الفصل 6

The Regressed SSS-Rank Supporter Who Turned Dark - 6

“أيها المجنون! من سمح لك بسحب الزناد دون إذن؟!”
انهالت تشوي يورا عليّ بوابل من الشتائم.
“كنتِ ستقتلينهم جميعًا على أي حال!”
صرختُ في وجهها.
وبصراحة، لم أكن مخطئًا. كانت هذه المواجهة ستقع لا محالة.
فعصابة لصوص السحب التي ترتدي أقنعة بيبي كانت من أسوأ أنواع تلك العصابات وأكثرها تهورًا وانفلاتًا.
وفوق ذلك، كانت تشوي يورا نفسها صيادة مشهورة بحدة طبعها، وبعد أن تبادل الطرفان تلك الكلمات العدائية، كان من الواضح أن الأمر سينتهي بمواجهة حياة أو موت.
وتشوي يورا تعرف ذلك هي الأخرى.
كل ما في الأمر أنها تفاجأت لأنني سحبت الزناد فجأة ومن دون أي إنذار.
وبالنظر إلى شخصيتها، فلا شك أن كون شخصٍ مدنيٍ مثلي قد بدأ القتال من تلقاء نفسه كان سببًا آخر لغضبها.
“أنت! سنتحاسب بعد أن ينتهي كل هذا!”
“هل ستقتلينني أنتِ أيضًا؟”
“أجل!”
“يا أهل الحي! الصيادة تريد قتل مدني!”
رددتُ على تهديد تشوي يورا بمنتهى الوقاحة، وكأنني لا أبالي بما سيحدث، فالماء المسكوب لا يمكن إعادته إلى الكأس.
حسنًا، عندما ينتهي كل شيء، ربما أتحمل لكمة أو اثنتين، وانتهى الأمر.
“أيها الوغد الحقير!”
“اقتلوا ذلك الكلب أولًا!”
رغم أن عصابة لصوص السحب كانت مؤلفة من صيادين، فإنهم كانوا يستخدمون الأسلحة النارية أيضًا.
تانغ! تانغ تانغ تانغ!
انهمرت الرصاصات التي أطلقها اللصوص نحونا.
وبينما كان بعضهم يوفر غطاءً ناريًا، تقدم آخرون بإتجاه الصخرة التي احتميت خلفها أنا ودو-هيون.
“إلى أين تظنون أنفسكم ذاهبين؟”
تشاااااااااااااراك!
وفي اللحظة نفسها، انطلقت السلسلة وحلّت فوق رؤوس الذين كانوا يطلقون النار لتغطية تقدم رفاقهم.
“آآخ!”
“تبًا!”
قفز أولئك الذين يوفرون الغطاء الناري بعيدًا على عجل.
كانت سلسلة تشوي يورا مشهورةً بوحشيتها الشديدة.
فمجرد أن تمر بمحاذاة الجسد يكفي لتمزيق الجلد والعضلات، وإذا التفّت حول أحدهم، فمن السهل أن تمزقه إربًا أو تقطع أطرافه.
أما إذا التفّت حول العنق، فقد ينفصل الرأس عن الجسد في لحظة، وإذا لم تكن قدرة الصياد الدفاعية كافية، فقد تقطع الخصر بأكمله وتفصل الجزء العلوي عن السفلي.
ولهذا لم يكن أمام لصوص السحب سوى تجنب السلسلة بكل ما أوتوا من قوة، وهم يجزّون على أسنانهم خوفًا منها.
وبفضل تشوي يورا، استطعتُ إخراج رأسي من خلف الصخرة وإطلاق النار على اللصوص الذين كانوا يقتربون.
درررررررررررررك!
“آآغه!”
“غخ!”
اشتعل فوهة بندقية برن 2 بالنيران، فسقط اللصوص الذين كانوا يقتربون وقد تحولت أجسادهم إلى ما يشبه المناخل.
“تبًا عليكِ!”
“آغه!”
ولأنهم كانوا يرتدون أقنعة بيبي، بدا اللصوص وهم يقفزون هنا وهناك هربًا من سلسلة تشوي يورا كأنهم ضفادع حقيقية.
قد يبدو المشهد مضحكًا للوهلة الأولى، لكن ظل وجهي متجمدًا.
فحتى بعد أن أطاحت بأحدهم بالمسدس، وأمطرت المكان الذي تجمعوا فيه بوابل من الرصاص الآلي، لم نكن في موقف مريح على الإطلاق.
لو كان هؤلاء مجرد غير مستيقظين يتقاتلون فيما بينهم، لكان أكثر من نصفهم قد سقطوا قتلى منذ زمن.
لكن خصومنا كانوا مجموعة مؤلفة من صيادين، ولم يكونوا من النوع الذي يمكن إسقاطه برصاصة أو رصاصتين.
“أغه!”
كان الرجل الذي أطحت به في البداية برصاصة البندقية ينهض ببطء.
كان غارقًا في الدماء، لكنه لم يبدُ مصابًا بإصابة تهدد حياته.
حتى معظم الذين تعرضوا لوابل الرصاص كانوا لا يزالون أحياء ويتحركون بصورة طبيعية، ولم يسقط سوى أحد غير المستيقظين، بعدما أصابت رصاصة رأسه لسوء حظه.
ويبدو أن تشوي يورا نفسها تلقت بضع رصاصات، لكنها لم تبدُ متأثرة بها كثيرًا.
بالطبع. حتى الصياد من أدنى فئة، أي فئة النجمة الواحدة، تحميه هالة غير مرئية لا يمكن لمسها، تمتد حوله لمسافة تقارب مترًا.
ولهذا تمتص تلك الهالة جزءًا كبيرًا من قوة الرصاص.
وما لم تصبه رصاصة في الرأس على نحو سيء الحظ، فإن حتى صيادًا من فئة النجمة الواحدة يستطيع تحمل رصاصة أو رصاصتين بسهولة.
أما صياد الفئة الثالثة، فمن الصعب إلحاق إصابة قاتلة به حتى بإستخدام رصاص بندقية عيار 7.62 ملم.
وبمجرد تجاوز الفئة الخامسة، تصبح الهالة أقوى إلى درجة يمكنها فيها صد معظم الطلقات كبيرة العيار.
ولهذا لم يكن لوابل الرصاص المفاجئ الذي أطلقناه تأثير يُذكر، ولهذا السبب أيضًا لم يكن لصوص السحب يولون الهجوم بالأسلحة النارية أهمية كبيرة.
حتى أن البعض كان يقول أن الطريقة الأكثر أمانًا لغير المستيقظ لقتل صياد ليست بإستخدام بندقية، بل بإستخدام سلاح أبيض كالسيف أو الفأس، والإقتراب منه لمسافة لا تتجاوز مترًا والدخول معه في قتالٍ قريب.
تلك كانت الفجوة بين الصياد وغير المستيقظ.
فمن وجهة نظر غير المستيقظين، لم يكن الصيادون يختلفون كثيرًا عن الوحوش.
***
وكما توقعت، بل وكما كنت أعرف من تجربتي، عانت تشوي يورا.
حتى لو كانت تشوي يورا تُعد من أبرز صيادي الفئة الرابعة، فإن مواجهة ثلاثة من صيادي الفئة الثالثة وعدد كبير من صيادي الفئتين الأولى والثانية في الوقت نفسه كانت فوق طاقتها.
صرّت تشوي يورا على أسنانها، وأخذت تلوّح بسلسلتها، لكن كانت عصابة لصوص السحب تعمل بتناغمٍ واضح، وكأن أفرادها أمضوا سنوات طويلة وهم يقاتلون جنبًا إلى جنب.
كانوا يطوقونها ويستغلون أي ثغرة تفتحها.
لكن حتى لو كنتُ قلقًا على تشوي يورا، لم يكن لديّ وقت لذلك.
طلقة، طلقة!
مع أنني كنتُ أظن أنني أحضرتُ ما يكفي من الذخيرة، فقد نفدت رصاصات البندقية قبل أن أشعر.
تانغ! تانغ!
أطلقتُ مسدسي على سبيل المحاولة، لكن بما أن اللصوص كانوا يردون بإطلاق النار، أصبح مجرد إخراج رأسي من خلف الغطاء مخاطرة.
“الذخيرة… لقد نفدت!”
صرخ دو-هيون، الذي كان يحتمي خلف شجرة على الجهة المقابلة مع الزوجين اللذين لا أعرف اسميهما.
“استخدم هذا!”
رميتُ باتجاه دو-هيون مسدس غلوك 23 وبندقية الصيد.
“وماذا عنك؟”
“سأتدبر أمري!”
صرختُ بذلك، ثم أخرجتُ الفأس التي كنتُ أستخدمها لشق جماجم العفاريت.
وربما كان هذا أفضل فعلًا.
فلا يوجد سلاح أفضل من الفأس لإنهاء حياة صياد بشكلٍ مؤكد.
أرهفت سمعي.
كانت هناك خطوات تقترب.
‘ثلاثة… اثنان… واحد.’
انطلقتُ في اللحظة المناسبة ولوّحت بالفأس.
“أوه؟”
تهرب أحد لصوص السحب من هجومي وضحك بإستخفاف.
كان يرتدي قناع بيبي بدا وكأن صاحبه قد مات مشنوقًا.
“لطيف.”
نعم، بالطبع.
كان يبدو من فئة النجمتين تقريبًا، ومن وجهة نظره لا بد أنني كنت أبدو كطفلٍ لطيف.
فحتى صياد من فئة النجمتين كان يرى غير المستيقظ مجرد لعبة.
‘على الأقل يجب أن يكون المرء مقاتل فنون قتالية محترفًا، أو فردًا من القوات الخاصة تلقى تدريبًا متخصصًا على القتل، حتى تكون لديه فرصة ولو ضئيلة لمواجهته.’
“كيف تريدني أن أقتلك؟ أأقطع رأسك؟ أم أقطع أطرافك؟”
أنزل اللص سلاحه الناري وأخرج سكينًا عسكريًا من خصره.
“ششش… شش!”
“…”
راح يلوح بالسكين بطريقةٍ استعراضية، مطلقًا أصوات تهديد بفمه.
“شش شش! شش شش شش!”
“……”
“أيها الوغد، ألا تخاف؟”
“……”
“أتساءل إن كنت ستظل عابسًا هكذا حتى لو شققتُ بطنك وأخرجتُ أحشاءك.”
اندفع اللص نحوي وهو يلوح بسكينه.
واجهته بالفأس.
تشينغ! تشاانغ!
“أغه!”
عندما اصطدمت الفأس بالسكين، شعرتُ بألم حاد في يدي وكأن قبضتي ستتمزقان، وارتجف ساعدي من قوة الصدمة.
“أوه، أنت جيد نوعًا ما! شش شش!”
“……”
“أيها الوغد! أنا ألعب معكَ هنا!”
يبدو أن عدم إظهار أي خوف كان يثير أعصابه، فبدأ يندفع نحوي بجنون.
“أغه!”
ركزتُ على الدفاع فقط، منتظرًا الفرصة.
تظاهرتُ بالإرتباك، وأظهرتُ له ثغرات متعمدة، وتصرفتُ وكأنني لا أعرف ماذا أفعل، محاولًا إغراءه بالهجوم.
‘الفرصة ستكون مرة واحدة. وإذا حالفني الحظ، مرتين.’
طعنة! طعنة!
حتى بعدما اخترقت السكين فخذي وكتفي، واصلتُ التمثيل.
“آه؟ ألم تقل أنكَ ستخرج أحشائي؟”
“……”
“إذًا عليكَ أن تبدأ بشق بطني، أليس كذلك؟”
لوّح بسكينه بضربة واسعة.
‘الآن.’
خفضت جسدي في اللحظة المناسبة وعرقلت ساقه.
طعن!
سقط الرجل أرضًا بصورةٍ بشعة.
شق!
هويتُ بالفأس بكل قوتي على رأسه، لكن بما أنه كان صيادًا من فئة النجمتين، لم تغرز شفرة الفأس بالعمق الكافي.
لم تدخل سوى نحو ثلاثة سنتيمترات في جمجمته.
لكن لا بأس، فهجومي لم ينتهِ بعد.
لففتُ ساقيّ حول عنقه.
“أيها الوغد… اغه!”
أخذ الرجل يتخبط بعنف، لكن قوة ساقيه بدأت تضعف تدريجيًا.
أعرف. أعرف أن مجرد خنقه لن يكون كافيًا لإنهائه، ولهذا كنت قد أعددت له هدية.
ضغطتُ على عنقه بكل ما بقي لدي من قوة، ثم نزعتُ قناعه.
نزعتُ دبوس أمان القنبلة اليدوية، فتحتُ فمه، ودسستُ القنبلة عميقًا في حلقه، ثم همستُ.
“وداعًا.”
“……!”
واحد… اثنان… الآن.
بانغ!
وبمجرد أن قفزتُ مبتعدًا، انفجرت القنبلة، وانفجر رأسه كالبطيخة.
“هاه… هاه…”
لم يكن لدي وقت حتى للتحقق من جثته. أطلقتُ نظري حولي أولًا.
تشااااااااااااراك!
كانت تشوي يورا لا تزال تلوّح بسلسلتها وتقاتل لصوص السحب.
تانغ تانغ تانغ!
بانغ!
أما دو-هيون والرجل في منتصف العمر، فكانا يقاومان بعملٍ جيد إلى حدٍ ما، ويطلقان النار معًا كثنائي.
“اغه!”
أخرجت عاصبة إيقاف النزيف وشددتها بقوة حول فخذي الذي طعنته السكين، ثم اندفعت لمساعدة دو-هيون والرجل.
لكن لم يكن أعداءنا هم لصوص السحب فقط.
“كيااااااااك!”
“كيهيييييت!”
نعم، كنتُ أتوقع ذلك.
كانت الوحوش تتدفق نحونا.
***
وكما هو الحال دائمًا، فإن أصوات إطلاق النار تجذب الوحوش.
كانت الأصوات التي تصدر أثناء القتال أيضًا، كصليل الأسلحة، والصراخ، والأنين، والانفجارات، كافيةً لإغرائها بالمجيء.
“كُرررررررر!”
“كييييييييك!”
اقتحمت عشرات الوحوش من أنواع مختلفة ساحة المعركة، وتحول القتال إلى فوضى عارمة.
وبمجرد أن تحولت المواجهة بيننا وبين لصوص السحب إلى قتال ثلاثي الأطراف، بدأت الجثث تتراكم.
“آآغه!”
“تبًا! آآغه!”
سقط عدد من لصوص السحب أمام الوحوش.
وفي خضم ذلك، حتى تشوي يورا قد تلقت ضربة مباشرةً من أحد لصوص السحب من فئة النجوم الثلاث، وسقطت أرضًا.
وبهذا أصبح أقوى مقاتل لدينا خارج المعركة.
لقد كان أسوأ سيناريو ممكن، لكن لا داعي لليأس.
بدأتُ أشعر بالأثير يتجمع داخلي ببطء.
سوييييي!
التف حول جسدي وهج ذهبي خافت.
‘هاه؟’
لم تكن صحوتي في حياتي السابقة هكذا.
في ذلك الوقت، كان جسدي محاطًا بالوهج الأزرق مثل الآخرين.
‘هل يعقل…؟’
انبثقت في صدري ذرة من الأمل.
‘أرجوك، اجعلني مهاجمًا… أرجوك.’
لم أكن أريد أن أستيقظ مجددًا كصياد من الفئات غير القتالية، أي كداعم، كما حدث في حياتي السابقة.
لم أعد أريد أن أقضي حياتي في خدمة المهاجمين، ثم أعامل كأداة، ويُستغل وجودي ويُستغل ضعفي، ويُبتزني الآخرون متى شاؤوا.
‘أرجوك، أي شيء إلا الداعم. أي شيء… إلا الداعم.’
تمنيتُ ذلك من أعماق قلبي.
أردت أن تصل أمنيتي، وأن تتحقق هذه المرة.
سوييييي!
شعرتُ بحرارة قلبي ترتفع، فخلعتُ السترة الواقية وفككتُ قميصي، ثم نظرتُ إلى صدري.
فكل المستيقظين تظهر في منتصف صدورهم علامة خاصة مرتبطة بدورهم.
وبحسب العلامة التي ستظهر، يمكنني معرفة الدور الذي حصلتُ عليه في لحظة الإستيقاظ.
***

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ♡♡

تابعوا حسابي على الإنستا انزل فيه أمور تخص الرواية: i8xs_1

🎉

انتهى الفصل 6

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك