الفصل 392
كانت الفتاة S قد أصبحت هذا العام في الصف الثاني من المرحلة الثانوية.
ورغم أن التسجيل كان في يوم دراسي، فقد صادف بأعجوبة يوم ذكرى تأسيس مدرستها، فتمكنت من الحضور من دون مشكلة. ومنذ وصولها، لم تتوقف عن الانبهار بموقع تسجيل بطولة الايدولز الرياضية الذي تزوره للمرة الأولى.
كانت قد قلقت قبل مجيئها بعدما سمعت كثيرا عن مدى مشقة الأمر، لكنها لم تجد وقتا حتى تشعر بالتعب ربما لأنها ما تزال صغيرة أو لأنها كانت متحمسة فحسب.
‘واو، هناك الكثير من الايدولز فعلا.’
وهم بعيدون جدا أيضا! لا أرى شيئا!
لم تأت وهي تتوقع أن تراهم عن قرب، لكن الأمر لم يختلف عن مشاهدة بطولة رياضية لأشخاص لا تعرفهم. ولم يكن من الممكن رؤيتهم بوضوح إلا عندما يظهر أعضاء كايروس على الشاشة الكبيرة، أما عدا ذلك، فلم يكن بوسعها سوى تتبع ظلال الأعضاء البعيدين بعينيها.
ومع ذلك، كان من حسن الحظ أن زي أعضاء فريقها كان بلون أصفر زاه يشبه أزهار الفورسيثيا، لذلك كان من السهل تمييزهم حتى وسط الفرق ذات الألوان المتنوعة.
“آه!!!”
بينما كانت تفكر في شيء أخر للحظة، تعالت الضجة من حولها.
تفاجأت الفتاة S بدورها ونظرت إلى الشاشة الكبيرة، فرأت لي دوها، وقد ربط حزام السيروم الأزرق بإحكام حول فخذه، يمد يده بأدب إلى خصمه الذي سقط على الحلبة.
وسارعت الفتاة S إلى سؤال مرافقتها اليوم، التي كانت إلى جانبها.
“أوه، اوني، هل رأيتِ ما حدث؟ هل فاز دوها؟”
“نعم. فاز دوها.”
“آه! بما أن هارو فاز قبل قليل أيضا، ألا يعني هذا أننا تأهلنا إلى النهائي؟ واو، هذا رائع!”
صفقت الفتاة S بخفة وهتفت بحماس عند سماع خبر تأهل أعضاء كايروس إلى النهائي.
كان من المؤسف جدا أن يخفق الأعضاء بفارق بسيط في كل منافسة شاركوا فيها منذ الصباح، فلا يحصلون على ميدالية، لكن بدا من النظرة الأولى أن ثنائي دوها وهارو يملك فرصة للفوز في السيروم.
“أتمنى أن يفوز الأعضاء بميدالية ذهبية واحدة على الأقل، صحيح؟”
لكن ملامح مرافقتها بدت غريبة قليلا بعد أن قالت لها ذلك بحماس. لاحظت الفتاة S ترددها القصير، فراقبت رد فعلها متسائلة إن كانت قد أخطأت في شيء. كانت هذه أول مرة تشجع فيها ايدولز بهذا الجدية، لذلك كانت لا تزال تجهل أشياء كثيرة.
“لماذا يا اوني…؟ ألا يسعدك أن يفوز الأعضاء؟”
“ماذا؟ لا، لا. ليس الأمر كذلك أبدا. همم، ليس الأمر كذلك، لكن….”
هزت مرافقتها رأسها بابتسامة محرجة ردا على سؤالها.
كانت الاوني التي ترافقها، والتي تناديها باسم حسابها على بلوبيرد ‘ويندي‘، أقدم منها في تشجيع الايدولز، ويبدو أنها بحكم سنها أيضا كانت تعرف الكثير عن ذلك العالم الذي تجهله الفتاة S.
وكانت الفتاة S قد تجرأت على حضور تسجيل بطولة الايدولز الرياضية اليوم لأنها جاءت مع ويندي، فانتظرتها حتى تجيب.
“من وجهة نظر المعجبين، يكون الأمر أفضل و يقل قلقنا حين لا يشارك الأعضاء في مسابقات كثيرة. الجميع يعرف أن عودتهم في أكتوبر، وسيكون الأمر خطيرا إن أصيب أحدهم هنا بلا داع.”
“آه….”
“قبل أن يفوز دوها مباشرة، كاد كاحله يلتوي بشدة. لم تري ذلك، صحيح؟ وبما أن السيروم منافسة تعتمد على إسقاط الخصم بالقوة، فقد فكرت بصراحة أن خسارته ربما كانت أفضل….”
“أوه، لم أر ذلك. معك حق، لم أفكر في شيء كهذا إطلاقا.”
“ومحطة البث لن تتحمل مسؤولية شيء إن أصيبوا هنا، لذلك أتمنى فقط أن يحذروا حتى لا يتعرضوا للإصابة. فليس الأمر وكأن أحدا سيمنحهم عشرة مليارات وون إن فازوا.”
ارتسم على وجه الفتاة S تعبير جاد بعدما سمعت عن خطر الإصابة الذي لم تفكر فيه.
كنت أنظر إلى العالم بنظرة وردية أكثر مما ينبغي.
شعرت بشيء من الإحراج، وكأنها الوحيدة التي تحمست لفكرة أن يبرز الأعضاء قدراتهم الرياضية ويحصلوا على الميدالية الذهبية لتشعر بالفخر بهم.
‘لكنني… كنت أريد أن أراهم يفوزون ولو مرة واحدة.’
أنزلت الفتاة S بتردد دفتر الرسم الذي كانت تمسكه ووضعته على ركبتيها.
كانت لافتة تشجيع أعدتها من أجل تسجيل بطولة الايدولز الرياضية، بعدما أمضت الليلة الماضية كلها تفكر في العبارة التي ستكتبها عليها.
هل أنا غريبة لأنني أفكر بهذه الطريقة؟
شعرت الفتاة S وكأنها الوحيدة التي كانت متحمسة إلى هذا الحد في ذلك المكان الواسع، فهبط فجأة حماسها الذي كان يملؤها حتى قبل لحظات.
***
“أحسنتما، أحسنتما~”
“دوها هيونغ، هل كاحلك بخير؟ بدا أنك تعثرت قليلا قبل قليل.”
“آه، أجل. أنا بخير. وذهبت إلى الفريق الطبي أيضا احتياطا.”
استقبل أعضاء فرقة كايروس الجالسون في مقاعد الانتظار دوها وهارو بحرارة، بعدما عادا للتو من مراسم توزيع جوائز السيروم. وكانت تتدلى من عنقيهما ميداليتان فضيتان، باللون نفسه الذي كانت عليه ميداليات فريق الرماية قبل قليل.
“ظننت حقا أننا سنفوز بالميدالية الذهبية هذه المرة. يبدو أن فارق الوزن لا يمكن تجاهله فعلا.”
قدم يوغون تقييما ساخرا وهو يناول هارو منشفة، بينما ظلت عيناه متجهتين نحو الفريق المنافس الذي فاز بالميدالية الذهبية. كان الفريق الذي خاضا معه منافسة متقاربة حتى اللحظة الأخيرة قد دخل عامه الخامس منذ الترسيم، ولعل كون جميع أعضائه بالغين منحهم خبرة وبنية جسدية لا يملكهما دوها وهارو.
وامتعض تايهيون، العاطفي من نمط F، من تحليل يوغون البارد لأسباب الخسارة.
“حتى دوها هيونغ لا يخسر أمام أحد من ناحية البنية الجسدية…. لقد كان حظهما سيئا فحسب! هيونغ وهارو أبليا حسنا أيضا!”
“لا، وهل قال أحد شيئا…؟”
“صحيح أن بنية دوها جيدة، لكن لا بد من وجود بعض الفارق بينه وبين سينباينيمز ما زالوا ينشطون بكامل حيويتهم منذ خمس سنوات. وهذا ينطبق على هارو أكثر.”
“مـ-مع ذلك، أقول إن تقديمهما أداء بهذا المستوى أمر رائع حقا، أليس كذلك؟ هارو، أحسنت، أحسنت. حركة عرقلة الساق التي نفذتها قبل قليل كانت مذهلة تماما.”
“آه، قلت إنني لا ألومهما على الخسارة الآن، يا لك من حساس.”
وعندما وافق سيوو أيضا على كلام يوغون، بدا أن تايهيون خشي أن تحبط معنويات الاثنين، فبدأ يدافع عن هارو وهو يغطي أذنيه بكلتا يديه. وبينما واصل يوغون محاولة توضيح أن هذا ليس ما يقصده، أفرغ دوها نصف زجاجة ماء بسرعة، ثم تحدث بصوت هادئ.
“في الواقع السينباينيمز أكثر خبرة منا، سواء من ناحية المهارة أم القوة. ورغم ذلك، بما أن هارو فاز بجولة فلو أنني قدمت أداء أفضل قليلا لكان بإمكاننا الفوز بالميدالية الذهبية.”
“لا، ليس الأمر كذلك. قلت إنك أبليت حسنا يا هيونغ. الميدالية الفضية إنجاز عظيم أيضا!”
“بعدما تعثرت مرة، ظللت قلقا بشأن كاحلي، لذلك كان من الصعب أن أخوض المنافسة بكل قوتي. آسف هارو. أشعر بالآسف لأننا خسرنا بسببي.”
“…آه. لا، لا بأس. ألا تصاب أهم. وأنا لا أمانع حتى لو لم نفز بالميدالية الذهبية.”
هز هارو رأسه وهو يلمس شحمة أذنه بحرج أمام اعتذار دوها غير المتوقع. صحيح أنه شعر ببعض الأسف بعدما أفلت الفوز من بين يديه، لكنه، بصفته شخصا عاش حيوات كثيرة، لم يكن يملك من الحماس ما يدفعه إلى المخاطرة بحياته من أجل ميدالية ذهبية مزيفة كهذه أو شعور مؤقت بالإنجاز.
وكان يعرف أكثر من أي شخص أن هذا هو أكبر فرق بينه وبين هارو ‘اللامع‘. حينها, استقرت ذراع أحدهم فجأة فوق كتفه.
“صحيح، صحيح~ وما أهمية الميدالية~”
كان ذلك هاجين، الذي أصبح صامتا لسبب ما منذ فترة الغداء.
رمق هارو هاجين بنظرة جانبية، بينما كان الأخير يتخذ من كتفه مسندا لذراعه ويبتسم ابتسامة عريضة.
“يكفي أنكما بذلتما ما بوسعكما، وعدتما من دون إصابة بعد أن استمتعتما. أليس كذلك؟”
كان هاجين يبدو في مزاج جيد حتى الصباح، ثم بدا كئيبا وغارقا في التفكير مع اقتراب نهاية فترة الغداء، أما الآن فقد عاد تماما إلى طبيعته، وكأن كل ما كان يقلقه قد اختفى.
تساءل هارو في داخله عما حدث له، لكنه تردد في سؤاله،معتقدًا أن هاجين لا بد أنه تولى الأمر بنفسه على نحو جيد.
‘لو كان هارو مكاني، لكان قد جعل الأجواء أكثر مرحا في مثل هذه الأوقات….’
كان قد اعترف وتقبل أن هارو هو هو، وأنه هو هارو، لكنه ظل أحيانا يشعر بالجدار الذي أقامه بنفسه.
وفي مثل هذه الأوقات، كان يرغب في إعادة هارو إلى كونه الشخصية الأساسية في أسرع وقت، ثم المضي في دمج الشخصيتين. لكن الواقع أنه، ربما بسبب انشغالهما المتواصل مؤخرا باستعدادات العودة والجداول، لم يجد حتى وقتا يتحدث فيه مع هاجين على انفراد عن هذه المسألة.
‘علي التحدث مع كانغ هاجين قبل بدء أنشطة الكومباك المقبلة.’
وبينما كان يفكر في ذلك، ظل هاجين يضم هارو إلى جانبه، متكئا عليه بكامل ثقله، ثم أمال ذقنه وتحدث لدوها.
“لي دو، هل كاحلك بخير حقا؟ هل ستتمكن من خوض سباق التتابع 400 متر لاحقا؟”
“همم…. في الحقيقة، لست متأكدا. لم يكن الالتواء شديدا، لكن الكاحل يصبح أكثر عرضة للإصابة مجددا بعد أن يلتوي مرة.”
ولعله بسبب ماضيه الرياضي، كان دوها شديد الحساسية تجاه الإصابات، فهز رأسه على غير عادته وقرر توخي الحذر. أومأ هاجين وكأنه توقع ذلك، ثم تابع.
“حسنا، لنستعن ببديل إذن. المضمار هنا زلق، وفي حالتك الحالية قد تتعرض لإصابة خطيرة حتى لو سقطت مرة واحدة فقط.”
“بديل؟ بمن ستستبدله؟ لا أظن أن هناك أحدا يمكنه الركض بدلا من دوها هيونغ….”
فتح تايهيون عينيه على اتساعهما عند سماع كلمة ‘بديل‘.
كان تايهيون قد اختير منذ البداية كأول مرشح لسباق التتابع 400 متر، قبل مشاركتهم في بطولة الايدولز الرياضية، لكن كاتب البرنامج، الذي يعرف قدرته على الركض جيدا، استبعده من المشاركة فور طرح اسمه. ولهذا، كان ترتيب أعضاء كايروس المشاركين حاليا في سباق التتابع 400 متر قد حدد وفقا لترتيبهم من حيث سرعة الركض داخل الفرقة.
تفحص هاجين بعينيه بقية المرشحين وقال.
“لا يمكن أن يكون اونتشان، لأنه ما زال في مرحلة يجب أن يعتني فيها بجسده.”
“لكنني تعافيت تماما بالفعل…. أستطيع الركض حقا…. تدريبات العودة أصعب من ركض 100 متر….”
“نعم، مرفوض. وهارو قاصر، لذلك عليه سيغادر في العاشرة، فلا يمكنه أيضا.”
“آه، صحيح؟ إذن اونتشان لا يستطيع الركض على أي حال. فهو سيعود معه أيضا.”
“آه…!”
“ماذا؟ إذن لا يوجد سوى شخص واحد يمكنه الركض بصفته بديلا.”
بدا الانزعاج واضحا على وجه اونتشان بعدما شملته فجأة قيود القاصرين. وفي اللحظة نفسها، اتجهت أنظار جميع الأعضاء نحو المرشح الوحيد المتبقي.
“…مـ-ماذا؟ هل تطلبون مني حقا أن أركض؟ حقا؟”
صاحب الرقم الجنوني البالغ 18 ثانية في سباق الـ100 متر،
والرجل الأبعد عن الرياضة في كايروس.
جومونغ خاصتنا، وهوارانغ، وروبن هودن، وكذلك Xجولاس وXوك آي خاصتنا، الذي استبعده كاتب البرنامج خلال ثانية واحدة بمجرد سماع اسمه.
–الي بالاكس هم ليغولاس من سيد الخواتم و الثاني هوك آي من سلسلة مارفل وجومونغ هو مؤسس مملكة غوغوريو وكان رامي مهار–
“هيونغ، هل فقدتم عقولكم حقا؟”
“آه، ماذا نفعل إذن؟ هل نطلب من داوون هيونغ النزول والركض؟”
“سيتفهم الكتاب موقفا كهذا.”
“أجل يا سيو تايهيون. قدم عرض أزياء كما كانت الخطة الأصلية فحسب، واستعرض وجهك.”
“هل تمزح!؟”
“آه!”
الرجل الذي سيحول سباق التتابع 400 متر في بطولة الايدولز الرياضية إلى منصة عرض أزياء.
كان سيو تايهيون.
***
-نعم. وأخيراً نصل إلى نهائي سباق التتابع 400 متر للرجال.
– بما أن الفرق التي احتلت المركزين الأول والثاني في المجموعتين الأولى والثانية من التصفيات قد اجتمعت لخوض النهائي، فمن المتوقع في الواقع أن نشهد منافسة شديدة للغاية.
بدأ أخيرا سباق التتابع 400 متر، أخر منافسات بطولة الآيدولز الرياضية.
وبدأ نام داوون، الذي تولى التعليق اليوم، حديثه وعلى وجهه ابتسامة ماكرة.
أود التركيز بشكل خاص على فريق كايروس هذه المرة. ففي الواقع، تأهل فرقة كايروس إلى النهائيات رافقه بعض الحظ، أليس كذلك؟
– هذا صحيح. كان كايروس يحتلون المركز الرابع والأخير في المجموعة الثانية من التصفيات، لكنهم قلبوا النتيجة وتأهلوا إلى النهائي بعدما أخطأ العدّاءان اللذان كانا في المركزين الثاني والثالث أمام خط النهاية مباشرة.
– نعم، وعلاوة على ذلك، استُبدل اللاعب لي دوها، أقوى لاعبي الفريق، باللاعب سيو تايهيون، مما تسبب في خسارة استراتيجية كبيرة. لذا نتطلع إلى معرفة
الإمكانيات
التي سيظهرها الفريق في النهائي.
– ألست تقول ذلك لأنهم دونسينغز في شركتك فحسب؟
– صحيح. أتمنى أن يفوز أطفالنا. يا أطفال، فايتنغ! إن فزتم بالميدالية الذهبية، فسأدعوكم إلى تناول لحم البقر!
-نعم، وفي هذه اللحظة يقف المتسابقون عند خط البداية. نقدم لكم اللاعبين.
ومع تعليق المعلق الجاد، عرضت كاميرا البث المضمار الذي يقف عليه اللاعبون.
-…في المضمار الثالث يستعد أعضاء وينتر تيل. ويتولى الانطلاقة اللاعب شين إيساي، الفائز بالميدالية الذهبية في سباق 60 مترا. أما العداء الأخير فهو اللاعب بارك تايها الذي يقال إن رقمه جيد أيضا لذلك نتطلع إلى أدائه.
-نعم، ننتقل إلى المضمار الرابع. يستعد أعضاء كايروس، الذين احتلوا المركز الثاني في المجموعة الثانية من التصفيات.
-يقف اللاعب سيو تايهيون، الذي حل بديلا عن اللاعب لي دوها، في موقع العداء الأول. ويأتي اللاعب جونغ سيوو عداء ثانيا، واللاعب لي يوغون عداء ثالثا، بينما وضعوا كانغ هاجين، أقوى عدائي الفريق، في المركز الأخير.
– ترى أي فريق سيفوز بنهائي سباق التتابع 400 متر للرجال؟ وها هم جميع اللاعبين يتخذون وضعية الاستعداد.
اتخذ جميع اللاعبين مواقعهم في مضاميرهم.
قبض سيو تايهيون لذي وجد نفسه يقف في النهائي بعد التصفيات, على عصا التتابع الزرقاء بإحكام، وقد بدا متوترا.
أما هاجين، الذي كان يراقبه، فأدار رأسه بصمت. ورغم أن السباق بدا على وشك البدء في أي لحظة، لم تظهر على وجهه أي علامة على التوتر.
“تايها هيونغ.”
“…آه، ماذا؟ أنا؟”
بادر هاجين أولا بالحديث إلى تايها الواقف بجانبه.
ومنذ حديثهما السابق، لم يكن تايها ينظر إلى هاجين أو يبادر بالحديث معه، سواء كان ذلك بسبب شعوره بالأسف أو لسبب أخر. لذلك تفاجأ حين خاطبه هاجين والتفت ناحيته.
ابتسم هاجين بخفة وقال لتايها.
“خفف سرعتك قدر الإمكان عند المنعطف. فالمكان هناك زلق، وإذا سقطت، فستحتل المركز الأخير على أقل تقدير، وقد تتعرض لإصابة في أسوأ الأحوال.”
“ماذا…؟ …آه، حسنا. شكرا.”
أومأ بارك تايها بملامح مذهولة، بينما ظل هاجين على هدوئه.
– استعدوا!
– انطلقوا!
باانق!
دوّى صوت مسدس البداية مرة أخرى داخل الصالة الرياضية.
وحان الوقت للوصول إلى خط النهاية أخيراً.
💬 المناقشة