الفصل 71
الفصل 71: فو يي، سآخذ حياتك!
اتسعت أعين الجميع، بما في ذلك «لو شياوتشا»، التي كانت ممسوكة ومثبتة على الدراجة.
كان «لو بيتشين» يرتجف من الغضب؛ أمسك بحقيبة ظهره ورماها بكل قوته.
“الكلب «فو»!”
ذلك الوغد، أختي!
“حلوى الزعرور الملبسة بالسكر!!!”
كان هناك الكثير من قطع حلوى الزعرور، ولم تأكل منها سوى عود واحد فقط!
ضحك «فو يي» بغرور: “ههههه… من قال لكِ أن تحدقي بحلوى الزعرور فقط عندما خرجتِ من بوابة المدرسة؟ حتى أنكِ لم تلاحظينني!”
“أوغ… أيها الطفل الشقي، أنت حقاً تحاول قتلي!”
تلقى لكمة أخرى، فترنحت الدراجة وكادت أن تنقلب.
نفخت «لو شياوتشا» وجنتيها بغضب.
سارع «فو يي» لاسترضائها: “حسناً، يا أسلافي الصغار، لقد أخطأت، اتفقنا؟ لدي المزيد في المنزل، اشتريته خصيصاً لكِ.”
عندها فقط هدأت «لو شياوتشا». وحتى أثناء جلوسها على الدراجة، كانت يدها لا تزال تمسك بعود حلوى الزعرور بقوة دون أن تدعه يفلت.
قاد «فو يي» الدراجة مباشرة إلى المجمع العسكري. لم يوقفه الحراس؛ فمن في المجمع لا يعرف دراجة الطاغية الصغير أو الشخص نفسه؟
“إيه… ذلك الطاغية الصغير سمح لشخص آخر بالركوب على دراجته!”
وكأنه اكتشف شيئاً صادماً، هتف الحارس وهو يشاهد الدراجة وهي تبتعد.
يعلم الجميع كم كان «فو يي» يعتز بدراجته؛ حتى أعز أصدقائه الذين نشأوا معه لم يكن يُسمح لهم بالجلوس عليها، وفي أحسن الأحوال كان يسمح لهم بإبداء الإعجاب بها فقط.
واليوم، كان هناك شخص آخر على دراجته؛ كان هذا أكثر غرابة من شروق الشمس من الغرب!
“لقد وصلنا.”
مخلعاً خوذته، نزل الشاب من الدراجة وحمل الشخص الذي خلفه ليرفعه إلى الأرض. ألقى نظرة ازدراء على حلوى الزعرور في يد الفتاة الصغرى.
“لقد أصلحت ثيابي مجدداً.”
بمجرد أن نزلت «لو شياوتشا»، وضعت قطعة من حلوى الزعرور في فمها وبدأت تأكل. وعند سماعها لهذا، قلبت عينيها.
“أنت من احتككت بها بنفسك بوضوح.”
“لنذهب.”
فرك رأس الفتاة الصغرى المنفوش.
كان المجمع العسكري يضم شققاً بارتفاعات عالية ومصاعد، بالإضافة إلى مجمعات فيلات منفصلة.
كانت عائلة «فو» عائلة عريقة هنا. وكان جد «فو يي» يشغل منصباً رفيعاً، ولم تكن العائلة تفتقر إلى المال، لذا اشتروا من البداية منزلاً كبيراً بفناء تقليدي. وكان الأسدان الحجريان عند المدن يبدوان مهيبين بشكل خاص.
تبعت «لو شياوتشا» الشاب بمطالعة، وكان وجهها الصغير الجميل معقوداً قليلاً: “لم أحضر هدية لجدك.”
بعد أن عاشت في هذا العالم لفترة، عرفت على الأقل أنه ينبغي للمرء إحضار هدية عند زيارة منزل شخص ما.
لوح «فو يي» بيده: “لقد اختطفتكِ بنفسي إلى هنا، ما الهدية التي تحتاجين لإحضارها؟”
كان رئيس خدم عائلة «فو» قد سير للتو عندما سمع هذا، فارتجفت شفتاه.
كما هو متوقع من سيدهم الشاب، لا يزال ينبض باللؤم وقابليته للضرب.
وعندما وقعت نظراته على الفتاة الصغيرة التي تتبع الشاب، أضاءت عينا خادم العائلة العجوز فوراً.
“السيد الشاب، من أين اختطفت—تباً! من أين أحضرت هذه الفتاة الصغيرة؟”
بعد السؤال، همس: “ألن يأتي أهلها للبحث عنها؟”
أمسك «فو يي» بالفتاة الصغرى وقدمها بثقة: “العم «شيا»، هذه هي أختي!”
لعقت «لو شياوتشا» حلوى الزعرور ورفعت مخلبها الصغير لتحية الرجل العجوز.
“مرحباً، يا عمي.”
“آه… جيد، جيد، جيد. ادخلا؛ السيد العجوز ينتظركما.”
همهم «فو يي» مجيباً، ثم ومثل أوغد حقيقي، خفض رأسه وقضم بسرعة قطعة من حلوى الزعرور قبل أن تتمكن «لو شياوتشا» من القيام بأي رد فعل، ثم هرب مسرعاً.
ذهلت «لو شياوتشا» لثانية أو ثانبتين، ثم… شاهد رئيس الخدم «شيا» برعب كيف أصبحت تعابير الفتاة الصغيرة ونظراتها مرعبة، ثم طاردته بسرعة فائقة لا تُصدق.
“آااااه!!! فو يي، سآخذ حياتك!”
ركض الشاب نحو المنزل مثل كلب مجنون. كان السيد العجوز يشرب الشاي في الأصل، ولكن في اللحظة التالية، رأى حفيده غير المستقر يمر من أمامه مثل عاصفة هوجاء.
غضب السيد العجوز حتى انتصبت لحيته: “أي الشقي الكريه، لقد كبرت بالفعل، ألا يمكنك أن تكون أكثر استقراراً؟ ما هذا السلوك في كل يوم!”
“جدي، أين حلوى الزعرور التي اشتريتها؟ بسرعة، بسرعة، بسرعة، إنها مطلوبة لإنقاذ حياة!” كان «فو يي» قلقاً للغاية لدرجة أنه يتحدث بسرعة ركضه.
السيد العجوز: “ها؟”
قبل أن يستوعب السيد العجوز ما الذي يتحدث عنه حفيده بحق الخالق، مرت عاصفة أخرى، ثم طار حفيده في خط مسار منحني.
“تباً! إنها مجرد قطعة واحدة من حلوى الزعرور! وأنا من أعطيتكِ إياها على أي حال!”
شتَم «فو يي» وهو يطير في الهواء. ولحسن الحظ أنه كان مدرباً باحترافية؛ وثّب نفسه في الهواء لامتصاص الصدمة، ثم هبط بسلام على الأرض بوضعية وسيمة وجريئة.
كانت «لو شياوتشا» تغلي غضباً مثل سمكة المنتفخة؛ لم يتبقَ سوى قطعتين فقط من حلوى الزعرور على عودها!
“هس… توقفي عن ضربي. لقد قلت بالفعل إنني اشتريت لكِ الكثير في المنزل.”
اهتزت أذنا «لو شياوتشا»، وأصبحت على الفور مطيعة تماماً ومؤدبة.
“حقاً!”
كانت هاتان العينان الكبيرتان لامعتين بشكل استثنائي.
ارتجفت شفتا «فو يي»؛ ولم يشعر سوى بألم في فكه.
“حقاً، حقاً. سأبحث عنها لكِ الآن.”
بعد قول ذلك، نظر نحو السيد العجوز الذي كان يجلس هناك مذهولاً بعض الشيء.
“جدي، حياتي—تباً، أين حلوى الزعرور التي اشتريتها؟”
عندها فقط أدركت «لو شياوتشا» أنها أقتحمت منزل شخص آخر، بل وطيرت حفيدهم أمام الرجل العجوز مباشرة.
ألقت نظرة على السيد العجوز الجالس هناك، وكادت تعابير وجهها أن تتشقق.
وقفت باستقامة بسرعة، وحيته بأدب.
“مرحباً، يا جد «فو».”
كان صوتها ناعماً وعذباً، وكأن الشخص الذي قلب للتو شاباً يتجاوز طوله 1.8 متر لم يكن هي.
مسحت نظرات الجد «فو» عليها ثم استقرت على حفيده.
فركت «لو شياوتشا» أنفها بذنب وألقت نظرة حادة سرية على ذلك الشاب. كان كل ذلك خطأه!
كان يعلم أنها تحمي طعامها وشديدة الحرص عليه، ومع ذلك أكل من حلوى الزعرور الخاصة بها دون استئذان!
“ههههه…”
كانت «لو شياوتشا» مستعدة لغضب الرجل العجوز، لكن لمفاجأتها، انفجر في ضحكة قوية من أعمق قلبه.
نظرت إليه «لو شياوتشا» بذهول. ماذا يحدث؟
“جيد، جيد، جيد! أخيراً هناك من يمكنه التعامل مع هذا الشقي الكريه، ههههه…”
كان يضحك بسعادة حقيقية.
ارتجفت شفتا «فو يي»، وهو يفكر: ‘هل هذا حقاً جدي البيولوجي؟’
“السيد الشاب، حلوى الزعرور التي اشتريتها هنا.”
أحضر رئيس الخدم، الذي تبعهم وشهد كل شيء، حزمة من القش مليئة بحلوى الزعرور وهو يضحك خفية.
“كنا جميعاً نتساءل لماذا اشتريت هذا العدد الكبير من أعواد حلوى الزعرور. من كان ليظن أنها كانت لأجل هذه الفتاة الصغيرة؟”
عندما رأت «لو شياوتشا» تلك الحلوى، أضاءت عيناها فوراً، وانتقلت قدمها الصغيرة بخلسة نحوها.
نظر الجد «فو» إلى عيني الفتاة الصغيرة الصافيتين والنقيتين، وانتعش انطباعه الجيد عنها أكثر.
هذه الفتاة الصغيرة جيدة؛ تبدو أنيقة ومطيعة، لكن قوتها كانت في الواقع كبيرة جداً، ويبدو أنها تملك عقلاً بسيطاً ونقياً.
“هل هذه هي الفتاة الصغيرة التي ذكرتها، تلك التي أخضعت ذلك الزومبي؟”
لو لم يرها تقلب حفيده بنفسه، لربما ظن الجد «فو» أن هذا الشقي غير الموثوق يلعب معه مزحة أخرى.
همهم «فو يي» وسحب عوداً من حلوى الزعرور ليعطيها إياها.
“غير مسموح لكِ بأكل الكثير؛ سأحتفظ بهذه الأجزاء بأمان لكِ.”
أصدرت «لو شياوتشا» صوتاً متردداً “أوه”. بينما كانت تلعق القطعة التي في يدها، كانت عيناها لا تزالان مثبتتين على الحلوى المعلقة على حزمة القش، مفسرة تماماً المثل القائل “تأكل من الوعاء وعيناها على القدر”.
فرك «فو يي» ذراعه. إن القوة التي استخدمتها الفتاة الصغرى عندما أرجحته وألقته جانباً للتو لم تكن قليل أبداً. ولحسن الحظ، كان جسده قوياً ومرناً.
💬 المناقشة