I Married the Dragon I Killed
📖 الفصل 32

الفصل 32

الفصل 32

دعني أقدّم لك عرضًا

قريةٌ ريفيّةٌ لا اسم لها.

داخل قصرٍ فخمٍ على نحوٍ يتنافر معه، كان رجلٌ يبتسم رضًا.

‹في هذا الوقت، لا بدّ أنّ فرقة الاغتيال قد وصلت.›

كان هيلوس في مزاجٍ رائق.

كان يعرف أيّ نوعٍ من الأوغاد هم أفراد فرقة الاغتيال.

أوغادٌ خبثاء، إعطاؤهم قليلًا من المال وصرفهم خيرٌ من التخلّص منهم بالقوّة.

امتلاك صلاتٍ كهذه نعمة.

‹ما إن أستعيد تلك العاهرة… يكون من الأفضل أن أرمي بنفسي إلى جانب الإمبراطورية.›

السبب الوحيد الذي جعله يحافظ على الحياد كان خطر انكشاف هويّته.

إن اختُطفت تلك الفتاة مرّةً أخرى، فستكون كارثة.

‹بالمناسبة، أيعرف ذلك الوغد المدعوّ فِردا فالدروفا ماهيّة تلك الطفلة؟›

لا سبيل لاكتشاف هويّة تلك الفتاة.

بالنسبة إلى تلك الفتاة، القواعد مطلقة.

فقد جُعلت لا تصغي إلى كلام أحدٍ سوى هيلوس بوفيداس، فلم تكن سوى بلهاء لا تفهم حتى الكلام.

إن أُعيدت بأمان، فذلك يعني أنّه لا يعرف فائدة الفتاة.

‹آه، سيسير كلّ شيءٍ على ما يُرام.›

فتح زجاجة الويسكي وصبّها في كأسٍ بلّورية.

في تلك اللحظة، توقّفت عربة.

رفع الستارة بلا مبالاةٍ ونظر إلى الخارج.

كان وجهًا مرحّبًا به جدًّا.

‹السيّد كارل!›

اندفع هيلوس خارجًا حافي القدمين ليستقبله.

«أهلًا وسهلًا! أيها السيّد كارل!»

«…….»

«هاهاها، أن تزورني في هذه الساعة المتأخّرة. كيف سارت المهمّة؟»

«…….»

«لِمَ لا يقول هذا الشخص شيئًا؟ ها؟ ما دمتَ قد قطعتَ كلّ هذه المسافة، فلنحتسِ على الأقلّ شرابًا. كيف حال الطفلة؟»

«اصعد.»

«أصعد؟ آه، أجل، بالطبع.»

صعد هيلوس إلى العربة.

لم يكن أحدٌ داخل العربة الفارهة المبطّنة.

صعد كارل وأغلق الباب.

«……انطلق.»

تتحرّك العربة.

اتّسعت عينا هيلوس.

«أيها السيّد كارل، إلى أين نحن ذاهبان؟»

«…….»

«قل شيئًا! هـ-هذا اختطاف، أليس كذلك!»

راح هيلوس يتخبّط.

لكنّ كارل جلس هناك دون كلمة.

«إذن هكذا الأمر!؟ حسنًا، افعل ما يحلو لك! لن أذهب إلى الإمبراطورية أبدًا على أيّة حال، فاعلم ذلك!»

«……هاه.»

كارل، الذي كان جالسًا بهدوء، أطلق تنهيدةً عميقة.

رفع كارل رأسه، ورفع يده في الوقت نفسه.

صفعة!

كانت راحته المثخنة بالثفنات لا تختلف عن هراوة.

«آخ!»

«اخرس، أيها الخنزير الوغد.»

«هـ-هذا… ماذا تفعل، أيها السيّد كارل؟»

«ماذا تعني بماذا أفعل.»

صفعة!

«ألا تستطيع استيعاب الموقف؟ بسبب تلك الفتاة التي طلبتَ منّي إحضارها آلت الأمور إلى ما آلت إليه، أتفهم؟»

«الطفلة؟ قلتَ إنّك ستستخدم تلك الطفلة لقضيّةٍ نبيلة—.»

«وكأنّني أبالي!»

صفعة!

«أنا!»

صفعة!

«جئتُ إلى هنا بسبب ذلك الهراء، يا ابن الكلب!»

لم يكن سوى عنفٍ لتفريغ غضبه، لكنّ المنطق كان كافيًا لجعل هيلوس منقادًا.

تمزّق فم هيلوس، وقطر منه نزيفٌ من الأنف.

«على أيّة حال، بفضل إعطائك إيّاي الرسم التخطيطي المركّب لتلك الطفلة، أنت في وضعٍ لا يمكنك التراجع عنه أنت الآخر، فتعال بهدوءٍ فحسب.»

أطلق كارل تنهيدةً نحو السماء.

اللعنة، لماذا أفعل هذا.

ابتلع كارل نحيبه وارتمى بجسده على مسند الظهر.

جُرّ هيلوس معه، جالسًا بوداعةٍ دنيويّة.

تراكمت الأسئلة في داخله، لكنّ هيلوس قرّر ألّا يبالي.

على أيّة حال، لا سبيل له للفرار من هذا الوضع.

لأنّه ليس حكيمًا.

بعد التنقّل بلا هدف، توقّفت العربة.

رُفع جسده كأمتعةٍ ونُقل إلى مكانٍ ما.

المكان الذي جُرّ إليه كان قاعة استقبالٍ في قلعةٍ قديمة.

كان بساطٌ أحمر يصل أرجاء الأرض، وأعلامٌ تحمل ختم التنين الأحمر معلّقةٌ على الجدران.

تحت ذلك العلم وقف شابٌّ يافعٌ واحد، تفوح منه نضارة الشباب.

«أتعرف من أنا؟»

كان هيلوس يراه لأوّل مرّةٍ اليوم.

لكنّ هذا الموقف الآن، أو الهالة التي كان يبعثها، حرّكت شفتيه من تلقاء نفسهما.

«فـ-فِردا فالدروفا…….»

«هذا كلامٌ لا يليق.»

«فـ……. أحيّي وصيّ فالدروفا.»

أليس مجرّد صبيّ وصيّ في الثامنة عشرة؟

لكنّه كان مختلفًا تمامًا عمّا سمعه.

هذه اللحظة من النظر إليه بأعلى بدت كمواجهة عملاق.

كان صبيًّا قاومَ حتى كارل، لكنّه لم يجرؤ حتى على التنفّس في وجه فِردا.

بجانبه وقفت فتاةٌ رآها مرّةً من قبل.

وصيفته الشابّة الثمينة التي طالما اعتزّ بها.

مصدر المعرفة الذي بذل جهدًا جهيدًا في العثور عليه.

‹أكانت فتاةً بهذا الجمال؟›

حين تركها مع تلك المرأة البدينة، لم يكن يدري إطلاقًا.

بشعرها المصفّف بعنايةٍ وملابسها اللائقة، لم تكن سوى سيّدةٍ نبيلةٍ شابّة.

«أنت حكيم الماء، أليس كذلك؟»

«حكيم الماء يا للهراء……. لستُ سوى عاملٍ في السحر لا يفضل عجوزًا منزويًا في غرفةٍ خلفية.»

«ظننتُك مجرّد أحمق، لكنّك أذكى ممّا توقّعت.»

على ذلك الجواب، أطلق فِردا هتاف إعجابٍ صادق.

«أخادمتك ميّتة؟»

«……نعم.»

«صحيح. أيّ أحدٍ سيجد الأمر لا يُغتفَر إن سُلب منه شيءٌ ثمين. حتى أنا سأجد الصفح صعبًا، أليس كذلك؟»

«ما الذي يستحقّ الصفح؟ الإثم اقترفه هذا الأحمق.»

«أيّ إثم؟»

«…….»

«القول إنّك اقترفتَ إثمًا دون معرفة ذلك الإثم شهادة زور، أليس كذلك؟ أكره الكلام الأجوف.»

يبصق بالقوّة كلماتٍ لم يرغب قطّ في قولها بفمه.

«إثمي هو أنّني استخدمتُ طفلةً لأتظاهر بأنّني حكيمٌ وأثرثر.»

أطرق هيلوس برأسه.

«لذا……. أرجوك، فقط أبقِ على حياتي.»

يراعي آداب اللياقة بأدبٍ ويخضع.

لكنّ ما ينعكس في عيني فِردا هو اللامبالاة.

وجهٌ لا يشعر بأيّ قيمةٍ على الإطلاق سواء أعاش أم مات.

«لقد عشتَ متظاهرًا بأنّك حكيم، لكنّك ما زلتَ ذكيًّا. لذا أعتقد أنّك ستعرف هذا جيّدًا أيضًا.»

سأل فِردا في أذنه.

«أتظنّ أنّك تستطيع النجاة هنا؟»

«…….»

«من ذاقوا السلطة لا ينسون تلك النكهة أبدًا. لهذا فإنّ صراعات السلطة هي الأشدّ ضراوةً وقذارة. ما مقدار السلطة التي ذقتها؟»

«…….»

«تحظى بالاحترام في القرية، وحتى الإمبراطورية تريدك. أتظنّ أنّك تستطيع أن تدير ظهرك لذلك وترحل؟»

«يـ-يمكنني أن أنسـ—.»

«لا، إن صرفتُك هكذا، فستتحرّك سعيًا وراء السلطة. لا لأنّك أحمق، بل لأنّك بشر.»

ارتجف جسده كلّه.

حتى في الطقس البارد، انسكب العرق كالمطر.

آه، سأموت هنا.

«لذا دعني أقدّم لك عرضًا لا يمكنك رفضه.»

تلاشى كلّ الخوف وسقط شعاعٌ واحدٌ من النور.

رفع هيلوس رأسه.

«ألا تريد أن تعيش حكيمًا؟»

«مـ-ماذا……. تعني؟»

وضع فِردا على الأرض غرضًا كان يحتفظ به في صدره.

كانت كرةً بلّورية.

«إنّها كرة تواصل. كرةٌ بلّوريةٌ رفيعة المستوى تحتوي على جوهر الجليد الأزليّ من أعمق أعماق الجبال الثلجية الشمالية. مادّةٌ أفضل من مادّة الإمبراطورية. بالطبع، الأمور الهاوية لا تحلم حتى بالتنصّت أو التعقّب، وحتى سحرة الإمبراطورية لا يقدرون على ذلك.»

نقر الكرة البلّورية وتابع.

«ما هو موصولٌ في الداخل هو روح موري.»

«موري، تقول…….؟»

«إنّه اسم هذه السيّدة الشابّة التي كانت بحوزتك.»

نقر فِردا كتف موري بخفّة.

تفاعلت الفتاة مع ذلك الصوت.

لقد أصبح حقًّا اسمها.

«تريد معرفة هذه الطفلة. فعِش حكيمًا كما تشاء. يمكنك أن تغرق في اللذّة ليلًا، وأن تسدي حكمةً لا تنفع حتى نهارًا.»

ما يعرضه هو حياةٌ لا تختلف عن المعتاد.

كان ما اشتهاه بشدّة، لكنّه لم يجرؤ على الانقضاض عليه بشغف.

لأنّ المكافأة الحلوة تأتي بثمنٍ فادح.

«ماذا عليّ أن أعطي؟»

«روحك.»

كلّ شيء.

«كُن كلبي.»

كان هيلوس يكره التورّط مع الناس.

لأنّه من البديهيّ أن تنكشف حقيقته على الفور.

لكن كان ثمّة أمرٌ يكرهه أكثر.

خسارة ماله.

خسارة سمعته.

ما يسند كلّ ذلك كان السلطة.

خسارة السلطة تعني خسارة كلّ شيء.

كلام فِردا كان صائبًا.

كان أصلًا يتوق إلى السلطة التي تمتّع بها.

كان أصلًا كلب السلطة، ولأجلها سيفعل أيّ شيء.

حتى لو كان شيطانًا أو أيًّا كان.

لهذا أطرق هيلوس برأسه مرّةً أخرى.

«سأصبح كلبك المخلص.»

* * *

نزل فِردا إلى قبو القلعة.

كان مختبر إيكيدنا في ذلك الطابق من القلعة.

بفتح الباب، تتدفّق كآبة الساحرة كضبابٍ مخيف.

الفارق أنّه لا رائحة غرفة أعشابٍ ساحريّة ولا مراجل تغلي، بل رائحة حبرٍ وغبار حجرٍ تملأ المكان فحسب.

«أهلًا بك، أيها الوصيّ!»

ترحّب به إيكيدنا بابتسامةٍ بلهاء.

تركض نحوه كأنّها كلبٌ ضخمٌ يستقبل صاحبه.

الفارق أنّها تبعث هالةً كئيبةً تجعل حتى فِردا يجفل.

«كيف سار العقد؟»

«آه، بالطبع سار على ما يُرام! وضعتُ الطوق تمامًا كما قلتَ، أيها الوصيّ! إيهيهي، في البداية قلتَ إنّك تحتاج إلى طوقٍ لتقييد كلبٍ كبيرٍ يرتدي درعًا فضّية، فتساءلتُ ما هو، لكنّني ما كنتُ لأعلم أبدًا أنّه فارس!»

إيكيدنا تضحك ببلاهةٍ كالحمقاء.

في الواقع، حين قال إنّه يحتاج إلى «طوقٍ لتقييد كلبٍ مدرّع»، أحضرت طوق كلبٍ حقيقيًّا.

منذ ذلك الحين، توقّف فِردا عن استخدام الاستعارات في حديثه مع إيكيدنا.

«أين العقد؟»

«هـ-ها هو ذا!»

أخرجت إيكيدنا العقد المخزون وأرته لفِردا.

ألقى فِردا نظرةً على المحتويات، ثمّ سأل إيكيدنا.

«أتفهمين هذه المحتويات؟»

«هيهي، ثمّة كمٌّ هائلٌ مكتوب لكنّني لا أفهم شيئًا واحدًا ممّا يقوله~.»

إيكيدنا تحكّ رأسها في حرج.

إن كان لا بدّ من انتقاء من يتقنون التعامل مع سحر التعاقد الخبيث، فهم الشياطين والساحرات في نهاية المطاف.

لكن ثمّة استثناءٌ لكلّ شيء.

السبب في أنّ إيكيدنا لم تستطع الحصول على حبيبٍ في المقام الأوّل كان عجزها عن صياغة بنودٍ تعاقديّةٍ محكمة أو إجراءاتٍ لا مهرب منها.

‹لأنّ ذلك كان صعبًا، صنعت غولم تعلّمٍ لم يسبق له مثيل……. هه.›

من النوع الذي سلك الطريق الصعب لأنّ السهل كان عسيرًا، وذلك الطريق تبيّن أنّه الحلّ.

حتى بالتفكير فيه الآن، كان أمرًا لا يُصدَّق.

على أيّة حال، أدارت إيكيدنا العقد نفسه، لكنّ موري كانت مسؤولةً عن كتابة محتوياته.

المكتبة الشاملة داخل رأسها.

في الداخل نسخٌ من عقودٍ كتبها الشياطين.

أوعز إليها فِردا بأن تنشئ بنودًا استنادًا إلى ذلك، ونجحت موري في إنشائها خلال ثلاث ساعات.

‹طوقٌ حقيقيٌّ اكتمل.›

هكذا نال كلبين.

كلبٌ اخترق الإمبراطورية، وكلبٌ أذكى وأغبى ممّا توقّع.

وضع فِردا العقد على مكتب إيكيدنا بوجهٍ راضٍ.

«كيف يسير صنع الغولم؟»

«ذاك……. هل أقول إنّه ما زال بعيد المنال…….؟»

بالنظر إلى الغولم الذي يساعدها، لم يتقدّم بعد عن مستوى مراقبة وجه إيكيدنا وصبّ الشاي.

إن كان ثمّة أيّ تطوّرٍ ظاهر، فهو أنّ شكل الوجه يتغيّر من رسمٍ بدائيّ شيئًا فشيئًا.

لم يكن واضحًا بعد، لكنّ ذلك كان يصبح بلا شكّ جيد سوالو.

راقبه فِردا بهدوءٍ وسأل بعفويّة.

«لستِ مهووسةً بنحت الوجه فحسب، أليس كذلك؟»

«إييييك! هـ-هـ-هذا ليس صحيحًا! المظهر الخارجيّ شيءٌ ألمسه كلّما فكّرتُ ’أوه، هذا لا يخطر ببالي~‘؟!»

كان ارتباكها مريبًا إلى أقصى حدّ، لكنّ فِردا لم يضغط عليها الآن.

‹عملية ضغط الجمل في رُقُمٍ سحريّة عملٌ شاقٌّ بحدّ ذاته، وهي ساحرةٌ قادرةٌ على إنجازه.›

كان عملًا لا يمكن أن يُنتج نتائج فوريّة، لذا لم يقصد فِردا بشكلٍ خاصّ أن يلومها على التكاسل.

«واصلي عملك الجيّد من الآن فصاعدًا أيضًا.»

«نعم، فهمت. لكن، أيها الوصيّ؟»

أوقفته وهو يهمّ بالمغادرة بعد أن أنهى شؤونه.

«لِمَ؟»

«فـ، لقد بلغتَ الدائرة الثالثة، أليس كذلك؟ لأنّ الطاقة التي أراها الآن تقريبًا أقوى من ذي قبل.»

«هذا صحيح.»

«إذن ما رأيك بأن تجرّب إيجاد الخاصّية مرّةً؟»

اقترحت إيكيدنا رافعةً البلّورة السحريّة على مكتبها.

إيجاد الخاصّية، هه.

كان شيئًا لم يسمعه منذ زمنٍ طويل.

«بإيجاد الخاصّية، تقصدين إيجاد الخاصّية التي أمتلكها؟»

«بما أنّك بلغتَ الآن الدائرة الثالثة، فهو أيضًا لإيجاد مسارك السحريّ. كلّ السحرة يفعلون ذلك مرّةً، أليس كذلك؟»

الدائرة الثالثة، السائر السحري.

يتدفّق سحرٌ سحريٌّ بحقّ، وتبدأ عملية إحلال السحر لأمر العناصر وتحويلها.

من هناك، يبدؤون إيجاد الخاصّية، وكان فِردا قد قاسها مرّةً في ذلك الوقت أيضًا.

يُعامَل إيجاد الخاصّية كشيءٍ أقرب إلى التسلية.

بالنسبة إلى أصحاب الدائرة الزرقاء، ينتهي الأمر بمجرّد اكتشافٍ خفيفٍ بأنّ ’أوه، هذه الخاصّية أعلى قليلًا‘.

لأنّ طبيعة المانا نفسها متجانسة.

لكنّ أصحاب الدائرة الحمراء مختلفون.

المانا القائمة على العاطفة تكاد تمتلك كلّ شيءٍ خاصّيةً لها.

«دعيني أجرّب.»

«آه، إذن سأُعدّها!»

لوّحت إيكيدنا بأصابعها في الهواء وتلت تعويذة.

مانا تتدفّق من أصابعها ترسم دائرةً سحريّةً في الهواء.

وتلك الدائرة السحريّة تتقلّص تدريجيًّا، وتلمع بشدّة، وتتحوّل إلى شكلٍ ثابت.

أُنشئ رَقَمٌ سحري.

حتى شيءٌ بسيطٌ كهذا يستغرق شهرًا من العمل، لكنّ هذه المرأة أنشأته في الحال.

رسّامة رُقُمٍ حقًّا.

غرست إيكيدنا ذلك الرَقَم في البلّورة السحريّة.

«ها هي ذي!»

«شكرًا.»

التقط فِردا البلّورة السحريّة.

كان يعرف كيف يستخدمها.

حين تتفاعل مانا فِردا مع الرَقَم، ستكتسب لونًا وشكلًا داخل البلّورة عبر الرَقَم.

‹أكنتُ ظلامًا وكهرباء آنذاك؟›

خاصّيتان تشكّلتا استنادًا إلى الكراهية.

الظلام يمتلك قوّةً تدميريّةً عالية.

الكهرباء سحرٌ عالي السرعة والاختراق.

سحر فِردا الذي يجمع بين هاتين القوّتين لم يكن بمقدور أحدٍ صدّه.

‹سيكون مختلفًا الآن.›

قلبي آنذاك والآن مختلفان.

كدليل، تستطيع قوّة فِردا السحريّة أن تكبح فالدروفا الآن، أليس كذلك؟

من المؤكّد أنّ الخاصّية تغيّرت عن ذي قبل أيضًا، لذا سيكون المسار مختلفًا كذلك.

راقب فِردا مانا تتفاعل.

تتفاعل المانا مع الرَقَم، مسبّبةً تفاعلًا كيميائيًّا داخل البلّورة.

إن كنتَ تتعامل مع النار، ترى لهبًا يتلاطم.

إن كنتَ تتعامل مع الماء، تتشكّل قطراتٌ زرقاء، تتموّج.

ما ظهر أمام عيني فِردا لم يكن تلك الأشياء.

كان داخل البلّورة مصبوغًا بسوادٍ حالك.

لونٌ بدا وكأنّه يلتهم كلّ ما هو كائن.

كان مألوفًا بشكلٍ مروّعٍ لفِردا.

‹الظلام…….›

وضمن ذلك، شراراتٌ زرقاء خافتةٌ تتوثّب صاعدة.

«يا للعجب، أنت تملك الكهرباء أيضًا؟»

لم يتغيّر شيء.

لا، إن كان لا بدّ من قول ما تغيّر.

‹أكان……. بهذا القدر من الظلام من قبل؟›

كان داخل البلّورة السحريّة أشدّ ظلمةً حتى ممّا رآه آنذاك.

🎉

انتهى الفصل 32

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك