الفصل 85
**الفصل 85: هوس القتال**
هذا غير معقول. من أصل القادرين على قتل مهرطق بهذا الحجم الكبيرة؟
وبينما كانوا يتساءلون بفضول، كان الجميع يمسكون بأوعية أكلهم وبدأوا في التكهن والتحليل.
خمن معظم الناس أنه ذلك «مهووس القتال»، لكنهم لم يستطيعوا فهم كيف انتهى الأمر بجثة مهرطق من الدرجة A هنا عند المقصف.
وبينما كان الجميع يتناقشون بحماس، سقط شيء آخر من السماء… آه لا، بل قفز إلى الأسفل.
وهبط بهيبة ووسامة بالغة فوق رأس الأفعى الكبيرة، في لحظة خطفت أنظار الجميع على الفور.
كان «فو يي» يرتدي ابتسامة خبيثة ومتعجرفة، ممسكاً بالفتاة الصغرى تحت إبطه، ورأسها متدلي إلى الأسفل.
وعلى متن المروحية، حدق «لو بيفينغ» بشرس ونظرات قاتلة كادت تقتل الشخص الموجود في الأسفل. ولو لم يمنعه المدرب من القفز إلى الأسفل، لكان يقاتل الكلب «فو» الآن.
أطلق «فو يي» صوتاً بـ “يو”، متحرشاً ومستفزاً بإصبعه الوسطى للأشخاص في الأعلى.
إن انتزاع طفلة والقفز بها من الطائرة هو أمر مثير للغاية بحق!
وكان هناك شيء أكثر إثارة قادم. أمسكت «لو شياوتشا» بإصبعه بلا تعابير وفتحته بالقوة. وفي اللحظة التي لمست فيها قدمها الأرض، أرسلت ركلة دورانية جعلت «فو يي» يطير بعيداً عن الأفعى الكبيرة.
صرخ «فو يي» الطائر بعدم رضا: “القفز من المروحية مثير جداً!”
ردت «لو شياوتشا» بلا تعابير: “إذن دعني أعطيك إثارة أخرى!”
هذا الوغد لا يراعي الأخلاق القتالية على الإطلاق؛ لقد قفز من الطائرة للتو.
وسحبها معه!
وربتت «لو شياوتشا» على الأفعى الكبيرة، ونظرت بتلهف وشوق نحو المقصف.
“انزلوا بسرعة، لنجهز ونعد هذه الأفعى معاً.”
لوح «فو يي»، الذي هبط في الأسفل. أضاء وجه «لو شياوتشا»—هل يعني ذلك أنها ستتمكن من أكل لحم الأفعى الكبيرة قريباً؟
وعند سماع أن جثة مهرطق من الدرجة A قد وُضعت خارج المقصف، انتاب الفزع والذهول كل عضو في مكتب المهرطقين. حتى الرؤساء الكبار الذين يختبئون عادة خرجوا، وسارعوا إلى مقصف مكتب المهرطقين للمشاهدة.
في الأساس، حضر الجميع تقريباً في مكتب المهرطقين، بإجمالي يقل عن مئتي شخص. وأولئك الذين كانوا أقوياء بحق يمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة.
وأظهر هذا بوضوح أن نقص الأفراد في مكتب المهرطقين لم يكن مبالغة على الإطلاق.
بحلول الوقت الذي وصل فيه الرؤساء الكبار إلى المكان، كانت «لو شياوتشا» توجه «ين شيآن» بالفعل لإزالة الحراشف حول ذيل الأفعى الكبيرة.
كانت الحراشف الصلبة والسوداء النقية كل واحدة منها بحجم وعاء أو طبق، ولم تستطع السكاكين العادية ترك علامة عليها.
إذا حصل الآخرون على مثل هذه الحراشف، فسيُعاملونها بالتأكيد ككنوز، لكن «ين شيآن» و«لو شياوتشا» كانا يلقيان بها بعفوية على الأرض، مما جعل المشاهدين المحيطين يتأوهون ألماً.
أما بالنسبة لـ «لو شياوتشا» نفسها، فقد كانت تلوح بالسيف القصير الذي أعطته لـ «فو يي» سابقاً، وتقطع وتقطع لحم ذيل الأفعى الكبيرة.
بعد تقطيع وعاء ملابس مليء بلحم الثعبان، وجهت تعليماتها لـ «ين شيآن» ليحرسه بحذر ويضمن ألا يلمس أحد لحم أفعاها الكبيرة. ثم ركضت مسرعة إلى داخل المقصف، ممسكة بوعاء اللحم.
“يا رئيس الطهاة، هل يمكنني استعارة المطبخ الخلفي؟ يرجى مساعدتي في طهي هذا.”
وقولها هذا، وضعت لحم الأفعى الكبيرة أمامه.
الطهي: “…”
تباً، هذا المهرطق مخصص حقاً للأكل!
نظرت «لو شياوتشا» إليه بعينين تلمعان: “اقلِ بعضه إلى ستيك أفعى لأجلي، واغلِ بعضه في حساء، واقلِ المتبقي سريعا. أنا أثق في مهاراتك في الطهي؛ تأكد من أنه لديد!”
أخذ الطاهي وعاء لحم الثعبان بيدين ترتجفان. وفي تلك اللحظة، صدرت صيحة تعجب من الخارج.
“يا للروعة! هذه بالفعل «أفعى ووجين» المهرطقة من الدرجة A!”
تعثر الطاهي الممسك بلحم الثعبان، وكاد يسقط. أاا… مهرطق من الدرجة A!
وعند سماع هذه النتيجة، شهق عدد لا يحصى من الناس صدمة، وقلوبهم تخفق بشدة.
مهرطق من الدرجة A! العديد منهم لم يروا واحداً حتى، والآن كانوا يرون واحداً أصبح مكوناً طعاماً لشخص ما.
تلك الفتاة الصغيرة كانت ضارية ومفترسة للغاية بحق.
ولكن… أصبح لديهم الجرأة الآن للرغبة في تذوق طعم المهرطق من الدرجة A.
انتظرت «لو شياوتشا» بتلهف عند النافذة، مجاهلة النظرات المتفحصة من الآخرين.
وكان «فو يي» يقلق بشأن عدد المجمدات التي يتطلبها الاتساع لأفعى ضخمة كهذه.
بالتأكيد لا يمكن أكلها كلها دفعة واحدة، وهذه الشقية الصغرى كانت شديدة الحرص على طعامها. وما لم تشارك بطوعها، فلن يحصل أي شخص آخر حتى على قطعة صغيرة جداً.
“«فو يي»!”
فجأة، دوى زئير، متبوعاً بشخص يطير من الخارج—والسرعة جعلت الأمر يبدو حقاً كأنه طيران. ثم انطلقت شفرة منحنية حادة على شكل نصف قمر وتدور بسرعة نحوه.
أظلم وجه «فو يي» على الفور. رفع ذراعه واستخدم سيفه القصير لصد الشفرة المنحنية.
تسبب الاحتكاك بين الاثنين في تطاير الشرار.
رد الشفرة المنحنية للخلف، حيث التقطها شاب أبيض الشعر.
كان ذلك الشخص في نفس عمر «فو يي» تقريباً، لكن قبل وصول «فو يي»، كان هو الشخص الأكثر خطورة والذي لا يمكن لمسه في مكتب المهرطقين.
لأنه لم يكن مجرد مهووس قتال، بل كان أيضاً مجنوناً متعطشاً للدماء في الأعماق. ولو لم يكتشفه مكتب المهرطقين في الوقت المناسب ويحضره إلى هنا ليعطيه مسرحاً ليؤدي عليه، لكان على الأرجح قد أصبح قاتلاً متسلسلاً يعرض المجتمع للخطر.
“ههههه… في المرة الأخيرة لم ننهِ قتالنا. تعال مجدداً.”
نقر «فو يي» بلسانه وألقى عليه نظرة منزعجة: “ليس لدي وقت الآن، ويرجى الانتباه إلى المكان. هذا هو المقصف!”
لم يهتم الشاب أبيض الشعر: “وماذا في ذلك إن كان المقصف؟ أينما كنتُ فذلك ساحة معركتي.”
وقال ذلك وهاجم فوراً دون مراعاة الأخلاق القتالية.
غضب «فو يي» لدرجة أنه ضحك، ممسكاً بسيفه القصير ومواجهاً الهجوم وجهاً لوجه.
سارع الأشخاص داخل المقصف على الفور إلى الخارج لتجنب الوقوع في مرمى النيران المتبادلة، تاركين «لو شياوتشا»، التي كانت لا تزال واقفة عند النافذة تنتظر طعامها، بارزة بمفردها في ساحة المعركة الفارغة.
“يا رئيس الطهاة، أضف المزيد من الفلفل الحار. ستيك الأفعى يحتاج إلى القلي في المقلاة حتى ينضج مع الحفاظ على طراوته، وبالنسبة للحساء، قطع اللحم بشكل رقيق وقم بتدويره مرة واحدة فقط في المرق؛ لا تطهيه لفترة طويلة. أوه، ولا تضف الكثير من التوابل إلى الحساء…”
*بام! بام! بام!* بسبب قتالهما، كان المقصف بأكمله يُقلب رأساً على عقب، ومع ذلك ظلت «لو شياوتشا» غير متأثرة على الإطلاق، واقفة بثبات تام.
طاهي المقصف: “…”
يا ابنتي، على الأقل التفتي وانظري خلفكِ!!!
انقلبت طاولة وطارت نحو الفتاة الصغيرة. شهق المشاهدون في الخارج، وتحول وجه الطاهي إلى اللون الأبيض من الخوف.
وجد الجميع صعوبة في المشاهدة. إذا أُصيبت تلك الفتاة الصغيرة، فستصبح معاقة إن لم تمت.
وبينما كانت الطاولة، المحمولة بزخم ضارٍ، على وشك التحطم في الفتاة الصغيرة، ظهر وميض من اللون الأحمر. تجسد «ين شيآن» فوراً خلف «لو شياوتشا»، ورفع ذراعه، وأمسك الطاولة الطائرة، ووضعها برفق.
ألقت «لو شياوتشا» نظرة للخلف، ورأت أن «فو يي» يستطيع التعامل مع الموقف، وبما أنها كانت بخير، استمرت في التركيز على طعامها.
“يا رئيس الطهاة، إنه على وشك أن يحترق، أسرع وتحرك!”
مندهشاً ومذعوراً من صرختها الطفولية والضارية، استجاب الطاهي أخيراً وبدأ العمل في ذهول مسرعاً.
عندما رأى «لو بيفينغ» شقيقته تكاد تقع في مرمى النيران المتبادلة، أظلم وجهه الوسيم على الفور، واشتعلت نية القتال بشدة في عينيه.
ارتجف فم «لين تشينغ»: “لا تذهب إلى هناك وتتسبب في المشاكل. لا تهدموا المقصف بأكمله.”
💬 المناقشة