الفصل 24
التعزيز السحري.
ببساطة، هو مفهوم إضفاء السحر على سيف الطاقة الروحية.
عادةً ما يكون من الشائع أن يقوم السحرة، أو الداعمون الذين يمتلكون قدرات تعزيز، بإضفاء السحر على سيوف الطاقة الروحية الخاصة بالمهاجمين أو المدافعين.
لكنني لم أتوقع أن أتمكن من استخدام البطاقات لإجراء التعزيز السحري بنفسي وتقوية سيف الطاقة الروحية.
سْوُوو!
أصبح [الجزار المجنون] يلمع بحدة لا تُقارن بما كان عليه من قبل.
وبمجرد أن رأيتُ الأثير يتدفق منه، استطعتُ أن أعرف قوته دون الحاجة إلى اختبارها.
‘إنه قوي.’
قوي بما يكفي ليُظهر فعالية لا بأس بها حتى ضد الكونت.
‘لنجرب.’
أمسكتُ [الجزار المجنون] المعزز ببطاقتي [الحظ] و[البدر]، وانقضضتُ مجددًا نحو الكونت.
“أيها الوضيعون التافهون!”
“أرغ!”
عندما صاح الكونت بغضب وبدأ بالمقاومة، جُرّت تشوي يورا خلفه.
يبدو أن القوة الوحشية للكونت الغاضب كانت أكبر مما تستطيع حتى تشوي يورا، وهي صيادة من فئة الأربع نجوم، تحمله بسهولة.
“ثمن التعدي على أراضي السيد هو الموت وحده!”
أمسك الكونت المحاط بالأثير الأحمر بسلسلة تشوي يورا وجذبها نحوه.
“……!”
وفي اللحظة التي اندفعت فيها تشوي يورا نحوه بقوة…
“شَقّ!”
لقد نجح التعزيز السحري.
شق [الجزار المجنون] كتف الكونت.
“كواااغ!”
صرخ الكونت وأخذ يلوّح بذراعه نحوي.
ووش!
‘سأموت إن أصابتني.’
كانت ذراعه عجوزًا ونحيلة، لكن كانت القوة الكامنة فيها هائلة.
وبالنسبة إليّ، وأنا صياد من فئة الشباب نجمتين، فإن ضربة واحدة من يد الكونت كفيلة بإصابتي إصابةً قاتلة.
لكن لا يهم.
كل ما عليّ فعله هو ألا أصاب.
قبض!
أمسكت تشوي يورا بالسلسلة مجددًا، وفي تلك اللحظة انضم أفراد مجموعة النقيب ايم أيضًا، مشتتين انتباه الكونت.
‘الآن.’
قبل أن يطلق الكونت موجة صدمة أخرى، هذه هي الفرصة المثالية بينما كان انتباهه مشتتًا.
‘سأنهي الأمر بضربةٍ واحدة.’
ركزت كل الأثير الذي أملكه في [الجزار المجنون]، وتسللتُ إلى ثغرة في دفاع الكونت.
‘الآن.’
من الأسفل إلى الأعلى.
شق نصل فأس [الجزار المجنون] عنق الكونت بشكلٍ مائل.
طَخ!
طار رأس الكونت.
فوووووووش!
اندفع دمه الأسود الميت كنافورة.
طَق.
تدحرج رأس الكونت على الأرض.
تم القضاء على [الكونت]!
تم اجتياز زنزانة [القلعة الملعونة]!
تم امتصاص الأثير!
تم إنشاء بوابة!
بموت الكونت، ظهرت بوابة تؤدي إلى خارج الزنزانة.
“لقد بذلتم جهدًا كبيرًا حقًا!”
“أحسنتم صنعًا!”
قال أفراد مجموعة النقيب إيم وهم يركضون نحونا.
“لقد بذلتم جهدًا كبيرًا جميعًا.”
شكرتُ بدوري أفراد مجموعة النقيب إم على جهودهم.
“أنتَ لستَ سيئًا.”
“وأنتِ أيضًا.”
أجبتُ تشوي يورا بإبتسامةٍ عريضة.
“والوعد…”
“سأفي به فور أن يحين الوقت. انتظر قليلًا.”
“حسنًا.”
ربما بسبب ما أريتها إياه، أومأت تشوي يورا برأسها بطواعية.
“إذًا، لنهتم بالمصابين ونستعيد جثث الموتى ثم نخرج.”
“نعم، هذا ما ننوي فعله.”
نظر النقيب إيم حوله قليلًا، ثم أغمض عينيه بقوة وكأنه يشعر بالأسى.
كانت جثث ما يقارب عشرة من أعضاء رابطة بوراماي متناثرة هنا وهناك.
“آآآخ!”
“ذراعي! ذراعييي!”
وكان هناك أيضًا الكثير من المصابين بجروحٍ خطيرة.
“ماذا حدث؟ أنتم في الغالب صيادون من فئة النجمة أو النجمتين. ما الذي أتى بكم إلى هنا؟”
سألت تشوي يورا وهي تلف عاصبة ضاغطة، أي عاصبة لإيقاف النزيف، حول فخذ صيادة مقطوعة ساقها حتى منتصفها تقريبًا.
العاصبة الضاغطة من المعدات الأساسية للصيادين، لذلك يحملون عادةً اثنتين أو ثلاثًا منها.
“أخ، إخوتنا في الرابطة…… آه……!”
قبض!
“تحملي. يجب علي أن أربطها بإحكام حتى لا تموتِ بسبب النزيف الحاد.”
“بكاء…… بكاء……!”
“لا تنظري إلى ساقكِ. ولا تقلقي بشأنها. هذه الإصابة قابلة للعلاج، وستتعافين سريعًا إذا تلقيت العلاج المناسب.”
“ش-شكرًا لكِ يا أوني.”
وكصيادة محترفة، أوقفت تشوي يورا النزيف بمهارة، بل وواصلت الحديث معها كي تمنعها من فقدان الوعي.
وفوق ذلك، أعطتها حقنة مورفين لتخفيف ألمها.
“إذًا لماذا أنتم هنا؟ يجب عليك ِ أن تجيبي عن سؤالي.”
“إخوتنا في الرابطة…… قالوا أنهم سيأخذوننا معهم في جولة مجانية…… وقالوا أنه علينا فقط أن نتبعهم…… آه!”
“……”
أغمضت تشوي يورا عينيها بقوة، وكأنها فهمت كل شيء.
***
في الواقع، مثل هذه الحوادث شائعة.
كانت تقع بين الحين والآخر، ولذلك لم يكن فيها ما يدعو إلى الدهشة.
يعتقد الكثير من الناس أن الروابط المكونة من المستيقظين عبارة عن جماعات خارقة للطبيعة مذهلة.
وهذا صحيح من جهة وخاطئ من جهة أخرى.
فهذا ينطبق فقط على الروابط التي ينتمي إليها “الصيادون الحقيقيون”.
أما الروابط التي لا تملك سوى أعداد كبيرة من الأعضاء، مثل رابطة بوراماي، فمهما سُمّيت رابطة، فإن طبيعتها أقرب إلى نادٍ للهواة.
ولهذا تقع فيها مختلف الحوادث والمشاكل باستمرار، وما يحدث الآن مثال واضح على ذلك.
يأخذ أصحاب الخبرة المبتدئين إلى زنزانات عالية المستوى بحجة أنهم سيحملونهم ويقودونهم خلال الزنزانة، ثم تقع كارثة.
وفي معظم الحالات، يكون الأشخاص الذين يريدون حملهم خلال الزنزانة صيادات مبتدئات لا يعرفن شيئًا.
“أيتها الغبية، ما الذي جعلكِ تثقين بهؤلاء الحثالات وتفكرين في السماح لهم بحملك خلال الزنزانة؟ هل تظنين أن هؤلاء الأوغاد المهووسين بالنساء قادرون على ضمان حياتكِ؟”
“بكاء…… بكاء……”
“حتى من معداتكِ واضح أنك لا تعرفين أبسط الأساسيات. أنتِ مستيقظة غير مسجلة ولم تتخرجي حتى من معهد القوات الخاصة، أليس كذلك؟”
“ن-نعم.”
“لماذا لم تسجلي نفسك؟ ولماذا لم توقعي عقدًا مع الحكومة؟ إذا كنتِ تريدين العمل كصيادة، كان عليكِ على الأقل إكمال تدريب معهد القوات الخاصة.”
“ق-قال إخوتي في الرابطة أنني إذا تعاقدتُ مع الحكومة فسأكون تحت المراقبة طوال الوقت…… وأنني قد أُقتل خلسةً إذا لم أطع أوامر الحكومة…… وقالوا أنهم سيستغلونني كالعبدة حتى أموت في النهاية…… وقالوا أن التدريب لا يستحق شيئًا…… وإنهم سيعلمونني بأنفسهم……”
“هل تسمعين نفسك وأنتِ تقولين هذا؟”
ومن مراقبتي للموقف، كانت تشوي يورا على وشك الإنفجار.
ولم أكن مختلفًا عنها كثيرًا.
‘أوغاد حمقى. لقد تجاوزوا كل الحدود فعلًا.’
لا يمكن تجنب انتشار الإشاعات التي تقول إن التعاقد مع مكتب استراتيجية الدفاع يعني التعرض للمراقبة والإغتيال والإستغلال.
وبعض ذلك صحيح فعلًا.
لكن القول أن تدريب معهد القوات الخاصة لا يساوي شيئًا هو محض هراء.
يبدو أنهم يعتقدون أن مجرد الإستيقاظ يعني أنك ستتمكن من تقطيع الوحوش في ليلةٍ وضحاها، وهذا وهم كبير للغاية.
فحتى المستيقظ الموهوب للغاية، إن لم يفهم أساسيات البقاء والتكتيكات، فلن يكون سوى قطعة لحم تُفرم.
الأمر يشبه إعطاء بندقية لقرد قوي بدنيًا ثم توقع أن يصبح مقاتلًا صالحًا.
على المستيقظ أيضًا أن يعرف كيف يقاتل، وعليه أن يتعلم ذلك.
ولهذا السبب يوجد [معهد تدريب القوات الخاصة]، المعروف اختصارًا بإسم معهد القوات الخاصة.
في معهد القوات الخاصة، يتم تعليم الرماية، والتكتيكات، ومهارات البقاء، وفنون استخدام الأسلحة، والنزول بالحبال من المروحيات، وقيادة الدراجات النارية، وقراءة الخرائط، والإسعافات الأولية، وغير ذلك الكثير من المعارف التي يجب على الصياد أن يعرفها.
وحتى مع ذلك، فإنهم يعلّمون خلال ثلاثة أشهر فقط ما يحتاج إلى سنوات لتعلّمه، ولذلك توجد انتقادات تقول أن التدريب لا يتجاوز حد التعرّف السطحي على الأمور.
وبالطبع، بما أن البشرية لا تملك الوقت، فلا خيار أمامها سوى تدريبهم بشكلٍ مكثف خلال فترة قصيرة.
“على أي حال. انهم يظنون أن مجرد الإستيقاظ يجعل المرء صيادًا. يا للسخرية.”
يجب التفريق بدقة بين المستيقظ العادي والصياد.
ليس كل من هب ودب يستحق أن يُسمى صيادًا.
فلقب الصياد لا يحصل عليه إلا من خضع لتدريب مكثف واكتسب خبرة كافية في القتال الحقيقي.
“أنتِ، عندما تخرجين من هنا، لا تحلمي حتى بالعمل كصيادة. إذا كنتِ مصرة على ذلك، فتعاقدي رسميًا مع مكتب استراتيجية الدفاع، وأكملي تدريب معهد القوات الخاصة أولًا، ثم فكري في الأمر.”
“نعم، أوني……”
“وثمة أمر آخر.”
أضافت تشوي يورا:
“من الآن فصاعدًا، لا تسلمي حياتك لهؤلاء الأوغاد الذين تسمينهم إخوتكِ في الرابطة. حياتكِ أنتِ من يقرر مصيرها وأنتِ من يتحمل مسؤوليتها. هل فهمتِ؟”
“نعم……”
“استلقي. ولا تتحركي إطلاقًا. وأنتَ هناك.”
أشارت تشوي يورا إلى أحد أعضاء الرابطة الذي كان يبدو فاقدًا لروحه تقريبًا.
“حتى لو كنتَ وغدًا أحمقًا، لا بد أنكَ تحمل نقالة على الأقل.”
“ذ-ذلك……”
“لا أعرف لماذا أنقذتُ أمثالكَ. كان موتكَ أهون لك.”
أمطرت تشوي يورا عضو الرابطة المذكور بوابلٍ من الشتائم، ثم رمت نحوه نقالة محمولة كانت داخل حقيبة ظهرها.
كانت نقالة محمولة مصنوعة من البلاستيك عالي المتانة، تُلف عادةً وتوضع داخل الحقيبة، ثم تُخرج عند الحاجة. وكانت في الماضي تُستخدم بشكلٍ أساسي من قبل عمال الإنقاذ وأفراد القوات الخاصة.
كما اعتنى أفراد مجموعة النقيب إيم بأعضاء رابطة بوراماي المصابين بحركات ماهرة، بما يليق بجنود في الخدمة الفعلية.
وفي أثناء ذلك، اكتشف أحد أفراد النقيب إيم شيئًا وأشار إليه.
“هناك شيء في ذلك المكان.”
كانت هناك كرة تطفو فوق جثة الكونت الميت.
رون.
وبالنظر إلى وجود خمس جواهر من الأثير المتلألئ حولها، فقد كانت من فئة الخمس نجوم!
‘لقد أصبتُ الجائزة الكبرى!’
حتى قبل أن أتحقق منها بعيني، شعرتُ غريزيًا أن هذا الرون شيء ذو قيمة هائلة.
زعيم [القلعة الملعونة]، الكونت، يسقط رونًا بإحتمالية منخفضة جدًا.
لم أحسب الإحتمالية بدقة، لكن يبدو أنها بالكاد تصل إلى مرة واحدة مقابل كل ألف كونت يتم القضاء عليه.
ومع ذلك، فإن الرونات التي يسقطها الكونت كلها ذات أداء مذهل.
أعرف منها سبعة عشر نوعًا، وكل واحد منها، بلا شك، من بين أفضل الرونات التي يمكن الحصول عليها في زنزانات من فئة الثلاث إلى أربع نجوم.
‘هل السبب هو تأثير بطاقة الحظ؟’
بما أن بطاقة [الحظ] من فئة ثلاث نجوم تزيد الحظ بنسبة 25% بشكلٍ أساسي، فهذه فرضية مقنعة بما يكفي.
‘لنرَ ما هي.’
اقتربتُ من الرون وكأنني مسحور به، لكن اعترض مجموعة من الصيادين طريقي.
“لحظة.”
قال لي أحد صيادي رابطة بوراماي:
“هل تنوي احتكار الرون لنفسك؟”
“……؟”
“آسف، لكن لرابطة بوراماي حق في الرون أيضًا. تراجع من فضلك.”
متى كانت آخر مرة نظفتُ فيها أذني……؟
بدأت أشك في سمعي.
هل ما سمعته للتو صحيح؟
“هل يمكنكَ أن تكرر ما قلته من فضلك؟ أذناي ضعيفتان قليلًا.”
“قلتُ أن لعشيرتنا أيضًا حقًا في الرون.”
“……؟”
“تراجع ما دمنا نطلب منكَ ذلك بلطف.”
طَق.
وُجّهت فوهات بنادقهم نحوي.
***
كل أنواع الشتايم بحلقي… يعني ينقذهم واخرتها يوجهون بنادقهم نحوه؟ البجاحة… ليتهم تركوهم يموتوا…
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ♡♡
تابعوا حسابي على الإنستا انزل فيه أمور تخص الرواية: i8xs_1
💬 المناقشة