولز ويجعلونهم يؤدون استعراضات بدنية عشوائية.”

“…ما هذا؟”

“بطولة الآيدولز الرياضية. يجمعون الآيدولز ويجعلونهم يمارسون أنواعاً مختلفة من الرياضة، هذا كل شيء.”

“إذن ليشارك دوها هيونغ. اهزمهم جميعاً، هيونغ.”

“مستحيل. لا يدفعون حتى أجر ظهور، فمن سيتحمل المسؤولية إذا بذلت جهدك هناك ثم أُصبت قبل الكومباك؟ لي دوها، في ذلك اليوم فقط، تصرف كأنك لا تجيد الرياضة. ابذل كل طاقتك في إخفاء قدراتك الرياضية، فهمت؟”

“نعم.”

حديث الوسائد الذي بالحديث عن البطولة الرياضية أخذ يمتد شيئاً فشيئاً بلا نهاية. كانت مواضيع الحديث التي تتوالى واحداً بعد الآخر عشوائية تماماً كالحلم.

من قصص يوغون عن عمله الجزئي، إلى المواقف التي مر بها دوها أثناء ممارسة الرياضة، إلى ما يشعر به تايهيون وهو يصور مملكة الفتيان الموسم الثاني….

أحاديث لا فائدة منها لكنها ممتعة، والتي لم يكن هناك وقت لتبادلها عادة بسبب الانشغال باتت الآن تزين سكون الليل المظلم.

“سيوو هيونغ.”

“…نعم.”

تلك الأحاديث المتلألئة التي كانت تزين الليل اتجهت في لحظة ما نحو سيوو.

من ناداه كان الماكني، دان هارو.

“هل يمكنني أن أسألك شيئاً، هيونغ؟”

“نعم.”

“…هيونغ، لماذا تكره البيانو؟”

هل غلبه النعاس، أم مخموراً بالأجواء؟

سأله دان هارو بصوت جاف، لكنه لم يكن بارداً إلى حد القسوة. كان سؤالاً كان سيوو ليتلقاه بحساسية في العادة، لكن ربما لأن سيوو نفسه كان مأخوذاً بجو تلك الساعة المتأخرة، لم يشعر بالسوء كثيراً.

وربما لأنه كان قد فكر في أمه مسبقاً اليوم، أصبح ذلك كجرعة وقاية.

“لا أعلم….”

وحين تلاشى كلام سيوو من دون أن يكمله، شعر بأن الأعضاء الذين كانوا يتحدثون بصخب حتى قبل قليل قد حبسوا أنفاسهم جميعاً.

لكن سيوو لم يجد ذلك الصمت مزعجاً هذه المرة أيضاً.

لأنه كان يعرف جيداً الفرق بين أن يراقبه الآخرون بقلق لا يعرفون ماذا يفعلون خشية أن يضايقوه، ، وبين من يفهمه ويراعيه.

“أنا لا أكرهه.”

“إذن؟”

“بل على العكس….”

“…….”

بل على العكس، كانت المشكلة أنه أحبه أكثر من اللازم.

حاول سيوو أن يجيب بذلك، لكن ذلك الاعتراف، للأسف، لم يصل إلى الأعضاء.

“……؟”

“…سيوو هيونغ؟”

طال انتظار الجواب، فكان أول من لاحظ الأمر تايهيون، المستلقي بجانبه مباشرة، وهارو الذي طرح السؤال. ناديا سيوو بحذر، لكن لم يصل إليهما سوى صوت أنفاس منتظم وهادئ.

“ما هذا، هيونغ نائم؟ نائم؟”

“شش…! ماذا ستفعل إن استيقظ….”

“آه، اسف. …لكن هل نام حقاً؟”

“يبدو أنه نائم.”

ما إن سمع هاجين أن سيوو نام حتى نهض فجأة، لكنه تلقى نظرتي تايهيون ويوغون في الوقت نفسه، فعاد إلى مكانه واستلقى. وخشية أن يستيقظ سيوو، خفض الجميع أصواتهم وبدأوا ينهضون ببطء.

نهض الأعضاء جميعاً وتأكدوا من سيوو المستلقي في الوسط.

كان سيوو قد غرق في النوم تماماً ولم يستيقظ.

“يا للهول، إنه نائم حقاً. إذن كان الحل هو طريقة الجيش… لا، لا. طريقة الرحلة المدرسية، على ما يبدو.”

“لا نعرف متى قد يستيقظ هيونغ مرة أخرى، فلنتوقف نحن أيضاً عن الكلام وننم.”

“……؟ جو اونتشان. هل تبكي؟ مستحيل.”

“…لا أبكي. كنت أتثاءب.”

“مهلاً، مهلاً. ابقوا هادئين للحظة. سأشعل الضوء قليلاً الآن.”

طق.

مع إشارة هاجين، أضاء ضوء خافت جداً أحد الأركان برفق. كان المصباح الصغير على شكل قمر، الذي قال قبل قليل إن فريق المحتوى أخذه، في يد هاجين بوضوح.

“ما هذا؟ ألم تقل إن الشركة أخذته قبل قليل؟”

“كانت كذبة. و حتى القليل من الضوء يعيق النوم الجيد.”

“إذن لهذا لم يشغل هيونغ البث المباشر اليوم أيضاً؟ حتى لا يشعل الإضاءة.”

“مهلاً، مهلاً. لي دوها. أخرج كاميرا البولارويد بسرعة. علينا أن نترك دليلاً قبل أن يقول هذا الهيونغ شيئاً أخر لاحقاً.”

لم تكن هناك فرصة إلا الآن.

ورغم كلام هاجين المبتسم بخبث، لم يبدِ أي من الأعضاء اعتراضاً هذه المرة، وانتظروا بهدوء أن يُخرج دوها الكاميرا.

في الليل المظلم.

كان المصباح الصغير على شكل قمر هو الشيء الوحيد الذي يبعث الضوء، ولئلا يزعج نوم سيوو، غطى دان هارو عيني سيوو بيده، ثم نظر إلى جونغ سيوو الغارق في النوم وقال هامساً.

“…نم جيداً، هيونغ.”

كما حدث معي، أتمنى أن يتحرر هيونغ هذه الليلة على الأقل من كابوس الشعور بالذنب.

غطّت تلك الجملة الصغيرة نوم سيوو كغطاء دافئ.

***

“سيوو-شي، يبدو أن بثنا المباشر سيبدأ بعد نحو عشرين دقيقة. وقبل ذلك، سنلتقط بضع صور لإرسالها إلى المعجبين كهدية.”

كان جونغ سيوو يحرك شاي اليولمو الدافئ في كوب أبيض بملعقة، فرفع رأسه عند الصوت الذي ناداه، ثم أومأ ونهض من مكانه.

لمعت عيناه البنفسجيتان، بفعل العدسات الملونة، بين خصلات شعره الفضية المتمايلة.

كان زيه ليبدو كارثياً على شخص عادي، لكن كل هذا ‘الإفراط‘ بدا على جونغ سيوو جميلاً فحسب.

“واو…. لكن سيوو-شي. هل يمكنني أن أقول كلمة واحدة فقط؟”

“نعم.”

“أنت وسيم جداً اليوم، حقاً.”

لم يكن ذلك مدحاً عادياً، بل تعجباً صادقاً خرج من القلب، فابتسم سيوو ابتسامة خفيفة وهو يرتب ياقة قميصه الحريري الأبيض.

“حقاً؟ …هل لأنني نمت جيداً أمس؟”

“ماذا؟ نمت؟ سيوو-شي، هل نجحت أخيراً في الحصول على نوم عميق البارحة؟”

“نعم. نجحت.”

كان ‘تحدي تنويم الهيونغ الأكبر‘ الخاص بكايروس قد أصبح موضوعاً لافتاً حتى داخل ميرو. لذلك عندما قال سيوو إنه نجح أخيراً في النوم العميق، فرح الموظفون الموجودون حوله جميعاً كما لو كان الأمر يخصهم، وقدموا له التهاني.

تذكر سيوو ما حدث صباح اليوم، حين لم يكن يعرف متى نام بالفعل، ولم يفتح عينيه إلا وقد حل الصباح.

-هيونغنيم.

-……؟

-هل نمت جيداً؟

كم كان تعبير هاجين، وهو يبتسم كالمنتصر مستفزاً، وفي الوقت نفسه يدعو إلى الامتنان.

بعد أن نام سيوو براحة للمرة الأولى منذ وقت طويل، أدرك أن أنواع الصداع التي أزعجته طوال الفترة الماضية كانت كلها بسبب قلة النوم.

وكانت هذه أيضاً حقيقة عرفها بفضل ‘الضوء‘ الذي اكتشفه ليلة البارحة.

“أوه، إذن يجب أن نلتقط الصور…. همم، ما رأيك أن نلتقطها سريعاً في الاستوديو المجاور؟”

“آه، هيسون-نيم. ذلك المكان….”

حين أشار الموظف إلى الاستوديو المجاور كموقع للتصوير، فزع كوون ووك الذي كان واقفاً في الخلف بابتسامة أبوية راضية، واندفع إلى الأمام.

“تلك البقعة تعد صعبة قليلاً…. ألا يوجد مكان أخر؟”

“آه، حقاً؟ إذا لم يكن هذا المكان مناسباً، إذن، همم….”

اتجه نظر سيوو نحو الاستوديو المجاور.

كان الاستوديو مزيناً بأجواء تشبه قلعة أوروبية فاخرة قديمة وكان ينسجم جيداً بما يكفي مع الزي الذي يرتديه سيوو حالياً، لكن سيوو أدرك سريعاً لماذا حاول كوون ووك منعه.

“لا بأس.”

“نعم؟”

في وسط موقع التصوير كان هناك بيانو كبير جميل.

كان يعرف أن ذلك من مراعاة كوون ووك له، لأنه يعلم بحساسيته تجاه البيانو ، لكن….

“لنلتقط الصور هنا. البيانو جميل.”

ومع ذلك، الأمر بخير الآن.

شعر بأنه سيكون بخير.

“لن تلتقطوا الصور؟”

“آه، نعم. نعم، سنلتقطها. لحظة واحدة.”

لأنه لم يعد يخشى من مواجهة وحدته.

ومن المفاتيح السوداء والبيضاء التي لامستها أصابعه، كان لا يزال ينساب لحن جميل.

***

بذا الفصل الجميل نشروا الاوفيشل ارت لسيوو

الدفعة القادمة بتكون لين الفصل 393

🎉

انتهى الفصل 381

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
الفصول
437 الفصل 437 436 الفصل 436 435 الفصل 435 434 الفصل 434 433 الفصل 433 432 الفصل 432 431 الفصل 431 430 الفصل 430 429 الفصل 429 428 الفصل 428 427 الفصل 427 426 الفصل 426 425 الفصل 425 424 الفصل 424 423 الفصل 423 422 الفصل 422 421 الفصل 421 420 الفصل 420 419 الفصل 419 418 الفصل 418 417 الفصل 417 416 الفصل 416 415 الفصل 415 414 الفصل 414 413 الفصل 413 412 الفصل 412 411 الفصل 411 410 الفصل 410 409 الفصل 409 408 الفصل 408 407 الفصل 407 406 الفصل 406 405 الفصل 405 404 الفصل 404 403 الفصل 403 402 الفصل 402 401 الفصل 401 400 الفصل 400 399 الفصل 399 398 الفصل 398 397 الفصل 397 396 الفصل 396 395 الفصل 395 394 الفصل 394 392 الفصل 392 391 الفصل 391 390 الفصل 390 387 الفصل 387 386 الفصل 386 385 الفصل 385 383 الفصل 383 381 الفصل 381 380 الفصل 380 379 الفصل 379 378 الفصل 378 377 الفصل 377 376 الفصل 376 375 الفصل 375 372 الفصل 372 371 الفصل 371 370 الفصل 370 369 الفصل 369 368 الفصل 368 367 الفصل 367 366 الفصل 366 365 الفصل 365 364 الفصل 364 363 الفصل 363 362 الفصل 362 361 الفصل 361 360 الفصل 360 359 الفصل 359 358 الفصل 358 357 الفصل 357 356 الفصل 356 354 الفصل 354 353 الفصل 353 352 الفصل 352 351 الفصل 351 349 الفصل 349 348 الفصل 348 345 الفصل 345 344 الفصل 344 343 الفصل 343 342 الفصل 342 341 الفصل 341 340 الفصل 340 339 الفصل 339 336 الفصل 336 335 الفصل 335 334 الفصل 334 331 الفصل 331 330 الفصل 330 329 الفصل 329 327 الفصل 327 326 الفصل 326 323 الفصل 323 321 الفصل 321 320 الفصل 320 317 الفصل 317 315 الفصل 315 314 الفصل 314 313 الفصل 313 312 الفصل 312 307 الفصل 307 306 الفصل 306 305 الفصل 305 304 الفصل 304 303 الفصل 303 302 الفصل 302 301 الفصل 301 300 الفصل 300 299 الفصل 299 298 الفصل 298 297 الفصل 297 296 الفصل 296 295 الفصل 295 294 الفصل 294 293 الفصل 293 292 الفصل 292 291 الفصل 291 290 الفصل 290 289 الفصل 289 288 الفصل 288 287 الفصل 287 286 الفصل 286 285 الفصل 285 284 الفصل 284 283 الفصل 283 282 الفصل 282 281 الفصل 281 280 الفصل 280 279 الفصل 279 278 الفصل 278 277 الفصل 277 276 الفصل 276 275 الفصل 275 274 الفصل 274 273 الفصل 273 272 الفصل 272 271 الفصل 271 270 الفصل 270 269 الفصل 269 268 الفصل 268 267 الفصل 267 266 الفصل 266 265 الفصل 265 264 الفصل 264 263 الفصل 263 262 الفصل 262 261 الفصل 261 260 الفصل 260 259 الفصل 259 258 الفصل 258 257 الفصل 257 256 الفصل 256 255 الفصل 255 254 الفصل 254 253 الفصل 253 252 الفصل 252 251 الفصل 251 250 الفصل 250 249 الفصل 249 248 الفصل 248 247 الفصل 247 246 الفصل 246 245 الفصل 245 243 الفصل 243 242 الفصل 242 241 الفصل 241 240 الفصل 240 238 الفصل 238 237 الفصل 237 236 الفصل 236 235 الفصل 235 233 الفصل 233 232 الفصل 232 231 الفصل 231 230 الفصل 230 229 الفصل 229 228 الفصل 228 227 الفصل 227 226 الفصل 226 225 الفصل 225 224 الفصل 224 223 الفصل 223 222 الفصل 222 221 الفصل 221 220 الفصل 220 219 الفصل 219 218 الفصل 218 217 الفصل 217 216 الفصل 216 215 الفصل 215 214 الفصل 214 213 الفصل 213 212 الفصل 212 211 الفصل 211 210 الفصل 210 209 الفصل 209 208 الفصل 208 207 الفصل 207 206 الفصل 206 205 الفصل 205 204 الفصل 204 203 الفصل 203 202 الفصل 202 201 الفصل 201 200 الفصل 200 199 الفصل 199 198 الفصل 198 197 الفصل 197 196 الفصل 196 195 الفصل 195 194 الفصل 194 193 الفصل 193 192 الفصل 192 191 الفصل 191 190 الفصل 190 189 الفصل 189 188 الفصل 188 187 الفصل 187 186 الفصل 186 185 الفصل 185 184 الفصل 184 183 الفصل 183 182 الفصل 182 181 الفصل 181 180 الفصل 180 179 الفصل 179 178 الفصل 178 177 الفصل 177 176 الفصل 176 175 الفصل 175 174 الفصل 174 173 الفصل 173 172 الفصل 172 171 الفصل 171 170 الفصل 170 169 الفصل 169 168 الفصل 168 167 الفصل 167 166 الفصل 166 165 الفصل 165 164 الفصل 164 163 الفصل 163 162 الفصل 162 161 الفصل 161 160 الفصل 160 159 الفصل 159 158 الفصل 158 157 الفصل 157 156 الفصل 156 155 الفصل 155 154 الفصل 154 153 الفصل 153 152 الفصل 152 151 الفصل 151 150 الفصل 150 149 الفصل 149 148 الفصل 148 147 الفصل 147 146 الفصل 146 145 الفصل 145 144 الفصل 144 143 الفصل 143 142 الفصل 142 141 الفصل 141 140 الفصل 140 139 الفصل 139 138 الفصل 138 137 الفصل 137 136 الفصل 136 135 الفصل 135 134 الفصل 134 133 الفصل 133 132 الفصل 132 131 الفصل 131 130 الفصل 130 129 الفصل 129 128 الفصل 128 127 الفصل 127 126 الفصل 126 125 الفصل 125 124 الفصل 124 123 الفصل 123 122 الفصل 122 121 الفصل 121 120 الفصل 120 119 الفصل 119 118 الفصل 118 117 الفصل 117 116 الفصل 116 115 الفصل 115 114 الفصل 114 113 الفصل 113 112 الفصل 112 111 الفصل 111 110 الفصل 110 109 الفصل 109 108 الفصل 108 107 الفصل 107 106 الفصل 106 105 الفصل 105 104 الفصل 104 103 الفصل 103 102 الفصل 102 101 الفصل 101 100 الفصل 100 99 الفصل 99 98 الفصل 98 97 الفصل 97 96 الفصل 96 95 الفصل 95 94 الفصل 94 93 الفصل 93 92 الفصل 92 91 الفصل 91 90 الفصل 90 89 الفصل 89 88 الفصل 88 87 الفصل 87 86 الفصل 86 85 الفصل 85 84 الفصل 84 83 الفصل 83 82 الفصل 82 81 الفصل 81 80 الفصل 80 79 الفصل 79 78 الفصل 78 77 الفصل 77 76 الفصل 76 75 الفصل 75 74 الفصل 74 73 الفصل 73 72 الفصل 72 71 الفصل 71 70 الفصل 70 69 الفصل 69 68 الفصل 68 67 الفصل 67 66 الفصل 66 65 الفصل 65 64 الفصل 64 63 الفصل 63 62 الفصل 62 61 الفصل 61 60 الفصل 60 59 الفصل 59 58 الفصل 58 57 الفصل 57 56 الفصل 56 55 الفصل 55 54 الفصل 54 53 الفصل 53 52 الفصل 52 51 الفصل 51 50 الفصل 50 49 الفصل 49 48 الفصل 48 47 الفصل 47 46 الفصل 46 45 الفصل 45 44 الفصل 44 43 الفصل 43 42 الفصل 42 41 الفصل 41 40 الفصل 40 39 الفصل 39 38 الفصل 38 37 الفصل 37 36 الفصل 36 35 الفصل 35 34 الفصل 34 33 الفصل 33 32 الفصل 32 31 الفصل 31 30 الفصل 30 29 الفصل 29 28 الفصل 28 27 الفصل 27 26 الفصل 26 25 الفصل 25 24 الفصل 24 23 الفصل 23 22 الفصل 22 21 الفصل 21 20 الفصل 20 19 الفصل 19 18 الفصل 18 17 الفصل 17 16 الفصل 16 15 الفصل 15 14 الفصل 14 13 الفصل 13 12 الفصل 12 11 الفصل 11 10 الفصل 10 9 الفصل 9 8 الفصل 8 7 الفصل 7 6 الفصل 6 5 الفصل 5 4 الفصل 4 3 الفصل 3 2 الفصل 2 1 الفصل 1 0 الفصل 0
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك