الفصل 6

📖 الفصل السادس: وصول عائلة «لو»!
«تباً لك!»
صر شقيق الحلقات المعدنية على أسنانه مستخدماً كل قوته، إلا أنه لم يستطع تحريك الهراوة الخشبية من قبضة تلك الفتاة ولو بمقدار إنش واحد! علاوة على ذلك، كانت نظراتها الهادئة والخالية من أي أدنى تموج تجعل شعر رأسه يقشعر.

ولإخفاء الرعب والهلع المتصاعدين في قلبه، لم يجد مخرجاً سوى الصراخ والشتم.

أما رفاقه، فلكونهم غافلين تماماً عن حقيقة ما يحدث، فقد واصلوا السخرية منه بلا كبح:
«ههههه… أسألك بالله، هل أنت قادر حقاً؟ لمجرد أنها فتاة جميلة لا يعني أن تؤدي مشهداً تمثيلياً معها!»
«عليّ القول إن تمثيلك متقن ومقنع للغاية!»
«اسمع يا “تشانغ سان”، إن كنت عاجزاً، فابتعد جانباً ودعني أتولى الأمر!»
«تُف… ثلة من العجزة والمرضى والضعفاء! منحكم مهلة للإخلاء هو كرم منا أساساً، فلا ترفضوا المعروف وتجبرونا على القسوة!»

تقدم شاب ذو ملامح حادة كوجه القرد، وتبصق على الأرض ثم مد يده محاولاً الإمساك بأحدهم.

في تلك اللحظة، ركض «أ-يوي» قادماً من الخارج: «ما الذي تظنون أنكم تفعلونه؟! لقد اتصلت بالشرطة بالفعل!»

«تشه… فضولي آخر يبحث عن…»

وقبل أن يكمل الفتى آخر كلمتين، شعر قائد البلطجية بشيء ما يطير مرقاً من جواره!

بدت تلك اللحظة وكأنها تباطأت لآلاف المرات… أقسم قائد البلطجية أنه لم يكن يعلم قط أن رجلاً بالغاً يمكن أن يُركل بهذه الطريقة، ليرسم قوساً طويلاً في الهواء قبل أن يصطدم بالجدار بـ «طرقٍ مدوٍّ»!

كانت «لو شياوتشا» تمسك بالهراوة الخشبية بيد واحدة، وتحت نظرات الجميع المذهولة — حيث اتسعت أفواههم لدرجة تتسع لبيضة وشخصت أعينهم حتى كادت تخرج من محاجرها — أعادت سحب ساقها الرشيقة وغير الطويلة ببطء.

ورغم أن تلك الساق كانت تبدو رقيقة وضعيفة كصاحبتها، إلا أنها في الواقع كانت تمتلك قوة هائلة كاسحة!

هناك، كان الشاب ذو وجه القرد يتلوى بجسده على الأرض، يتدحرج ويصرخ ألماً. كان مجرد مشاهدة اصطدامه بالجدار مؤلماً للمتفرجين، فما بالك به هو!

«بلع…»
تجرّع أحدهم ريقه بصعوبة. أما الشاب ذو الحلقات المعدنية، والذي كان لا يزال يمسك بالطرف الآخر للهراوة الخشبية، فقد ناله القسط الأكبر من الهلع. وعندما تحولت عينا «لو شياوتشا» نحوه، ارتعد فرعاً لدرجة أن ساقيه انثنتا، فسارع بترك الهراوة وترنح خطوتين للخلف قبل أن يسقط على الأرض جليساً بـ «ارتطامٍ ثقيل».

نظرت مديرة دار الأيتام ومجموعة الأطفال إليها بذهول وحيرة، لكن خلافاً للرعب الذي تملك البلطجية، كانت ردة فعلهم فور إدراكهم لما حدث هي الفرح والاندهاش!

«واو…»
أطلق أحد الأطفال صرخة «واو» مليئة بالإعجاب، وأخذ باقي الأطفال ينظرون بأعين تلمع ببريق الشغف إلى هذه الفتاة التي، رغم مظهرها الوديع والمطيع للغاية، تحوز قوة إلهية خارقة!

أ-يوي: «…»
كيف أمكنه نسيان هذه المرعبة الصغيرة؟!

وبشكل غير واعٍ، تحدث في الهاتف الذي كان لا يزال متصلاً: «آه… حسناً، يبدو أن كل شيء أصبح على ما يرام لدينا الآن.»
وبعد قول ذلك، أغلق الخط!

شرطة النجدة (110): «…»
لكن لا يبدو لي إطلاقاً أن كل شيء على ما يرام!

صرخ قائد البلطجية بشراسة محاولاً استعادة السيطرة: «تباً، مم تخافون؟ إنها مجرد طفلة شقية، ونحن كُثر؛ أتقولون إننا لا نستطيع ضربها؟!»

أ-يوي: … هذا يبدو منطقياً جداً، هل فوات الوقت متاح للاتصال بالشرطة مجدداً؟

وفور أن تهيأ البلطجية للتحرك، انفتح باب دار الأيتام على مصراعيه بقوة، ودخل عدة حراس شخصيين أطوال القامة يرتدون أطقم بدلات سوداء متناسقة.

عندها فقط لاحظ الجميع أنه في لحظة ما، كانت عدة سيارات فاخرة تقدر قيمتها بعشرات الملايين قد صفّت بالخارج!

وما إن وصل هؤلاء الحراس حتى أحاطوا بالبلطجية، ونظراتهم الشرسة الحادة كأعن الكواسر مثبتة عليهم.

البلطجية: ضعفاء، مساكين، وعاجزون.jpg

«طق، طق، طق…»
نزلت امرأة ترتدي فستاناً أنيقاً من السيارة، ولم تكن ثمة كلمات كافية لوصفها.
فاتنة، راقية، ومن نظرة واحدة يمكنك الجزم بأنها سيدة مجتمع مخملي ثرية لم تنقصها رفاهية قط.

وكان يتبعها رجل في منتصف العمر يرتدي بدلة سوداء محبوكة بدقة، ورغم أن هيبته كانت مختلفة تماماً عن الحراس — إذ أطل بسطوة باردة ونبل ملكي.

«مشي ببطء.»
كانت تعابير وجهه باردة وتحمل سلطة فطريّة، لكن حين وقعت نظراته على المرأة، تلينت حدتها بشكل ملحوظ.

كانت المرأة تمشي بعجلة ولهفة، وكعبها العالي يقرع الأرضية البسيطة التي لا تناسب مكانتها، لكنها لم تبدِ أي ازدراء. كانت عيناها الجميلتان مثبتتين بضراوة على الفتاة الواقفة داخل دار الأيتام، غير راغبة في الرمش ولو لمرة واحدة، وكأنها تخشى أن تختفي الفتاة في اللحظة التالية!

«أمي، أبي، انتظراني!»
ركض شاب قادماً من الخلف. لم يكن هذا الفتى النبيل سوى السيد الشاب الذي التقت به في النادي الترفيهي ليلة أمس!

فكر «أ-يوي» في سرّه: كما هو متوقع، جاء أحدهم يبحث عنها.

مشت المرأة بسرعة نحو «لو شياوتشا» وكأن كعبها العالي يدعمه هبوب الرياح. كانت عيناها محمرتين قليلاً وتتلالآن بالدموع. رفعت إصبعاً، وكأنها ترغب في لمس وجهها لكنها لا تجرؤ.

«ما… ما هو اسمكِ؟»
سألت «بي أنران» بحذر شديد، ونظراتها تستقر على الفتاة الصغيرة بشغف يقارب الجشع.

أما الرجل ذو الهيبة الواقف بجوارها فقد كان يرقبها أيضاً، لكن بالمقارنة مع انفعال المرأة، بدا أكثر ضبطاً لنفسه. وجهه الخالي من التعابير بدا وكأنه يخلو من فرحة رؤية ابنته، لكن لو دقق المرء النظر، لرأى يده الممسكة بجانبه مقبوضة بقوة من شدة التوتر!

نظرت «لو شياوتشا» إلى الزوجين أمامها، ثم لمحت الشاب الذي ركض ووقف على بعد غير بعيد، يرغب في الاقتراب لكنه يتردد بشأن شيء ما.

«اسمي لو شياوتشا.»
أجابت «لو شياوتشا» بهدوء ووضوح وشجاعة.

جعل إجابتها حدقتي البالغين تنقبضان، وسألا بشبه نفاد صبر: «لماذا… لماذا اسمكِ لو شياوتشا؟»

حارت «لو شياوتشا»… أنتم تسألونني أنا هذا السؤال؟!

في هذه اللحظة، تقدمت مديرة دار الأيتام خطوة للأمام: «عفواً، لقد اخترت اسم “شياوتشا” لأنني رأيت الحروف المطرزة على ثيابها.»

بعد الفورة الأولى من الانفعال، وفور رؤية وجه «لو شياوتشا»، كان الزوجان قد تأكدا تماماً أن هذه هي بالفعل ابنتهما الثمينة التي سُرقت من المستشفى، التوأم لـ «لو بيتشين».

طبطب «لو تشان» على كتف زوجته: «اذهبي أنتِ وشياوتشا والمديرة إلى الداخل للتحدث. اتركي هذا لي.»

وافقت «بي أنران» برغبة عارمة بالطبع؛ فقد رأت هؤلاء الأوغاد يحاولون مضايقة ابنتها الثمينة قبل لحظات!

نظرت «بي أنران» إلى البلطجية المتكورين كالكور، ولمعت في وجهها الجميل نظرة برود قاسية. مشت نحوهم، وصوت كعبها العالي يقرع الأرض، ثم رفعت قدمها وهوت بها بقوة نكراء عليهم!

تحولت من امرأة سحرية وراقية إلى قائدة عسكرية صارمة ومستبدة!

جميع من في دار الأيتام: «!!!»
كانوا مبهوتين ومذهولين بالكامل!

أما تعابير وجوه أفراد عائلة «لو» والحراس الشخصيين فلم تتغير إطلاقاً؛ فمن الواضح أنهم اعتادوا على هذا السلوك منها!

أضاءت عينا «لو شياوتشا» في اللحظة نفسها… إن كانت هذه المرأة هي أم هذا الجسد، فهي تعجبها حقاً!

«كيف تجرؤون على مضايقة ابنة عائلة لو؟! لا بد أنكم تملكون شجاعة الدببة وجرأة النمور!»

كان البلطجية يعوون ألماً من هذا الدرس القاسي. وما إن استدارت «بي أنران»، حتى عادت مجدداً تلك السيدة الراقية والجميلة!

بعد ضربهم، شعرت ببعض الانزعاج… أوه لا، لم أتحكم في غضبي! ماذا لو ظنت ابنتي الثمينة أنني حادة الطباع ورفضت العودة معي إلى المنزل؟

نظرت بحذر نحو «لو شياوتشا»، لتلتقي بعينين تلمعان بالبريق والإعجاب وهي تحدق فيها!

بي أنران: لقد نجح الأمر! كُتبت الصفحة لصالحنا! كما يُتوقع من ابنتي وابنة الأخ “تشان”!

نظر «لو تشان» إلى زوجته بشيء من قلة الحيلة: «لا داعي لتلويث قدميكِ.»
ردت «بي أنران»: «لو لم أتحرك بنفسي، لما استطعت تفريغ غضبي!»

بعد قول ذلك، ذهبت للبحث عن ابنتها الثمينة…
كيف يمكن لابنتها أن تكون بهذه الروعة والجمال والتهذيب؟!

تدليل الأشرار مفرط للغاية! - 6

🎉

انتهى الفصل 6

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
الفصول
101 الفصل 101 100 الفصل 100 99 الفصل 99 98 الفصل 98 97 الفصل 97 96 الفصل 96 95 الفصل 95 94 الفصل 94 93 الفصل 93 92 الفصل 92 91 الفصل 91 90 الفصل 90 89 الفصل 89 88 الفصل 88 87 الفصل 87 86 الفصل 86 85 الفصل 85 84 الفصل 84 83 الفصل 83 82 الفصل 82 81 الفصل 81 80 الفصل 80 79 الفصل 79 78 الفصل 78 77 الفصل 77 76 الفصل 76 75 الفصل 75 74 الفصل 74 73 الفصل 73 72 الفصل 72 71 الفصل 71 70 الفصل 70 69 الفصل 69 68 الفصل 68 67 الفصل 67 66 الفصل 66 65 الفصل 65 64 الفصل 64 63 الفصل 63 62 الفصل 62 61 الفصل 61 60 الفصل 60 59 الفصل 59 58 الفصل 58 57 الفصل 57 56 الفصل 56 55 الفصل 55 54 الفصل 54 53 الفصل 53 52 الفصل 52 51 الفصل 51 50 الفصل 50 49 الفصل 49 48 الفصل 48 47 الفصل 47 46 الفصل 46 45 الفصل 45 44 الفصل 44 43 الفصل 43 42 الفصل 42 41 الفصل 41 40 الفصل 40 39 الفصل 39 38 الفصل 38 37 الفصل 37 36 الفصل 36 35 الفصل 35 34 الفصل 34 33 الفصل 33 32 الفصل 32 31 الفصل 31 30 الفصل 30 29 الفصل 29 28 الفصل 28 27 الفصل 27 26 الفصل 26 25 الفصل 25 24 الفصل 24 23 الفصل 23 22 الفصل 22 21 الفصل 21 20 الفصل 20 19 الفصل 19 18 الفصل 18 17 الفصل 17 16 الفصل 16 15 الفصل 15 14 الفصل 14 13 الفصل 13 12 الفصل 12 11 الفصل 11 10 الفصل 10 9 الفصل 9 8 الفصل 8 7 الفصل 7 6 الفصل 6 5 الفصل 5 4 الفصل 4 3 الفصل 3 2 الفصل 2 1 الفصل 1
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك