الفصل 10

وعقب قول ذلك، أضاف «مو دا بينغ» على الفور: «أعلم أن عائلة تسين تمر بأزمة مالية الآن، وأنا لا أزال أتذكر أن عائلة تسين هي من ساعدتنا عندما كانت عائلتنا مو في موقف عصيب في تلك السنوات الماضية. ومع ذلك، لا يمكنكِ توقع أن نرد الجميل لمجرد أننا ممتنون لمساعدتكم. فهذا ليس تصرف شخص نبايل!»

عائلة «تسين» تمر بأزمة مالية؟ منذ متى وعائلة «تسين» تمر بأزمة مالية؟ فاتضح أن عائلة «مو» أرادت فسخ الخطبة بسبب هذا؟

ضيقت «تشو شيانغ» عينيتها.

لوح «مو دا بينغ» بيده ليستدعي خادماً جاء يحمل صينية مغطاة بقطعة قماش حمراء: «يا سيدة تسين، لقد أعطاني أخي القديم «هايفنغ» 100,000 يوان عندما كانت عائلة مو في أزمة في تلك السنوات الماضية. والآن، عائلتنا مو تعيدها مضاعفة مرتين».

لقد أعطاه «هايفنغ» 100,000 يوان في تلك السنوات. وهم يعيدون 200,000 الآن، ولذا أُعتُبِرَ ذلك رد الجميل بطريقة ما.

وكان «مو دا بينغ» قد أزال القماش الأحمر الذي يغطي الصينية أثناء حديثه. وكانت هناك حزم من الأوراق النقدية الجديدة كلياً من عملة الرينمينبي على الصينية وأيضاً قلادة من الزمرد. وكانت القلادة على شكل تنين.

اعتادت «تشو شيانغ» احترام «مو دا بينغ» والتعامل معه بتقدير. ومع ذلك، شعرت الآن وكأنه يومها الأول في التعرف على هذا الرجل. ولو لم تشهد ذلك بعينيها، لما صدقت أبداً أن الرجل الذي أمامها هو «مو دا بينغ»!

فاتضح أن الزمن قادر حقاً على تغيير الرجل. فعائلة «تسين» لم تصر على هذه المصاهرة والزواج بين العائلتين في تلك السنوات الماضية، بل إن «مو دا بينغ» نفسه هو من قطع هذا العهد.

والآن، أراد قطع الروابط مع عائلة «تسين» واقترح الفسخ بعد سماع الشائعات بأن عائلة «تسين» تمر بأزمة مالية. ومع ذلك، كان لا يزال يدعي نبل الأخلاق والشهامة.

لقد وعد ثم رجع في كلمته؛ لقد كان منافقاً ببساطة!

ولما لاحظ «مو دا بينغ» أن «تشو شيانغ» لم تتحدث، قطب حاجبيه: «ما الأمر؟ هل تعتقدين أن المبلغ قليل جداً؟ هذه 200,000 يوان! يا سيدة تسين، المرء الذي لا يرضى قلبه كـثعبان يحاول ابتلاع فيل».

لقد ظنت أن هذا مبلغ صغير! كان ذلك صلفاً ووقحاً منها قليلاً.

نظرت «تشو شيانغ» إلى «مو دا بينغ» مجدداً وقالت: «يا مو دا بينغ! أنت رجل جاحِد ومجرد من أي عرفان بالجميل!»

فلولا تلك الـ 100,000 يوان قبل 25 عاماً، هل كان بإمكان عائلة «مو» الصمود حتى الآن؟

كانت عائلة «مو» تهينهم في الحقيقة بتقديم 200,000 يوان لهم. يا لها من أضحوكة!

«كم تريدين إذاً؟ أعطيني رقماً!» كز «مو دا بينغ» على أسنانه وضيق عينيه: «من الأفضل لكِ ألا تتصرفي بصفاقة بينما أظهر لكِ الاحترام هنا يا «تشو شيانغ»! لصبري حدود!»

أخرجت «تشو شيانغ» قلادة أخرى من جيبها وحطمتها بشراسة على الأرض: «حسناً، طالما أنك تصر على الفسخ، فسأحقق أمنيتك إذاً! لقد أُلغيَت الخطبة بين عائلتينا! وقُطِعَت صداقتنا أيضاً! وسنكون معزولين تماماً عن حياة بعضنا البعض! ومن الأفضل ألا تندم على هذا!»

تندم؟ هل ظنت «تشو شيانغ» حقاً أن عائلة «تسين» مرغوبة؟

كانت نظرة «مو يورونغ» مصبوغة بالسخرية: «خالتي، أرجو أن تتذكري أفعالكِ اليوم أيضاً. وإياكِ أن تندمي على اختياركِ وتفعلي شيئاً محرجاً لاحقاً يخالف كلماتكِ!»

لم تُرِد «مو يورونغ» الارتباط بعائلة سقطت وأفلست مثل عائلة «تسين». ولو أرادوا قطع العلاقات، كان عليهم فعل ذلك بنظافة. كان هذا لمنع عائلة «تسين» من إثارة المشاكل في المستقبل.

سحب «مو دا بينغ» بضع أوراق نقدية من محفظته ووضعها على الصينية: «السيدة تسين، كان لعائلتينا علاقة طيبة لسنوات عديدة. إليكِ بعض المال الإضافي؛ خذيه كـرمز بسيط مني. ليس من السهل عليكِ—وأنتِ أرملة مع أطفال—البقاء على قيد الحياة هناك. وإذا لم تكن هناك طريقة أخرى لتعيشوا جميعاً في المستقبل لدرجة أضطرتكم للعيش في الشوارع، فيمكنكم العثور على ملجأ لدى عائلتنا مو! لدينا بضع غرف خدمة فارغة في البيت؛ فقط اعتبريها صدقة منا!»

طالما أنه قد كشف عن وجهه بالكامل، لم تعد هناك حاجة لتمثيل دور الشخص اللطيف بعد الآن. وعلى أي حال، كانت عائلة «تسين» مجرد عائلة ساقطة الآن.

التقطت «تشو شيانغ» القلادة الزمردية الأخرى والتفتت لمساعدة السيدة الكبيرة «تسين» على الوقوف. وفعلت كل هذا بتعبير غاضب للغاية على وجهها: «لنغادر يا أمي!»

كانت السيدة الكبيرة «تسين» امرأة شهدت كل شيء في حياتها. ورغم أنها كانت غاضبة جداً، إلا أنها لم تعبر عن غضبها.

«السيدة تسين، نسيتِ أخذ المال!» أمر «مو دا بينغ» الخادم بإرسال المال إليها.

نظرت «تشو شيانغ» إلى الخلف بخفة شديدة وشتمت لأول مرة في حياتها: «عائلتنا تسين ليست بحاجة إلى مال تافه كهذا! يمكنك الاحتفاظ بالمال لتشتري به توابيتكم!»

ومع ذلك، ضحك «مو دا بينغ» بصوت عالٍ في الحال. صفق وقال: «خبراً حسناً! أنتِ قوية! ومفعمة بالروح! لقد شهدتُ ذلك أخيراً اليوم؛ التجسيد الحي لمقولة—”فقير لدرجة أنه لا يملك سوى أنفته ورأسه المرفوع”!»

لو تصرفت عائلة «تسين» بتواضع أكبر وأظهرت دناءتها وقصورها اليوم، لكان سينعم عليهم بالرحمة والصدقة عندما يُطردون من بيتهم إلى الشوارع. وبناءً على الموقف الآن، يبدو أنه لم تعد هناك حاجة لذلك بعد الآن! يا لها من مجموعة من الجاحدين!

وبقاء أو موت أفراد عائلة «تسين» لم تعد له أدنى علاقة به من الآن فصاعداً.

وفي هذه الأثناء، ساعدت «تشو شيانغ» السيدة الكبيرة «تسين» على الخروج. وكانت هناك سيارة متعددة الأغراض (MPV) ذات طابع متكتم متوقفة عند الباب. ولم تكن تحمل لوحة ترخيص حتى.

ولما لاحظ السائق وجود «تشو شيانغ» والسيدة الكبيرة «تسين»، سارع بالخروج من السيارة وفتح الباب: «السيدة الكبيرة، السيدة تسين».

كان التعبير على وجه «تشو شيانغ» لا يكاد يُلاحظ. وأصدرت تعليماتها: «عد إلى القصر. وأيضاً، أبلغ الخال «لين» ألا يأتي مع الآخرين».

«الخال «لين» والآخرون على وشك الوصول تقريباً». التفت المساعد الجالس بجوار السائق.

فلأول مرة، أعدت عائلة «تسين» كمية كبيرة من مهر الزفاف وأمرت كبير الخدم، الخال «لين»، بتسليمه مباشرة من بيكين.

وقد عدّت الأيام وأدركت أن المهر يصل اليوم بالمصادفة.

«أرسلهم ليعودوا من الطريق الذي جاءوا منه».

أُصيب المساعد بالذهول للحظة لكنه أجاب: «حسناً».

جلست السيدة الكبيرة «تسين» و«تشو شيانغ» في المقعد الخلفي. ولم تنطق أي منهما بكلمة، وكان الجو في السيارة مشحوناً بالتوتر.

وصلت السيارة إلى القصر، وساعدت «تشو شيانغ» السيدة الكبيرة «تسين» على العودة إلى البيت قبل أن تنفجر غضباً: «لقد تمادوا كثيراً! لقد تمادوا كثيراً حقاً! لماذا لم أدرك أن «مو دا بينغ» رجل ضئيل اللب والحجم ينظر إلى الجميع بدونية!؟»

ربطت السيدة الكبيرة «تسين» على يد «تشو شيانغ»: «حسناً، حسناً! لا تغضبي بعد الآن. يمكن لـ”شاو تشينغ” الزواج من أي فتاة يريدها. و«مو يورونغ» فتاة ساذجة وفاقدة للحس. فكيف تكون جديرة بعائلتنا تسين؟ وكيف تستحق “شاو تشينغ”!؟ إنها نعمة في هيئة نقمة أن نرى حقيقتهم من خلال هذه الحادثة».

كانت «مو يورونغ» جميلة؛ ومع ذلك، مقارنة بسيدات الطبقة العليا من العائلات النبيلة في بيكين، لم تكن شيئاً يُذكر!

فلا يُحصى عدد الأشخاص الذين يفعلون أي شيء للزواج من «تسين شاو تشينغ»؛ ومع ذلك، كانت «مو يورونغ» جاهلة جداً لدرجة عدم رؤية ذلك.

وعند التفكير في الأمر، ندمت «تشو شيانغ» على عدم التصرف بشكل أفضل في وقت سابق: «أمي، كان عليّ إلقاء المال على رأس «مو دا بينغ» في وقت سابق! كان عليّ تهشيم رأسه!»

كـأم لخلف ووريث العائلة، كانت «تشو شيانغ» تُسترضى وتُتملق أينما ذهبت. ولم تستطع حتى تذكر آخر مرة أُثير غضبها فيها بهذه الطريقة. لقد كانت غاضبة جداً لدرجة أنها لم تستطع التفكير بوضوح في وقت سابق.

«ما الفائدة من الجدال مع أمثال هؤلاء البشر!؟ إهدئي!» واستردت السيدة الكبيرة «تسين» هدوءها لتعزيها: «إنه فشلهم في عدم تقدير ما لديهم اليوم؛ وسيكون لديهم أيام كثيرة للندم على ذلك في المستقبل».

«أجل، أنتِ على حق». أومأت «تشو شيانغ» برأسها موافقة. وعند التفكير في هذا، لم تعد غاضبة جداً!

وعقب قول ذلك، واصلت «تشو شيانغ»: «تُعتبر الخطبة ملغاة. أمي، هل سنعود إلى بيكين إذاً؟»

لقد كانوا هنا لأجل أمور الزواج. ولذا، طالما أُلغي الزواج، لم تكن هناك فائدة من بقائهما في مدينة «يون جينغ» بعد الآن.

«لا، لا يمكننا العودة بعد». هزت السيدة الكبيرة «تسين» رأسها: «مدينة «يون جينغ» أرض غنية ترعى العديد من المواهب. وهناك بالتأكيد الكثير من الفتيات المتميزات هنا. سأبقى هنا وأختار زوجة جميلة لـ”شاو تشينغ” ثم أعود إلى بيكين بمجد وفخار. وسيتيح ذلك لعائلة مو أيضاً رؤية أن حفيظة عائلتنا تسين أكثر تميزاً من «مو يورونغ» بمائة… بألف… بمليون ضعف!»

الابنة العظيمةُ تُديرُ كَفّةَ العَالَم. - 10

🎉

انتهى الفصل 10

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك