الفصل 8
إليك ترجمة هذا الجزء الجديد والمشوق من الرواية بأسلوب أدبي سلس وجذاب، مع التشكيل الخفيف والمقتصر على الكلمات التي قد يُلتبس معناها أو يختلف نطقها:
الترجمة العربية:
كانت «ييه شو» أماً عظيمة. وما أصعب أن «مو يورونغ» لم تكن ابنة صالحة لها على الإطلاق!
فإلى جانب حادثة بيع الدم، ارتكبت «مو يورونغ» العديد من التصرفات الأنانية الأخرى.
وقبل فترة ليست بالطويلة من هذا، اقترحت «مو يورونغ» على «ييه شو» أن تبيع كُليتها حتى يتمكنا من شراء بيت جديد.
ولولا أن عائلة «مو» قطعت عليهم الطريق وفاجأتهم بالزيارة فجأة في البيت، لكانت «ييه شو» قد باعت كُليتها بالفعل الآن…
وبعد ذلك، أثارت «مو يورونغ» ضجة أكبر؛ فقد نشرت شائعة مفادها أن «ييه شو» كانت عشيقة سيئة السمعة، وقدمت رواية كاذبة بالادعاء أن «ييه شو» مذنبة بتبديل طفلها بطفل عائلة ثرية… ولم تبالِ بأدنى قدر بحب «ييه شو» لها على مر السنين.
في الماضي، لم يفهم «ييه سين» كيف لأم طيبة ومحبة مثل «ييه شو» أن تنجب ابنة أنانية مثل «مو يورونغ». ولم يدرك الحقيقة إلا عندما عثرت عليهم عائلة «مو».
تبين أن «مو يورونغ» لم تكن الابنة البيولوجية لـ«ييه شو». وجاءت حادثة التبديل عند الولادة كضربة قاضية لـ«ييه شو»؛ إذ لم تتوقع أن الابنة التي ربتها بشق الأنفس لم تكن ابنتها البيولوجية في الحقيقة.
وما زاد الطين بلة، أن ابنتها بالتبني اختلفت معها وكرهتها بعد لم شملها مع عائلتها، بل ورفضت لقاءها أو الاعتراف بها كأم لها.
شعرت «ييه شو» أن عزيمتها وتضحياتها على مر السنين تحولت إلى أضحوكة. وفي الواقع، أرادت الانتحار في لحظة ما، ولحسن الحظ، عادت «ييه تشوو» إلى البيت.
…
أحنت «ييه تشوو» رأسها لتكتب الوصفة الطبية بينما قالت: «أمي، سأذهب معكِ لاستقالتكِ من عملكِ في محل شواء الأسياخ لاحقاً».
كانت «ييه شو» تعمل في محل لشواء الأسياخ لكسب عيشها.
«أستقيل؟» سألت «ييه شو» بذهول: «كيف يكون ذلك مقبولاً!؟»
على الرغم من أن محل شواء الأسياخ لم يكن يدفع أجراً مجزياً للغاية، إلا أنه كان كافياً لتغطية مصاريف النفقات المنزلية على الأقل!
فماذا ستأكل العائلة بأكملها إذا استقالت من العمل؟
في تلك اللحظة، وضعت «ييه تشوو» القلم جانباً بعد أن كتبت الوصفة: «أمي، لا يمكنكِ العمل مطلقاً في حالتكِ الصحية الحالية! وإلا ستكون العواقب وخيمة، وستكون حياتكِ على المحك».
عند سماع ذلك، جفل «ييه سين»، فسارع بالملاحظة مضيفاً: «استمعي لـ “تشوو تشوو” يا أختي! لا يوجد شيء أهم من صحتكِ!»
لقد استطاعت «ييه تشوو» تشخيص أن «ييه شو» باعت دمها مؤخراً بسهولة، ونتيجة لذلك، آمن «ييه سين» بمهارتها الطبية دون أدنى شك.
«إنكما تضخمان الأمر وتجعلان من الحبة قبة. صحتي طالما كانت هكذا دائماً؛ لا أرى ما المشكلة في ذلك». وضعت «ييه شو» تعبيراً خالياً من الهموم على وجهها.
وفي هذه الأثناء، واصلت «ييه تشوو» الكلام: «أمي، إذا كنتِ ترفضين الاستقالة لأسباب مالية، فلا داعي للقلق بشأن ذلك. لقد اقترضتُ 10,000 يوان من زميلة لي بالأمس، وأخطط لاستخدام المال لشراء بعض المنتجات الاستثمارية وإدارة الثروات».
في الحقيقة، كسبت مالها من وكر القمار، ولم تكن هناك أدنى حاجة للاقتراض من زميلتها، لكنها قالت ذلك لأن «ييه شو» لا تحب القمار.
في تلك اللحظة، سارع «ييه سين» بإخراج كل المال الموجود في محفظته: «أختي، هذا هو الأجر الشهري والمكافأة اللذان استلمتهما بالأمس. سأسلمكِ أجري الشهري لتحفظيه لديكِ من الآن فصاعداً».
«لا يمكنني أخذ مالك». رفضت «ييه شو».
أجاب «ييه سين»: «نحن عائلة واحدة يا أختي. لا ينبغي أن يكون هناك فرق بين ما هو لكِ وما هو لي. أريدكِ أن تكوني بصحة جيدة أيضاً».
ضحكت «ييه شو» بصوت خافت وأجابت: «جسدي بخير حقاً».
كأخت وأم، لم يكن بوسع «ييه شو» السماح لنفسها بالبقاء في البيت دون فعل شيء؛ فحتى الراحة والاستجمام كانا يجعلأنها تشعر وكأنها شخص جاحد.
عندها، نظرت «ييه تشوو» إلى «ييه شو»: «أمي، لقد أعدنا إحياء علاقتنا للتو. لا أريد أن أفقدكِ كأم لي بسبب أزمات مالية. وكما يقول المثل، قطع العِرق وسيَلان الدم أفضل من ترك الداء يستشري! إذا أصررتِ على الذهاب إلى العمل، فسأغادر هذه العائلة في الحال وأفترض أنكِ لستِ أمي، حتى لا أحزن عندما ترحلين!»
وعقب قول ذلك، التفتت «ييه تشوو» وغادرت دون أدنى تردد.
«لا ترحلي يا ابنة أختي!» سحب «ييه سين» كم «ييه تشوو» بسرعة ثم التفت لينظر نحو «ييه شو»: «افعلي شيئاً يا أختي!»
ترددت «ييه شو» للحظة لكنها قالت: «”تشوو تشوو”، أعدكِ أنني… سأستقيل من عملي».
«حسناً». ابتسمت «ييه تشوو» ابتسامة خافتة وأمسكت بيد «ييه شو»: «لنذهب إذاً يا أمي!»
معاً، مشت الأم وابنتها عبر ممر القبو الطويل. وكانت «ييه شو» شخصاً لطيفاً بشكل عام، ولذا حياها العديد من الأشخاص على طول الطريق: «هل أنتِ ذاهبة للخارج يا «ييه شو»؟»
عرفت «ييه شو» هؤلاء الأشخاص على «ييه تشوو» واحداً تلو الآخر: «”تشوو تشوو”، هذه الخالة «وانغ»؛ وهذه الخالة «ليو»».
ورداً على ذلك، حيتهم «ييه تشوو» باحترام.
«ييه شو، أهذه ابنة أختكِ؟»
ضحكت «ييه شو» بصوت خافت وأجابت: «الأخت «ليو»، هذه ابنتي، «ييه تشوو»».
«يا لها من فتاة صالحة! كما أنها تبدو جميلة جداً! «ييه شو»، ستنعمين بحياة مباركة من الآن فصاعداً!»
وغني عن القول، اندلع الحشد في نقاش حاد بعد مغادرتهما:
«الابنة البيولوجية لـ«ييه شو» جميلة حقاً! إنها تشبه «ييه شو» تماماً!»
«إنها جميلة، لكن يا للخسارة أن تكون ابنة غير شرعية لا يريدها أحد».
«لا أعرف ما الذي كان يدور في ذهن «ييه شو»؛ إنها حسناء، فلماذا لم تتزوج أحداً بكل بساطة؟ لماذا كان عليها أن تكون عشيقة لأحدهم؟ في النهاية، لم تحصل على شيء، والان تعيش في قبو».
«انظري لنفسكِ وأنتِ تتحدثين! أين يمكن لعشيقة أن تقيم إن لم يكن في قبو؟ إنه خطؤها لأنها دمرت زواج وهناء شخص آخر!»
«هذا هو الجزاء وفاقاً!»
«…»
لم يستغرق الأمر طويلاً قبل أن تصل «ييه شو» و«ييه تشوو» إلى محل شواء الأسياخ حيث تعمل.
كانت صاحبة محل شواء الأسياخ امرأة في منتصف العمر تبلغ من العمر حوالي 40 عاماً، وكان اسمها «تشيان لينغ يو».
وبعد أن علمت أن «ييه شو» تستقيل من عملها، تحدثت «تشيان لينغ يو» بنبرة غير راضية: «نحن نمر بمرحلة انشغال وازدحام الآن، ومع ذلك تريدين الاستقالة من عملكِ فجأة. كيف سنعين بديلاً في مثل هذه العجلة؟»
شعرت «ييه شو» بالخجل الشديد، ولذا أجابت: «يا رئيسة، هل يمكنكِ النظر في هذا الأمر ورؤية ما إذا كان بإمكانكِ إجراء استثناء…؟»
«نحن ندير عمل شواء أسياخ، وليس مؤسسة خيرية. لو فعل كل موظف في محلي ما تفعلينه، لما استطعت الاستمرار في العمل بعد الآن. عليكِ إبلاغي قبل شهر على الأقل إذا كنتِ تريدين الاستقالة، حتى أتمكن من تعيين موظف جديد. كيف سنحصل على موظف آخر إذا استقلتِ متى شئتِ؟ يمكنكِ الاستقالة، لكنني سأخصم أجر شهر كعقوبة!»
عند سماع ذلك، أجابت «ييه شو»: «لن أستقيل إذاً».
كان أجر الشهر يزيد عن 2,000 يوان، وشعرت بأنه من الضياع أن يُخصم أجرها بهذه الطريقة.
نظرت «ييه تشوو» نحو «تشيان لينغ يو»: «خالتي، أمي مريضة، وتحتاج إلى بعض الوقت للراحة والاستجمام. ما رأيكِ في هذا: سأعمل نيابة عن أمي لمدة شهر حتى يكون لديكِ الوقت لتعيين موظف جديد. هل ترين أن ذلك مناسب؟»
«أنتِ؟» قايست «تشيان لينغ يو» «ييه تشوو» بنظراتها: «يا فتاة، دعكِ من المزاح. هذا العمل غير مناسب لكِ».
فقد كانت الفتاة ذات ذراعين صغيرتين وساقين نحيفتين؛ فكيف تكون قادرة على أداء العمل؟
عندها، سحبت «ييه شو» يد «ييه تشوو»: «”تشوو تشوو”، لماذا لا نتنازل عن الأجر وحسب…؟»
ابتسمت «ييه تشوو» ثم نظرت نحو «تشيان لينغ يو»: «أرجو أن تسمحي لي بالمحاولة يا خالتي! إذا لم أؤدِّ العمل جيداً، يمكنكِ طردي في الحال».
على الرغم من أن أجر الشهر لم يكن كبيراً، إلا أنه كان ثمرة عمل «ييه شو» وشقائها، ولم تُرِد «ييه تشوو» أن يضيع جهد أمها سدى بهذه البساطة.
ابتسمت «تشيان لينغ يو» وأجابت: «حسناً إذاً. سأمنحكِ فرصة بالنظر إلى كونكِ طفلة بارة كهذه! ومع ذلك، سأوضح الأمر من الآن؛ إذا كنتِ غير قادرة على الأداء، سأرسلكِ إلى حال سبيلكِ في الحال!»
«شكراً لكِ يا خالتي».
«ستبدأين في السادسة والنصف مساءً، لا تنسي الحضور». أضافت «تشيان لينغ يو».
…
بعد مغادرة محل شواء الأسياخ، أخذت «ييه تشوو» «ييه شو» إلى صيدلية للطب الصيني التقليدي.
سألت «ييه شو» بدافع الفضول: «”تشوو تشوو”، ماذا نفعل في صيدلية الطب الصيني التقليدي؟»
قالت «ييه تشوو»: «نحن هنا لجلب بعض الأعشاب الطبية! لا يكفي لجسدكِ أن يستجمع عافيته من خلال الراحة فقط؛ بل تحتاجين إلى بعض الأعشاب الطبية الصينية التقليدية كـمقويات ومغذيات أيضاً».
…
على الجانب الآخر في بيت عائلة «مو»، هرول رئيس الخدم نحو صالة المعيشة وقال بذعر: «سيدي، سيدتي، عائلة تسين ستصل قريباً!»
«بهذه السرعة؟» أُصيب «مو دا بينغ» بالذهول للحظة.
علم «مو دا بينغ» بنبأ عودة عائلة «تسين» إلى مقاطعة «يون جينغ» هذا الصباح فقط؛ وعلم أن عائلة «تسين» تمر بأزمة مالية وأنهم على وشك الإفلاس أيضاً. ولم يتوقع «مو دا بينغ» أن تقوم عائلة «تسين» بزيارة بهذه السرعة.
قطبت «شين رونغ» حاجبيها بخفة شديدة وقالت: «جاءت عائلة تسين في هذا الوقت العصيب… هل هذا بسبب المصاهرة والزواج بين ابنهم الخامس و”يورونغ”؟»
أجاب «مو دا بينغ»: «أخبريني أنتِ؛ أنا واثق من أن الأمر بسبب ذلك! عائلة تسين تمر بأزمة مالية، وهم على وشك الإفلاس أيضاً. ويريدون على الأرجح استخدام تحالف الزواج لتغطية العجز في تمويلهم!»
«لا!» واصلت «شين رونغ»: «لن أسمح لـ”يورونغ” بالزواج من عائلة تسين!»
في قلب «شين رونغ»، كانت «مو يورونغ» هي القمر الساطع في السماء وحورية السماوات التسع! فكيف تسمح لـ«مو يورونغ» بالزواج من عائلة على وشك الإفلاس؟ لن تسمح بذلك أبداً!
«أخبريني أنتِ! لن أسمح لـ”يورونغ” بالزواج منهم بالتأكيد!» جعل تعبير «مو دا بينغ» يبدو غير راضٍ للغاية.
لم يكن الزواج بين عائلة «تسين» وعائلة «مو» سراً في مدينة «يون جينغ».
فقد كانت عائلة «تسين» عائلة عريقة ونافذة يعود تاريخها إلى قرن من الزمان وكان في العائلة مسؤولون في البلاط الإمبراطوري منذ بضعة أجيال. أفلن يتعرضوا للسخرية من الآخرين إذا فسخوا الزواج بطريقة طائشة كهذه؟ ونتيجة لذلك، كان عليهم ابتكار طريقة لإرضاء الطرفين.

💬 المناقشة