الفصل 23

طاق!
شقّ الفأس رأس الخادم الملعون.
طاخ!
انهار الخادم الملعون وسقط أرضًا.
التالي هو الفارس الملعون.
سوووو!
طاااااق!
شقّ الفأس الدرع، بل وشق صدر الفارس بالكامل.
“هاها.”
انسابت الضحكة من فمي دون وعي.
كلما انشقت جمجمة أحد الأعداء، شعرتُ بمتعة مجهولة لم أختبرها من قبل قط.
‘القتال… ممتع.’
على الرغم من أنني خضتُ آلاف المعارك، إلا أنها المرة الأولى التي أعرف فيها معنى القتال كمستيقظ.
ففي حياتي السابقة، كنتُ مجرد متفرج في الخلف، أو مختبئ، أو أقوم بأعمال السخرة والخدمات الجانبية.
لكن الأمر مختلف الآن.
أنا من ألوّح بسيف الطاقة الروحية بنفسي وأسقط الأعداء.
تم امتصاص الأثير!
تم امتصاص الأثير!
تم امتصاص الأثير!
لم أكن أبالي حتى بالإرتفاع المتواصل للأثير.
فما يهمُّني الآن ليس سرعة النمو الخاطفة، بل القادرة على القتال.
أن أملك القوة التي تمكّنني من حماية نفسي وعائلتي… كان هذا وحده كافيًا وزيادة.
في أعين أطراف خارجية، كان منظر يون-سونغ أشبه بالسمكة التي عادت إلى الماء.
كان يلوّح بالفأس ويتنقل بين الأعداء وكأنه خُلق للقتال أساسًا.
كانت حركاته بسيطة للغاية.
مجرد قطع بالفأس، وطعن، وضرر مباشر، وفي بعض الأحيان ركلات بسيطة؛ حركات بائسة وعارضةً للغاية في بساطتها.
لكنها كانت مرعبة، وفي الوقت نفسه شديدة الكفاءة.
في كل مرة يلوّح فيها يون-سونغ بفأسه، كان الأعداء ينشقون على شكل حرف V، أو تتطاير أطرافهم، أو تُقطع رؤوسهم كليًا.
وأمام هذا الأداء المذهل ليون-سونغ، وقف رجال النقيب إيم بل وحتى تشوي يورا مكتوفي الأيدي منشغلين بالمشاهدة بذهول.
فمن شدة هيجان يون-سونغ، لم يعد هناك شيء يفعله تشوي يورا أو النقيب إيم.
“قائد الفرقة؟ هل هذا حقًا مبتدئ؟”
“همم.”
فكر النقيب إيم لبرهة قبل أن يجيب على سؤال مرؤوسه:
“ربما يكون مستيقظًا غير مسجّل، استيقظ منذ فترةٍ طويلة.”
“ليس كذلك.”
قطعت تشوي يورا كلامه بحسم.
“أنا رأيته بعيني وهو يستيقظ.”
“هل أنتِ متأكدة؟”
“متأكدة تمامًا. كنتُ بجانبه بنفسي. إن كنتَ لا تصدق، فاذهب واقرأ تقرير التحقيق الخاص بتلك اللحظة.”
“طالما أن السيدة الصيادة تشوي قد رأت ذلك بنفسها، فلا داعي لقراءة التقرير. ولكن مع ذلك، لا يسعني تصديق الأمر. كيف لمستيقظ حديث أن يظهر مثل هذه القوة القتالية؟”
“فلنقل أنها موهبة فطرية.”
“نعم؟”
“هذا الفتى كان هكذا منذ أول مرة التقيته فيها. ولم يكن مستيقظًا حتى في ذلك الوقت.”
“ماذا تقصدين؟”
“كان يقاتل ببراعة فقط، وكأنه إنسان خاض الحروب منذ ولادته.”
“أهو العامل الوراثي إذًا؟”
“الوراثي؟”
“والد السيد يون-سونغ شخصية أسطورية في مجال العمليات الخاصة. والسيد يون-سونغ نفسه كان على وشك الإلتحاق كضابط في القوات الخاصة البحرية منذ فترةٍ قصيرة.”
“إذًا فهو العامل الوراثي حقًا.”
وهزت تشوي يورا رأسها متفهمةً.
“وهل جنونه الجزئي هذا وراثي أيضًا؟”
“…العقيد تشا معروف بأخلاقه العالية وسمعته الطيبة.”
أغلق النقيب إيم عينيه بشدة.
ففي الحقيقة، لم يكن بإمكانه إنكار كلام تشوي يورا حول أن يون-سونغ يبدو مجنونًا بعض الشيء.
“انظر. ألم أقل لكَ أنه ليس في كامل قواه العقلية؟ إنه يضحك ويبكي في الوقت نفسه.”
أشارت تشوي يورا نحو يون-سونغ.
كان يون-سونغ يجتاح الأعداء بابتسامة عريضة يراها الجميع، ولكن في الوقت نفسه كانت عيناه محمرتين بالدموع.
كان منظره غريبًا لدرجة يصعب معها التمييز ما إذا كان يضحك أم يبكي.
“همم… ربما علينا طلب تقييم نفسي له.”
“أي تقييم نفسي هذا؟”
سخرت تشوي يورا منه.
“أنت تعلم يا نقيب إيم تمام العلم، كم عدد المجانين في هذا المجال؟ أنتَ كجندي نظامي قد تكون أقل جنونًا بقليل فقط.”
“هاها…”
“ولكن…”
“نعم؟”
“أنا فضولية حقًا بشكلٍ خالص، ما هي حقيقته بالضبط؟”
“…؟”
“في البداية ظننته داعمًا؟ لكنه ليس كذلك. انظر، أي داعم هذا الذي يمكنه تقطيع وحوش فئة الأربع نجوم بهذا الشكل؟ ناهيك عن امتصاصه لسيوف الطاقة الروحية.”
“أوافقكِ الرأي، ولكن…”
“تقصد أن أحفظ لساني؟”
“نعم.”
“لا تقلق. ليس لدي أي نية لنشر الكلام في أي مكان.”
“شكرًا لكِ.”
“انتهى الأمر.”
استعادت تشوي يورا سيف الطاقة الروحية الخاص بها، أي السلاسل.
يا لها من راحة نفسية.
بعد القضاء على الأعداء لأول مرة، تملكني شعور مجهول بالحماس والإثارة، لدرجة أن نشوتي لم تهدا بسهولة.
هل هذا ما يسمونه فرط إفراز الأدرينالين أو الدوبامين؟
أو كلاهما معًا.
“تبدو في حالة نفسية جيدة؟”
“ليست سيئة.”
“وحالة جسدك؟”
“في أبهى صورة.”
إذًا هذا يكفي.”
لم تسألني تشوي يورا عن شيء محدد.
وعلى الرغم من أن رجال النقيب إيم بدا عليهم الذهول الشديد، إلا أن الجميع فضّل الصمت.
‘لا بد أن لديهم الكثير من الأسئلة. ولكن حتى لو سألوا، ليس لدي أدنى نية للإجابة على أيٍ منها.’
“لنواصل السير مباشرة حتى الطابق التاسع.”
“علم.”
واصلنا التحرك نحو الطابق التاسع حيث يوجد الزعيم.
وبما أننا أخذنا قسطًا كافيًا من الراحة داخل الشق، فلا داعي للتوقف.
تشمّخ!
وفي طريقنا، لم ننسَ كسر الجرار بين الحين والآخر للحصول على الإيثيريوم.
تجاوزنا الطابق السابع ووصلنا إلى الطابق الثامن، لكننا لم نجد وحشًا واحدًا.
وكان الطابق التاسع كذلك أيضًا.
وكأن نسلهم قد أُبيد، لم يظهر أي أثر لأي وحش.
“يبدو أن هناك فرقة غارة قد دخلت غرفة الزعيم بالفعل.”
“يبدو ذلك.”
وافقتُ النقيب إيم في رأيه.
بالنظر إلى آثار المعارك المنتشرة في كل مكان، يبدو أن هناك مجموعة قد سبقتنا.
فإندلاع الثورة لا يعني عودة جميع المستيقظين إلى نقطة البداية.
بل ينتقلون إلى الزنزانة رقم 0 بنفس موقعهم الحالي، لذا فليس من الغريب أبداً أن تكون الفرقة التي كانت قريبة من غرفة الزعيم أسرع منا.
وربما يكونون قد بدأوا المواجهة بالفعل.
“لنذهب لنرى على أي حال.”
تحركنا مباشرةً نحو غرفة الزعيم.
يقع زعيم [القلعة الملعونة] في الطابق التاسع فيما يُسمى بـ[قاعة اللورد].
وكلما اقتربنا من [قاعة اللورد]، كلما سمعنا أصوات ضجيج متباينة.
وعندما اقتربنا أكثر، تبين أن المعركة ضد الزعيم كانت محتدمةً بالفعل في الداخل.
“آاااااخ!”
“يا! سحقًا!”
“كاهك!”
كان الوضع سيئًا للغاية.
ما يقارب العشرين صيادًا كانوا يتعرضون لمذبحة حقيقية.
” إنهم رابطة بوراماي.”
قالت تشوي يورا ذلك بعد أن تعرفت على الصيادين الذين يقاتلون الزعيم.
آه، أولئك المجموعات.
معظم الصيادين يمارسون الصيد في مجموعات، ولذا ينظمون أنفسهم في [الروابط].
بالطبع يمكن تشكيل فرق غارة مؤقتة في كل مرة، لكن لأن مهنة الصياد خطيرة للغاية، فإنهم يفضلون الرفاق الذين يمكن الثقة بهم.
ومع الوقت، يتجمعون طبيعيًا ويكوّنون روابط للعمل مع أفراد ثابتين.
ورابطة بوراماي تنتمي إلى هذا النوع.
لا يوجد شيء مذهل بشأنهم.
إن قائد الرابطة شخصية بارزة إلى حد ما، لكن الرابطة نفسها عادية.
على الرغم من أن عدد أعضائها كبير، إلا أن معظمهم صيادون من فئة النجمة الواحدة إلى الثلاث نجوم، ولم يسبق لهم تشكيل قوة فعلية لإنجاز شيءٍ كبير.
ولكنهم بدلًا من ذلك، كانوا محطًا للحديث بسبب بعض الحوادث والمشاكل، وإن لم تكن خطيرة جدًا.
وسبب تسمية الرابطة بـ’بوراماي’ هو أنهم تشكلوا عند حدوث ظاهرة الإنتقال في منتزه بوراماي بإنشيون.
“رابطة بوراماي تمتلك اتفاقية مع مكتب استراتيجية الدفاع. أعتقد أنه يمكننا مساعدتهم.”
“نلتُ كفايتي من هؤلاء الأوغاد الحقراء.”
على عكس النقيب إيم، كانت تشوي يورا متأثرة بأسلوب سلبي تجاه مساعدة رابطة بوراماي.
وكانت ردة فعل تشوي يورا مفهومة.
فرابطة بوراماي طالتها الإشاعات مرارًا وتكرارًا بسبب مشاكل متعلقة بالعلاقات.
مثل قيام قدامى الأعضاء بإمطار الصيادات الجدد بالإعترافات العاطفية المزعجة.
أو اندلاع نزاعات بين الصيادين الذكور من أجل صيادة أنثى، مما جعلهم أضحوكة بسبب تلك الحوادث.
“هذا أمر وذاك أمر آخر. لا يمكننا تركهم يموتون جميعًا. هناك صيادات إناث بينهن أيضًا.”
“هذا صحيح.”
على الرغم من أن تشوي يورا لم تكن مرتاحةً للأمر، إلا أنها بدت عازمة على التدخل بعد رؤية الصيادات الإناث بين المجموعة.
“لننطلق.”
وبمجرد الإتفاق على مساعدة رابطة بوراماي، اندفعنا فورًا نحو الميدان.
“أنا النقيب إيم مو-سونغ من مكتب استراتيجية الدفاع! تراجعوا إلى الخلف!”
“لا تقفوا في طريقنا وابتعدوا!”
تقدمنا إلى الأمام لنغطي تراجع أعضاء رابطة بوراماي، ووقفنا في مواجهة الزعيم.
“كيف تجرؤون على المجيء إلى هنا.”
أبدى رجل نبيل عجوز يرتدي رداءً أحمر عداءه نحونا.
كان يملك شعرًا أبيض شاحبًا بلا بريق، وبشرة ميتة شاحبة كالجثث، وعينين وفمًا في غاية البشاعة والغرابة.
[الكونت]
الزعيم ★★★★
– سيد القلعة الملعونة.
لقد أصبح أقوى بسبب انقسام الزنزانة.
“اممم.”
نَظَر إلينا الكونت وهو يلتهم قطع اللحم البشري العالقة تحت أظافره الطويلة.
“أيها العامة الوضيعون، كيف تجرؤون على اقتحام قلعة السيد؟ سأمزقكم إربًا، وأشرب دماءكم، وأمضغ لحومكم.”
تجاهلنا جميعًا هراء الكونت.
فكلام الوحوش في الغالب ليس مما يستحق الإصغاء إليه.
إنهم لا يدركون “إطلاقًا” من نكون، وغالبًا ما يهذون بكلام لا معنى له، غير مدركين حتى لما يحدث.
إنهم مجرد أعداء.
أعداء لا فائدة من الحوار معهم.
قبض!
قبضتُ بقوة على [الجزار المجنون] وقلصتُ المسافة بيني وبين الكونت.
شرررررر!
قبضت!
أحاطت السلاسل المليئة بالشفرات بالكونت وكبلته.
هذا هو السبب في التقييم العالي لتشوي يورا كصيادة مهاجمة.
فتشوي يورا مهاجمة قادرة على تقييد حركة العدو.
وإتاحة الفرصة لحلفائها لصب قوتهم النارية بطلب راحة بال هي ميزة عظيمة للغاية.
“الآن!”
ومع إشارة تشوي يورا، هجمتُ أنا وفرقة النقيب إيم بكامل قوتنا على الكونت.
“أ-أيها الحقيرون!”
كلما تخبط الكونت، كلما انغرست الشفرات في جسده عميقًا، وزاد إحكام السلاسل حوله.
“كراااااااااك!”
انطلقت صرخة ألم صاخبة من فم الكونت.
بااانغ!
وانبعثت موجة صدمة من الكونت كمصدر وضربتنا جميعًا.
“اغن!”
طرتُ أنا وفرقة النقيب إيم لأكثر من 10 أمتار وارتطمنا بالجدار.
“كهررر!”
مسحتُ الدم النازف من طرف فمي واستجمعت قواي للوقوف بصعوبة.
يبدو أن أحشائي قد اهتزت بشدة.
أشعر وكأن كبدي أو بنكرياسي قد تضررا، لكن أن تحدث كل هذه الأضرار بموجة صدمة واحدة، فهذا يثبت أن الزعيم يبدو أنه زعيم حقًا.
في الواقع، لم يكن الكونت صيدًا سهلًا على الإطلاق.
فحتى الصيادون المهاجمون من فئة الأربع نجوم مثل تشوي يورا يواجهون صعوبةً بالغة أمام الكونت.
ورابطة بوراماي نفسها كانت على وشك الإبادة، مما يؤكد أنه ليس خصمًا هينًا.
‘القوة الهجومية غير كافية.’
حتى سيف الطاقة الروحية من فئة الأربع نجوم [الجزار المجنون] لم يحدث سوى خدوش بسيطة على الكونت، دون أن يلحق به ضررًا يُذكر.
“انهضوا واضربوه! بسرعة!”
وبصفتها صيادة من فئة الأربع نجوم، لم تتراجع تشوي يورا أمام موجة الصدمة وظلت متمسكة بالكونت.
‘العلاج أولًا.’
فورررر!
أخرجتُ بطاقة [العلاج] من سطح اللانهائية واستخدمتها، كما أطلقتُ بطاقات نحو فرقة النقيب إيم.
سوووو!
وبينما كانت بطاقة [العلاج] تعالجني وتُعالج فرقة النقيب إيم.
سلللل!
خرجت بطاقتا [الحظ] و [البدر] تلقائيًا من المجموعة واندمجتا داخل [الجزار المجنون].
[الحظ] يزداد احتمال الضربة القاضية بنسبة 120%!
[البدر] يزداد تأثير القطع لسيف الروح الجسدية بنسبة 50%!
أوه؟
يبدو أن القوة الهجومية الناقصة قد اكتملت الآن؟
***
أحب يون-سونغ وكلشي بس الفصل برد قلبي 🤣
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ♡♡
تابعوا حسابي على الإنستا انزل فيه أمور تخص الرواية: i8xs_1

🎉

انتهى الفصل 23

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك