الفصل 391
بعد انتهاء وقت الغداء، بدأت فترة الجزء الثاني من بطولة الايدولز الرياضية فعليا
والرياضة الأولى التي أعلنت عن بداية الجزء الثاني كانت….
-والآن، سنبدأ مباراة نصف النهائي للرماية بالسهم للرجال.
زهرة بطولة الايدولز الرياضية، وسبب وجودها، وقيمتها الوحيدة ومغزاها.
إنها الرماية.
-برأيك، أي الفرق المشاركة اليوم هو الأقرب إلى الفوز، أيها المعلق ليم هاي وون؟
-أظن أن إندروي الذين حافظوا على الميدالية الذهبية في الرماية حتى العام الماضي، هم أقوى المرشحين للفوز. فسبير الذي كان ينافسهم على الصدارة، لم يتمكن من المشاركة هذا العام بسبب نقص اللاعبين.
صحيح. لكن غياب اللاعب ليم غارام، الذي كان نجم الفريق، بسبب إصابة في إصبعه سيكون عاملا أخر مؤثرا. هل يستطيع لوك، الذي يشارك في الرماية للمرة الأولى هذا العام، تعويض غياب ليم غارام؟ هذه هي النقطة الأهم.
لم تكن رياضة ذات مخاطر كبيرة للإصابة، والرامي يبدو رائعا عند إصابة الهدف، بل وكانت الكاميرا تمنح الرامي لقطة منفردة أثناء إطلاق السهم. ولهذا كانت الرماية المنافسة الوحيدة ذات الشعبية في بطولة الايدولز الرياضية.
وبما أن معظم الفرق ترغب في المشاركة في الرماية، كانت التصفيات وربع النهائي تسجل من دون أن تعرض، ثم تتنافس الفرق الأربعة المتصدرة فقط في نصف النهائي الذي يبث على الشاشة.
ولهذا كنت في الواقع قد هيأت نفسي لاحتمال خروج فريقنا بسرعة، لكن….
-فهمت. وكيف تقيم الفرق الأخرى المشاركة؟
-إن كان بين الفرق الثلاثة الأخرى فريق قادر على منافسة إندروي، فأظن أن الاحتمال الأكبر هو بيليفر. فالخبرة مهمة جدا في المنافسات في النهاية، ولاعبو بيليفر سبق لهم المشاركة ضمن فريق بيلايت.
– كما أن أداء الفريقين, رانيون وكايروس, اللذين يشاركان للمرة الأولى هذا العام يستحق المشاهدة. وكما كان السينباينيم في شركتيهما من أقوى المرشحين للفوز ومنافسين لبعضهم، يترقب الجميع ما إذا كان هذان الفريقان سيظهران كمنافسين جديدين أيضا.
واجهناهم.
انتهى بنا الأمر إلى مواجهتهم فعلا.
وعلاوة على ذلك، كان المنافسون هم فرقة إندروي (سينباينيم من الشركة)، وبيليفر (عدو سيو تايهيون الأول)، ورانيون (عدو سيو تايهيون الثاني).
ولماذا أشدد على كونهم أعداء لـسيو تايهيون فجأة؟
-ومن هم اللاعبون الذين تتوقعون منهم أداء فرديا مميزا؟
-أنا أراقب اللاعب تشا مينسوك من رانيون. فقد وصلتنا أخبار بأنه أظهر موهبة دفعت يوهان، نجم سبير، إلى تدريبه بنفسه.
– في هذه الحالة، أود ترشيح اللاعب سيو تايهيون من كايروس. فقد سجل سيو تايهيون درجات تقترب من العلامة الكاملة منذ التصفيات وحتى ربع النهائي الذي أقيم قبل قليل. وهذا إنجاز مذهل.
لأن من حقق معجزة وصول كايروس إلى نصف النهائي كان سيو تايهيون نفسه.
أشركناه لأننا ظننا أن المشهد سيبدو جميلا بما أنه يمثل سيلا في ثلاثي الممالك البصري، فمن كان ليتوقع أن يعود إلينا وقد أصبح محارب هوارانغ حقيقيا؟
–رمزية الفصل 69 رجعت هنا سيلا وحدة من ممالك كوريا القديمة الثلاث و هوارانغ هم اسم محاربيهم–
وعلاوة على ذلك، وطالما أن المنافسين هما بيليفر ورانيون، فمن المؤكد أن سيو تايهيون سيصيب الهدف بدقة تمامًا اليوم ولو اضطر إلى أن تتلبسه روح محارب هوارانغ حقيقي.
“حسنا، حسنا. اهزمهم جميعا فحسب. طالما آلت الأمور إلى هذا الحد فلنفز بالبطولة فحسب.”
“سيكون الفوز صعبا، لأنك خسرت سباق 60 متر قبل قليل, هاجين.”
“…هل ستضربني بالحقائق هكذا من دون حتى أن تبتسم؟”
أدار لي دوها نظره بصمت. فعلى الرغم من أن مجاله الأساسي هو الهيب هوب، ظل طوال تسجيل اليوم يراقب القدرات الرياضية للاعبين الآخرين بعينين لامعتين.
وكان لي دوها الذي شارك في منافسات الفوتسال* التي صورت بشكل منفصل قبل أيام. قد كسب وقت ظهور ممتاز بفضل عدد لا بأس به من التمريرات الحاسمة وهدف بالرأس، إلا أن فريقه خسر المباراة في النهاية بنتيجة 3:2.
–كرة قدم بس بفريق من خمسة–
-والان، في هذه اللحظة تبدأ المباراة! المباراة الأولى لنصف نهائي الرماية للرجال تجمع بين فرقتي بليفر وكايروس.
التفتنا أنا ولي دوها في الوقت نفسه. كان يجلس معي على الكراسي البيضاء المخصصة للفرق المشاركة في الرماية، وقد عقد ذراعيه مثلي وهو يشاهد المباراة، ثم أمال رأسه قليلا وسأل.
“ما رأيك؟ في هذه المباراة.”
“في ماذا؟”
“هل تظن أننا سنفوز؟”
“ممم، لا أعلم…. الأمر يعتمد على الظروف. فالحظ يلعب دوراً مهماً في مثل هذه الأمور.”
كانت وجوه اللاعبين المشاركين اليوم تعرض واحدا تلو الآخر على الشاشة الكبيرة. وبعد أن تجاوز العرض أولئك الأوغاد من بيليفر الذين يفقدني مجرد النظر إليهم شهيتي، وما إن ظهر لاعبو فريقنا حتى انطلقت من المدرجات همهمات إعجاب هائلة.
-نقدم لكم لاعبي كايروس. يشارك جونغ سيوو الذي يمتاز بأداء ثابت، وجو اونتشان الذي يظهر إمكانيات متميزة رغم وجود بعض التذبذب، وسيو تايهيون الذي برز كنجم صاعد جديد في منافسات الرماية هذه المرة.
-ويقال إن اللاعبين الثلاثة يلقبون داخل الفرقة بـ‘ثلاثي ممالك الوسامة‘. فلنترقب ما إذا كانت مهاراتهم ستعيد أيضا تجسيد براعة الرماية في عصر الممالك الثلاث.
– واو، إنهم وسيمون بشكل لا يصدق حقا…. الايدولز مختلفون فعلا.
“لكنني أشعر بفخر كبير لأننا حققنا فوزا ساحقا في المظهر على الأقل.”
سواء أصاب أحدهم الهدف أم لا، فليس هذا ما يهم الآن.
ففرقتنا تضم غوغوريو وسيلا وباكيتشي.
وهل تملك فرقتكم هؤلاء أيضا؟
وسواء حصلنا على الميدالية الذهبية في الرماية أم لا، فهذا الأمر هو الأهم بالنسبة لي.
-لاعب كايروس سيو تايهيون. يزفر ببطء ويصوب. توازنه الجسدي ممتاز جدا الآن….
بعد لحظة من الصمت، انطلق السهم مع صوت حاد.
أما سيو تايهيون، الذي لا بد أنه كان يرى في الهدف وجوه أولئك الأوغاد من بيليفر، فلم ينتظر ظهور النتيجة حتى النهاية، وكأنه كان واثقا منها بالفعل، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مشرقة عريضة.
– عشرة!!! إنها عشرة!!!! سيو تايهيون يصيب العشرة منذ البداية!!!
بدا أن سيو تايهيون، الذي أعماه الانتقام، مصمم على استحضار هوارانغ في بطولة الايدولز الرياضية هذه.
‘لماذا وضعنا خطة إن كان الأمر سينتهي هكذا؟’
قررت سريعا أن أتخلى عن ‘خطة قضاء بطولة الايدولز الرياضية بهدوء‘، التي بدا أنها فشلت منذ وقت طويل. ثم أخذت نفسا عميقا وشجعت سيو تايهيون بصوت عالي و قوي.
“روبن هود خاصتنا، سيو تايهيون!!! إن لم تصب العشرات كلها، فسيكون جو اونتشان زميل غرفتك ليوم كامل!!!!”
“…أهذا تشجيع حقاً؟”
“العقاب يملك تأثيراً أقوى من المكافأة في العادة.”
مهما فكرت في الأمر، لم أستطع تقبل أن يعود خاسرا أمام وغد التفاحة الخضراء، تايهيون. بما أننا وصلنا إلى هنا، فعد إلينا فائزًا.
وبعد أن حسمت قراري، تسللت إلى وجهي أنا أيضا ابتسامة أكثر ارتياحا.
****
-المركز الثاني في الرماية بالسهم للرجال…!
-كايروس! تهانينا!
“هذا مؤسف، لو أنني قدمت أداء أفضل قليلا لفزنا….”
“لا بأس، لا بأس. الفريق الآخر كان بارعا جدا.”
“لكن….”
كانت ميداليتنا الأولى في بطولة الايدولز الرياضية فضية اللون، تماماً كلون شعر جونغ سيوو.
فقد تأهلنا إلى النهائي بعدما استيقظ سيو تايهيون كهوارانغ، وأصاب منتصف الهدف أكثر من ثلاث مرات، وقاد الفريق بقوة إلى سحق بيليفر، لكننا خسرنا للأسف بعدما تفوق علينا الفريق الآخر بمتوسط نقاطه الساحق.
ومع ذلك، لم أشعر بالاستياء كثيرا.
-الفائز بمنافسات الرماية للرجال!
– إندروي! تهانينا!
لأن خصمنا كانوا إندروي.
ربما كان الأمر سيختلف لو خسرنا أمام رانيون أو بيليفر، لكننا خسرنا أمام إندروي بسبب فارق المهارة، لذلك لم أشعر بخيبة كبيرة.
كما أن سيو تايهيون، الذي أظهر في نصف النهائي تركيزا خارقا، فقد حماسه للمنافسة فجأة ما إن أصبح المنافس إندروي.
“وعلى أي حال، حصلنا بالفعل على كل اللقطات المناسبة….”
“ماذا؟”
“أجل، لا بأس. وجهك أدى دوره جيدا.”
“آه، نعم. شكرا لك.”
يبدو أن جو اونتشان بدأ يعتاد تدريجيا على تلقي المديح بشأن وجهه، فقد أومأ مجددا وشكرني بكل بساطة عندما قلت إن وجهه أدى دوره جيدا. وبينما كنت أضحك وأربت على كتفه بخفة، اقترب منا أحدهم وتحدث الينا.
“كانت مباراة جيدة~ استمتعت اليوم.”
كانوا تشوي يونوو وبارك وونغ من إندروي، وقد علقا الميداليتين الذهبيتين حول عنقيهما، ومعهما لوك ذو الشعر الأشقر.
انحنيت لهم مباشرة وحيتتهم.
“نعم، أحسنتم. واو، كان مسار سهامكم في مستوى مختلف تماما.”
“…همم. أشعر وكأنني رئيس شركة جاملني الجميع في جولة غولف. شعور غريب قليلا.”
“مستحيل.”
تبا. إنه سريع الملاحظة.
كيف عرف أنني كنت على وشك التحول إلى وضع التملق؟
ومع ذلك، لم أكن قد تعمدت الخسارة لهم أو مجاملتهم بقول ‘ضربة رائعة‘، لذلك لوحت بيدي بسرعة نافيا ذلك.
عندها ابتسم تشوي يونوو بسرعة، وكأن هذا لم يكن غرضه من البداية، ودخل في صلب الموضوع.
“آه، ليس لهذا، لكن أين تايهيون؟”
“تايهيون؟ أظن أنه دخل قبل قليل لتغيير ملابسه. هل هناك أمر ما؟”
“كنت أريد أن أسأله عن شيء، لكن لا بأس إن لم يكن هنا. الأمر ليس عاجلا. آه، هل سيشارك كايروس في سباق 400 متر أيضا؟”
“نعم. سنبقى هنا طوال اليوم.”
“أما نحن، فهذه أخر منافسة لنا اليوم، لذلك سنغادر الآن. حسنا، أحسنتم~ وأخبر لسيوو أن يتفقد رسائله.”
“نعم، إلى اللقاء.”
انحنيت أنا وجو اونتشان توديعًا لأعضاء إندروي. ورأيت تشوي يونوو يعود مع بقية الأعضاء نحو غرفة الانتظار استعدادا للمغادرة.
وفي طريق عودته، ألقى تشوي يونوو تحية ودودة إلى حد ما على تشا مينسوك، الذي كان مع أعضاء رانيون. وتبع ذلك بقية أعضاء إندروي وهم يحيونه أيضا كأنهم يعرفونه.
“…….”
بما أنني أعرف أن تشا مينسوك كان ضمن تشكيلة إندروي قبل الترسيم، فقد أزعجني المشهد قليلا، لكنه لم يكن أمرا يستحق اهتماما خاصا. إلا أن بحث تشوي يونوو عن سيو تايهيون قبل قليل ظل عالقا في ذهني.
وبالتفكير في الأمر، بدا أن تشوي يونوو قال شيئا لسيو تايهيون مرة خلال ميرو ميز أيضا.
‘…لا أستطيع معرفة ما يدور في رأس ذلك الرجل.’
ربما كان من الأفضل أن أسأل جونغ سيوو مرة عن فترة ترسيم إندروي.
فسيو تايهيون، المعني بالأمر، لن يكون لديه على الأرجح سوى شعور بالغضب الشديد، بينما قال جونغ سيوو إنه انضم إلى ميرو في الفترة التي خرج فيها تشا مينسوك من تشكيلة الترسيم، وإنه مقرب من تشوي يونوو أيضا. وربما كان يعرف قصة خفية لا أعرفها.
“هيونغ، يقولون إن منافسات السيروم ستبدأ قريبا! لنذهب لتشجيع هارو.”
“حسنا، لنذهب. هل سبقنا هارو ودوها إلى هناك؟”
“نعم. يقولان إنهما ينتظران الآن.”
عندما ناداني جو اونتشان، توقفت عن التفكير في تلك الأمور وتحركت. ثم بدأت أسترجع ببطء في ذهني المنافسات التي بقيت بعد ذلك.
‘في السيروم احتمال فوز لي دوها أو دان هارو هي بنسبة 99%…. وبعدها الجمباز الإيقاعي، والرمي…. ثم بعد ذلك….’
بعد ذلك سباق الـ 400 متر.
أخر منافسات بطولة الايدولز الرياضية، وأخر منافسة يشارك فيها كايروس.
“…….”
هل ينبغي أن أفوز أم أخسر؟
كان قلبي، الذي توصل بالفعل إلى الإجابة، أكثر هدوءا من أي وقت مضى.
💬 المناقشة