الفصل 376
اضرب الحديد وهو ساخن.
وما إن فكرت في طلب المساعدة، حتى ذهبت إلى مركز الاستشارات رقم واحد الذي خطر ببالي.
“همم، إذًا… أنا مجدداً؟”
سينبانيم عريق في عالم الغناء، وأول ايدول في ميرو، ورجل متمرس في الحوادث والمشكلات ورعاية الأعضاء، حتى إنه، بحسب معاييري، من توب 5:أفضل خمسة ايدولز خاضوا كل أنواع الصعاب وتجاوزوها.
“امنحني حكمتك، يا موزارت-نيم.”
“موزارت؟”
“هناك سبب لهذا.”
المعروف باسم قائد يوبيا، والأقوى في يوبيا، وكابتن يوبيا، ووالدي في العمل, سيو تايل.
“همم…. إذا كانت المشكلة هي الأرق، ألا يجب أن تذهبوا إلى المستشفى؟ أو ربما يكون تشغيل ASMR يساعد على النوم أكثر فائدة. لماذا أنا؟”
“أريد نصائح السنباينسم حول الطريقة التي يمكن بها الاقتراب بفعالية من عضو يعاني من تراجع في حالته من دون أن يدرك ذلك، بينما يحمل صدمة من الماضي، حتى نستطيع
من مواساة تلك الجروح والتقدم معاً”
“تعني, هذه المرة تريد أن تتحدث مع سيوو بشكل جيدمن دون أن تتشاجر معه لكنك لا تعرف كيف تقترب منه، أليس هذا ما تقصده؟”
“نعم.”
كما توقعت، الأستاذ المتخصص مختلف فعلاً.
هذه المرة أيضاً، لخص سيو تايل مشكلتي كلها بجملة واحدة، ثم أصدر صوت ‘همم‘وهو يسند رأسه إلى يده.
“اسأله ببساطة,هيونغ، هل أنت بخير هذه الأيام؟”
“فعلت ذلك المرة الماضية، وانتهى بنا الأمر إلى شجار عنيف.”
“لأنك في المرة الماضية جعلت الأمر واضحاً جداً أنك تسأله لأنك مضطر، وهذا أزعج سيوو. في علاقة مثل علاقتكما، إذا حاولتما مراعاة بعضكما بشكل غير متقن وبدأتما تفكران أكثر من اللازم سيزيد سوء الفهم. الأفضل أن تتحدثا بصراحة وبشكل مباشر.”
“هذا صحيح أيضاً، لكن….”
إذن، هل الرمية المباشرة والصريحة هي الحل في النهاية؟
وبينما كنت أفكر، تحدث لي دوها الذي كان ينظر في تصميم منزل سيو تايل بجانبي.
“هل يوجد بين الهيونغ من عانى من الأرق؟ كنا نفكر في طلب المساعدة.”
“الأرق…. ربما لأن أعضاءنا مليئون بالطاقة، كانوا ينامون جيداً بمجرد أن يضعوا رؤوسهم. وحتى أنا وجينوو، رغم أننا نعمل كثيراً في الليل فنحن في النهاية من النوع الليلي لذلك لم نعاني منه تحديداً.
إذا أردنا أن نقارن، فنحن كانت إصاباتنا الجسدية أكثر من إصاباتنا النفسية.”
عند كلام سيو تايل، تذكرت سريعاً حادثة كوون سانغ روك التي سمعت عنها من قبل ومعها أخبار الإصابات التي كانت تصل من هنا وهناك عنهم، كفرقة بقيت طويلاً في عالم الموسيقى بعروضها القوية.
وبما أن الإصابة بالنسبة إلى الايدول مشكلة تشبه المرض المهني وقد تحدث في أي وقت بغض النظر عن مدى عنايتي المعتادة بجسدي، قررت أن أطلب نصائح حول التعامل مع الإصابات الجسدية في وقت لاحق أيضاً.
فأنا لا أعرف أشياء كثيرة، لكنني أتذكر بوضوح أن التصوير طوال الليل بدأ يصبح صعباً تدريجياً بعد أن بلغت التاسعة والعشرين.
“آه، الآن تذكرت شيئاً.”
كان سيو تايل ينظر إلينا بشيء من الشفقة ونحن غارقان في التفكير ثم بدا كأنه تذكر شخصاً، فحرك اليد التي كان يسند بها رأسه وقال.
“أظن أن يونوو عانى من الأرق لفترة طويلة. فلتسألوا يونوو.”
“من؟”
“تشوي يونوو. من أندرواي، وهو سنباينيم لكم. أظن أن يونوو قريب من سيوو أيضاً. أليسا في العمر نفسه؟ قبل ترسيم أندرواي كان سيوو يخرج معه كثيراً.”
“آه، الآن وقد ذكرت ذلك….”
تذكرت حينها أن تشوي يون وو كان قد ذكر جونغ سيوو أيضاً، عندما جاء إليّ من قبل لينقل إلي أمر جدول .
-أخبرني سيوو عن ذلك، لكنك فعلاً تفزع بسهولة.
هل هما قريبان حقاً؟
ومع ذلك، بما انه جونغ سيوو قد أخبره عني، فلا يبدو أن علاقتهما مجرد علاقة اجتماعية قائمة على أنهما في العمر نفسه. وإذا كانا يعرفان بعضهما منذ أربع سنوات، فقد يكون لديه ما يعرفه عن مشكلة حالة جونغ سيوو هذه أيضاً.
لكن كانت هناك مشكلة واحدة….
“لكنني لست قريباً كثيراً من ذلك السنباينيم. علاقتنا محرجة قليلاً. المسافة بيننا من النوع الذي يجعلني أفكر ثلاثة أيام ‘لماذا اتصل بي؟’ إذا وجدت منه مكالمة فائتة.”
“هاجين، من يراك يظن أنك تعرف نصف العالم، لكنك في الحقيقة تخجل كثيراً من الغرباء.”
حتى لو نظرت إلي هكذا، لا أستطيع فعل شيء، يا أبي الاجتماعي. ما العمل إذا كانت العلاقة محرجة؟
صحيح أن ردود فعل كانت جيدة، وأنني ظهرت بعد ذلك عدة مرات كضيف في الراديو الذي يقدمه تشوي يونوو، لكن الحرج يبقى حرجاً.
رسائل المحادثة بيني وبين تشوي يونوو لا تحتوي إلا على عبارات الاطمئنان الرسمية بقناع اجتماعي وأحاديث عمل.
لي دوها، الذي لم يكن وضعه مختلفاً كثيراً عن وضعي، فكر قليلاً ثم أجاب بحذر.
“…ما رأيك أن نطلب من يوغون؟”
“لي يوغون؟ نطلب منه هو؟”
“كان يذهب إلى الراديو كضيف ثابت لفترة، لذلك لا بد أن علاقته به أقرب من علاقتنا. أظن أننا نستطيع أن نطلب منه أن يسأله مرة.”
“أوه.”
أما إذا تحدثنا عن فتى السامباب خاصتنا، لي يوغون.
–السامباب هو يوم يحشون الخس بالارز و اللحم. الموقف هنا من الفصل الي عزمه بمطعم لحم بفصول ميرو ميز للحين يمن عليه–
رغم أن مظهره يوحي للوهلة الأولى بأنه وقح، فإنه كان يملك مهارات اجتماعية اكتسبها من سنوات طويلة في العمل الجزئي. كان من النوع الذي لا يتشبث بمن يرحل، ولا يمانع أبداً من يقترب منه.
وبدلاً مني، الذي علاقتي به محرجة بشكل مبهم، قد يعطي الأمر نتيجة إذا سأله ذلك الفتى البارد وكأنه يرمي سؤالاً عادياً لا أهمية له.
“موافق. إذاً لنطلب من لي يوغون أن يسأل.”
“لكن هل سيستمع يوغون لك؟ يبدو من النوع الذي يكره هذا النوع من الطلبات تماماً.”
“لماذا تقلق من شيء كهذا؟ كم سامباب وغوكباب وماء بحر أطعمته؟ بمجرد أن أفتح الموضوع، سيوافق فوراً.”
“هناك شيء غريب دخل في المنتصف.”
“قلت لك لا تقلق. يوغون يستمع إلي جيداً.”
يوغون، حان الوقت لتدفع ثمن الطعام.
يبدو أنني أطعمتك حتى الشبع من أجل هذه اللحظة. أهاهاهاهاهاها!
***
-مرحبًا؟
“نعم، سنباينيم. أنا كانغ هاجين من كايروس.”
-آه، هاجين. أهلاً.
…لقد هضم لي يوغون كل الطعام الذي أكله بهذه السرعة، تباً!
كنت أحاول أن أستفيد قليلاً من الولد الذي ربيته جيداً (لم أفعل)، ومن الابن الذي أحسنت تربيته (ليس ابني)، لكن هذا المدعو لي يوغون رفض طلبي فوراً، وردّ عليّ بهراء جاحد يقول فيه إن على هيونغ أن يفعل ذلك بنفسه!
‘ذلك الوغد، لا بد أنه ينتقم مني لأنني جعلته يجرب الطيران المظلي…!
أياً كان السبب، انتهى بي الأمر في النهاية إلى الاتصال بمركز الاستشارات رقم 2، تشوي يونوو. ومن خلف الهاتف كان السنباينيم من الشركة، الذي توقفت أخر محادثة بيننا بعد إصدار ‘هذه ليست أغنية عيد ميلاد‘ وبعد عرض مباشرة، ينتظر أن أقول سبب اتصالي.
‘عند هذه النقطة، هذا عمل.’
وحين فكرت في الأمر بهذه الطريقة شعرت براحة أكبر بكثير، فأمسكت الهاتف بأدب بكلتا يدي، وبدأت أطرح الأمر بحذر وبشكل غير مباشر.
“بأي فرصة ,هل أنت قريب من سيوو هيونغ خاصتنا؟”
-هم…؟
“لا، ليس هذا….”
لا، كانغ هاجين، أرجوك!
صفعت بيدي هذا الفم اللعين الذي يسبق أفكاري دائماً. هل هذا الفم وحده في جسدي يتأثر بردود الفعل الشوكية؟ أسرعت إلى شرح الأمر لتشوي يونوو الذي بدا مليئاً بعلامات الاستفهام.
لم أدخل في التفاصيل، واكتفيت بتلخيص الأمر له تقريباً بأن ‘جونغ سيوو يبدو أنه يعاني مؤخراً من الأرق، وأريد مساعدته، وسمعت أن سنباينيم متمرس جداً في مسائل الأرق .‘
وعندما انتهى تشوي يونوو من سماع كلامي كله، أجاب بنبرة هادئ وكسول .
-آآه، سيوو؟ صحيح. أتذكر أنه كان يقول دائماً إن حالته تسوء في هذا الوقت تقريباً. أظن أنه يتأثر بالموسم. أما بخصوص الأرق… فسأرتب لك الأمر وأرسله لك. أتمنى أن يفيدك.
“نحن في وضع يجب أن نجرب فيه أي شيء الآن. شكراً لك، سنباينيم.”
-تهتم حتى بأرق الأعضاء، أنت قائد جيد.
كان ذلك مديحاً أكبر مما أستحق سماعه من سنباينيم يهتم بكل التفاصيل خلف الكواليس، حتى إنه يحفظ حساسيات الطعام لكل عضو، ويتحقق من وجباتهم كلما خرجوا في جدول خارجي.
لكنني لم أرد أن تطول المحادثة، فامتصصت المديح من دون تردد وبدأت أبحث عن توقيت مناسب لإنهاء المكالمة.
“شكراً لك، سنباينيم. إذاً، أتمنى أن تبقى عائلتك بخير وسلام، وأن تعيش حياة لا ترتبط لا بأكبر ثلاث فضائح في عالم الايدول، ولا بأي جدل او شائعة من أي نوع….”
-آه، لكن.
“…نعم؟”
-إذا كان الهدف هو رعاية الفنان، أليس من الأفضل أن تذهب إلى المدير العام؟ في الحقيقة، في بدايات ترسيمي، كلما لم تكن الأمور تسير جيداً كنت اتلقى مساعدة كثيرة من سوهو هيونغ.
“آه، ذلك….”
حين اقترح تشوي يونوو علي أن أستشير شخصاً أخر، لم أكمل كلامي وحولت نظري.
“لقد ذهبت إليه بالفعل.”
وفي نهاية نظري، كان جي سوهو يعمل على الكمبيوتر، ومع ذلك يراقبني بطرف عينه وأنا أتحدث في الهاتف.
أما مركز استشاراتنا رقم 0، فقد أرسل إليّ بنظرة حنونة إشارة تسأل إن كنت قد أنهيت المكالمة.
“على أي حال، شكراً على مساعدتك، سنباينيم. شعرت بالأسف قليلاً لأنني تواصلت معك فجأة هكذا.”
-إذن يمكننا البقاء على تواصل دائم من الآن فصاعداً.
“إيه↗؟”
-سأرتب لك ما يخص الأرق لاحقاً وأرسله لك في المحادثة~ يجب أن أدخل التصوير الآن.
“آآه، نعم. شكراً لك. تفضل.”
-هاها، نعم. اعتنِ بنفسك~
انتهت مكالمتي مع تشوي يونوو بإحراج واضح. وكان جي سوهو قد أنهى عمله أيضاً، فترك مكتبه وجلس على الأريكة المقابلة لي.
“هاجين، أنت… جئت إلى هنا لأنك تحتاج إلى استعداد نفسي لمجرد مكالمة واحدة؟”
“لي دوها كان قد وعدني أن يجري المكالمة معي، لكنه ذهب إلى جدوله الآن. وفي السكن يوجد سيوو هيونغ، فكان علي أن أهرب أولاً. لكن فعل هذا وحدي يجعلني متوتراً جداً.”
“حسناً. هذا….”
أومأ جي سوهو برأسه، وكأنه يقول ‘لا أفهم، لكنني سأتقبل الأمر‘، ثم تابع كلامه.
“أولاً، تواصلت مع المركز الذي يتلقى فيه سيوو الاستشارة النفسية. قالوا إنهم لا يستطيعون إخباري بتفاصيل جلساته الفردية، لكن حالته في أخر زيارة كانت مستقرة إلى حد كبير.”
“حقاً؟ هذا مطمئن.”
“الفترة التي كان فيها مشغولاً بتحضيرات العودة ولم يستطع الذهاب إلى الاستشارة، قريبة من الوقت الذي بدأت فيه حالته تسوء. لذلك يبدو أنه كان يتحسن كثيراً حتى بداية هذا العام، ثم تراجعت حالته فجأة.”
أومأت برأسي موفقًا على كلام جي سوهو، بعدما رتب الخط الزمني بهدوء وأخبرني بالمعلومات كما هي. حتى لو لم تكن السبب بنسبة 100%، بدا أن حادثة الاستيقاظ في الربيع، وحادثة جو اونتشان، ودخوله المستشفى، وغيرها من الأمور التي حدثت تباعاً، كانت محفزاً بالفعل.
“…أنت أيضاً لا تعرف كثيراً عن والد ذلك الهيونغ، صحيح؟ يبدو أن الأمر مرتبط به بالتأكيد.”
“نحن أيضاً لا سبيل لنا لمعرفة التفاصيل ما لم يخبرنا سيوو بنفسه.”
ولأن الأمر يتعلق بشؤون عائلية لشخص أخر، بدا جي سوهو حذراً واختصر كلامه. فسألته هذه المرة عن جانب أخر.
“إذن ماذا عن والدته؟ هي ولي أمره في النهاية.أليس لدى الشركة أي طريقة للتواصل معها؟”
“همم، أولاً، سيوو كان بالغاً منذ ترسيمه، لذلك لم نكن بحاجة إلى لموافقة والدته ففي مسألة العقد مع الشركة. وفي الواقع، هي مشغولة جداً وغالباً تكون في الخارج، لذلك كان التواصل معها صعباً أيضاً.”
“وماذا عن عقد المتدرب؟ كان في الثانوية حينها.”
“ذلك تولاه المدير العام السابق، لكن لا توجد لدينا ملفات محفوظة بشكل صحيح.”
“واو، حقاً لا نفع من جماعة فولدمورت هؤلاء أبداً….”
–فولدمورت هو شخصية شريرة في سلسلة هاري بوتر–
على أي حال، لا يسير أي شيء بشكل صحيح كلما تعلق الأمر بهان سونغوو وذلك المدير العام السابق.
وبينما كنت أفكر أن الخيار الوحيد ربما هو أن أواجه جونغ سيوو مباشرة، سألني جي سوهو وهو يتحقق من جدول مواعيده في تقويم هاتفه.
“آه، وبالمناسبة، هل انتهيت من ترتيب أمتعتك؟”
“…ترتيب أمتعتي؟ هل يجب علي حزم الأمتعة؟”
“لماذا تتظاهر بأنك تسمع هذا لأول مرة؟ أخبرتكم من قبل أن سكنكم سيتغير هذه المرة. سنطلب خدمة نقل وتغليف، لكن رتبوا الأشياء المهمة مسبقاً.”
“آآه، تقصد ذلك.”
عندها فقط تذكرت أنني كنت قد سمعت أننا سننتقل قريباً إلى سكن جديد. في الآونة الأخيرة، أصبح الساسنغ يثيرون المتاعب كثيراً، والسكن الحالي كان مكاناً حصلت عليه ميرو على عجل وقت انتقالها إلى المبنى الجديد،
لذلك كان يوجد كثير من الشروط الغير المناسبة.
على أي حال، أخبرونا أن السكن الجديد أوسع قليلاً من الحالي، وأفضل من ناحية الأمن أيضاً، وقد كنت سعيداً جداً بذلك لفترة.
“أنا حزمت معظم امتعتي. ليس لدي الكثير من الأمتعة حقًا.”
“أما اختيار الغرف وما إلى ذلك، فدبروه بأنفسكم عندما تذهبون. سنوفر معظم الأثاث قدر الإمكان، لكن إن احتجتم إلى شيء فأخبرونا مسبقاً.”
“نعم. سأبلغ الأعضاء أيضًا.”
“وبخصوص مشكلة سيوو…. سأراقب الأمر أنا أيضاً في الوقت الحالي. قد يكون الأمر بسبب توتر بسيط، لذلك راقبوه جيداً من جانبه أولاً.”
عند نصيحة جي سوهو، أومأت برأسي بصمت. على الرغم من أنني زرت جميع مراكز الاستشارة من 0 إلى 2، ومع ذلك لم أخرج بشيء واضح، فشعرت بشيء من الخيبة.
‘إذن يبدو ان الجواب في النهاية هو… افتتاح الدورة الثالثة من غررركاك؟’
–صوت المعدة وقت الجوع يقصد يوديهم البقالة–
وبينما كنت أفكر بأي حجة يجب أن أستدرج جونغ سيوو هذه المرة حتى أتجنب كارثة تحطيم الحظيرة مثل المرة الماضية، خرج مني صوت متعب من دون أن أشعر.
كان جي سوهو يراقبني ثم بدا كأنه يفكر في شيء قبل أن يقدم اقتراحاً أخر.
“إذا كنت تحتاج إلى معلومات شخصية عن سيوو، فهناك شخص أخر حوله يمكن أن تسأله.”
“…؟ حقاً؟ من؟ الرئيس التنفيذي؟”
“هناك سوك. ما رأيك أن تسأل سوك أيضاً بشكل عابر؟ لاحظت في المرة الماضية أن سيوو يأكل مع سوك أحياناً في إجازاته ويشرب معه أيضاً. حتى إنه ذهب معه إلى قبر والده.”
“غونغ سوك هيونغ؟”
“نعم.”
ظهر في رأسي مركز استشارات جديد رقم 3.
غونغ سوك، الذي شعر بالدونية تجاه جونغ سيوو مثلي، ثم خرج من تلك الدونية وأصبح الآن صديقاً جيداً له، قد يستطيع فعلاً أن يقول شيئاً مفيداً.
“أوه، إذن سأتواصل معه فوراً. لا، هل هيونغ في غرفة الدروس الآن؟سوك هيونغ ما زال يعطي المتدربين دروساً هذه الأيام، صحيح؟”
“آه، لكن….”
كنت أبحث في هاتفي عن رقم سوك هيونغ وكأنني سأقتحم غرفة دروس المتدربين حيث يفترض أن يكون غونغ سوك في أي لحظة، لكن جي سوهو أضاف معلومة واحدة بوجه بدا عليه أن هناك ما يقلقه.
“أولاً، اليوم عطلة نهاية الأسبوع، لذلك ليس يوم عمله. وإذا أردت أن تقابله، فعليك أن تتواصل معه مسبقاً, ومن الأفضل أن تتواصل معه بأسرع ما يمكن.”
“نعم؟ لماذا؟”
“سوك سيترك الشركة قريباً. هذا الشهر أخر شهر له.”
“…ها↗!؟”
وبسبب إعلان الاستقالة المفاجئ من مركز الاستشارات رقم 3، نهضت من مكاني فوراً.
إلى أين يذهب أكبرنا الميؤوس منه!؟؟!!!
***
الفصل برعاية ذا السطر ‘لماذا تقلق من شيء كهذا؟ كم سامباب وغوكباب وماء بحر أطعمته؟ بمجرد أن أفتح الموضوع، سيوافق فوراً.‘
💬 المناقشة