الفصل 33

الفصل ٣٣: ثمّة خطب فيك

آرثر قادر حتى على أن يبرّح مستذئباً مفرط القوة من المستوى التاسع، فربما لن يشكّل غوبلن من فئة القائد مشكلة إذن؟

فبالنسبة إلى مخلوقات بدائية كالغوبلن، ذوي حدّ النمو المنخفض، حتى في فئة القائد، لا يُفترض أن يكون مفرط القوة أكثر من اللازم، صحيح؟

شعرت باي يو أن من الضروريّ جداً أن تثأر لذلك المواطن التعِس. غداً هو اليوم الرابع. ولو لم تتخلّص باي يو منهم قريباً، فإنها تخشى أن يقع وضع شاذّ ما في المستقبل.

لكنه الآن وقت الليل، والليل لا يصلح. فباي يو لا تزال بحاجة إلى أن تحترم بعض الشيء غوبلن من فئة القائد بإحصاءات مضاعفة.

لم يكن لدى باي يو ما تفعله الآن سوى ترقية الثكنة، ثم استدعاء الوحدات، وعندها تستطيع النوم.

[متطلّبات ترقية الثكنة: ١٠٠٠ بلورة سحرية، ١٠ نوى روح]

«رقّي الثكنة!»

اختفت أولاً ألف بلورة سحرية وعشر نوى روح من المخزن، ثم ظهرت رسالة من النظام.

[بلورة الموتى: المستوى ٣ (ثكنة فريدة)]

[ثكنة المستوى الثاني تستطيع استدعاء: هيكل عظمي، زومبي، طيف، فارس الموتى، غرغول (١٠ عشوائيّة)، احتمال ٤٪ لوحدة عشوائية من فئة عليا، واحتمال ضئيل جداً لاستدعاء ملك من نوع الوحدة.]

[متطلّبات ترقية الثكنة: ٢٠٠٠ بلورة سحرية، ٢٠ نواة روح]

[تهانينا للسيّد على ترقية الثكنة إلى المستوى الثالث، تلقّى مخطّط بناء مبنى خاصّ واحداً!]

«اتّضح أنها غرغول، وكنتُ أظنّها وحدات نادرة.»

يبدو أن حظّ باي يو ليلة أمس لم يكن جيداً جداً، فالغرغول مجرّد وحدة تُفتَح من ثكنة المستوى الثالث.

ثكنة المستوى الثالث تستطيع استدعاء غرغول عشوائياً، لكن ليست هذه هي النقطة الأساسية. المهمّ أن باي يو نفسها صار بإمكانها أخيراً استدعاء الغرغول.

لم تكن الثكنة تخدم سوى في فتح نوع الوحدة. فلولا ذلك، وباعتماد باي يو على الموتى الأحياء المستدعَين من الثكنة وحدها، لما كان لديها حتى الآن سوى أربعين من الموتى الأحياء. فماذا عساها تفعل بذلك؟

أليس كلّ الفضل يعود إلى استدعاء باي يو للموتى الأحياء بنفسها؟ لقد تضاعفت كلفة ترقية الثكنة من جديد. كان لديها ما يكفي من نوى الأرواح، لكنها كانت تفتقر إلى الكثير من البلورات السحرية.

دائماً يكفي هذا لكن لا يكفي ذاك، ما أشدّ إزعاج الأمر.

لكنّ باي يو كانت واثقة. البلورات السحرية سهلة المنال، وهي تطمح إلى ترقية الثكنة إلى المستوى الرابع بعد غد.

أما ذلك الاحتمال العشوائيّ، فلم تكترث له باي يو. الفوز باحتمال ١٪ يبقى فوزاً، وتفويته على احتمال ٩٩٪ يبقى تفويتاً. وما دام ليس ١٠٠٪، فكلّه بلا معنى.

مخطّط بناء مبنى خاصّ، هيهيهي…

«دعيني أجرّب حظّي.»

فركت باي يو يديها الصغيرتين إحداهما بالأخرى، وهي على وشك استخدامه.

«كدتُ أنسى!»

مدّت باي يو يديها لتلتقط قبضةً، ثم شرعت في استخدامه. فمعزّز الحظّ لا يجوز نسيانه.

[مخطّط بناء مبنى خاصّ: غرفة نوم الفتاة]

[رتبة المبنى: لا شيء]

[القدرة الأولى: تساعد الناس على الراحة على نحو أفضل، فالنوم الكافي المريح ضرورة، وتزيد سرعة استعادة الطاقة الذهنية.]

[القدرة الثانية: تنظّف وتصلح تلقائياً كلّ ما يشكّل جزءاً من غرفة النوم.]

[كلفة البناء: بلورة سحرية واحدة]

باي يو: ؟؟؟

ثمّة خطب في النظام، خطب كبير جداً.

أيّ هراء عديم الفائدة يفعله الآن؟

حتى غرفة النوم تُحتسب مبنى خاصّاً؟

لا يهمّ، فباي يو كانت دائماً تتمسّك بمبدأ قبول الأشياء المجانية، وعدم قبولها إهدار، فقبلته على مضض.

الأرجح أن النظام شعر أن مكانها بالٍ أكثر من اللازم ولم يعد يطيقه.

دخلت باي يو غرفة النوم. نظرت إلى الغرفة التي تعيش فيها، بجدرانها المتصدّعة المتهالكة، وسقفها الأسود، وثريّا الشموع الغربية الطراز العتيقة، وسرير مفرد أبيض بدأت تظهر عليه علامات القِدم. ومع أنها لم تكن قذرة، فقد بدت قديمة الطراز قطعاً.

الشيء الوحيد الناشز عن الغرفة كلها كان الخزانة إلى جانبها، إذ كانت مملوءة بالأشياء العصرية.

أظنّها… باليةً بعض الشيء؟

لا يُعقل أن يعيش كلّ السادة في مكان كهذا، صحيح؟ أفيكون طراز القلاع مبنياً على نوع وحدة كلٍّ منهم؟

لم تكن باي يو تعلم، فهي لم ترَ قلعة أيّ سيّد آخر. على أيّ حال، أما قلعة باي يو نفسها، فقد شعرت بخوف شديد حين وصلت أول مرة في اليوم الأول.

«هيّا نبنِها.»

«دعيني أرى كم هو حجم الفرق!»

بلورة سحرية – ١.

وإذ ومض ضوء خاطف مبهر، تجدّدت غرفة النوم بأكملها في لمح البصر إلى مظهر جديد كليّاً. زُيّنت الغرفة كلها بلونَي الأزرق والورديّ، تماماً كخزانة باي يو. كان واضحاً أن الخزانة وغرفة النوم كانتا في الأصل طقماً واحداً.

الجدران المتهالكة المتصدّعة صارت نظيفة ملساء. والسقف الأسود تحوّل بدوره إلى أزرق فاتح. وغُطّيت الأرضية بأكملها بسجّادة بنقشٍ أزرق ورديّ.

استُبدل بالسرير المفرد الأبيض الأصلي سريرٌ ورديّ كبير من قياس الملكة يزيد عرضه على المترين، وعليه وسادة كبيرة وبضع دُمى دبّ صغيرة على كلّ جانب.

أُضيفت إلى الغرفة أيضاً مرآة زينة عصرية الطراز، واستُبدلت بثريّا الشموع القديمة في السقف ثريّا كريستالية عصرية.

وعلى الجدار، ظهرت نافذة دائرية جديدة على الطراز الأوروبي. وبما أن غرفة نوم باي يو في الطابق الثالث، فقد استطاعت أن ترى خارج القلعة مباشرةً عبر النافذة.

آه آه آه، وا أسفاه إنني لست مثقّفة بما يكفي، لكنّ «ما هذا بحقّ الجحيم» وحدها تكفي لكلّ شيء!

كانت باي يو متحمّسة إلى أقصى حدّ.

«هذا مذهل جداً!»

أرجوك امنحني المزيد من المباني الخاصة بكلفة بلورة سحرية واحدة، أتوسّل إليك، أيها النظام المبجّل!¹

دخلت باي يو غرفة النوم وشعرت كأنها تقمّصت من جديد. أحسّت وكأن كلّ السادة الآخرين قد أقبلوا للقتال حتى الموت، أما هي فكانت هنا لتنعم بالحياة فحسب.

غرفة نوم بهذا الاتساع، ولباي يو وحدها. ركضت باي يو إلى حافة السرير وارتمت عليه.

ما أنعمها، أكثر راحة بكثير من السرير الأصلي.

حقاً، المقارنة سارقة الفرح.

أشعلت باي يو النور. أصدرت الثريّا الكريستالية في السقف وهجاً لطيفاً، ملأ غرفة النوم بأكملها في الحال.

حين رأت باي يو الثريّا الكريستالية، أدركت أنه لا بدّ من وجود كهرباء في الغرفة. نعم، كهرباء، لكن بلا أسلاك.

لم تعد باي يو تُدهَش. ففي ثلاثة أيام فحسب منذ تقمّصها في هذا العالم الخيالي، رأت الكثير من الأمور التي لا تُصدّق.

«حسناً، بمجرّد أن أستدعي الوحدات، أستطيع الذهاب للنوم!»

تفقّدت باي يو توقيت النظام، وكان قد تجاوز منتصف الليل، فتهيّأت للنزول إلى الطابق الأسفل لتستدعي.

وصلت باي يو أمام الثكنة، فظهرت الرسالة المألوفة من جديد.

[اكتمل شحن بلورة الموتى، هل ترغبين في الاستدعاء الآن!]

[نعم!]

في الغرفة الصغيرة، أصدرت الثكنة وهجاً أخضر، وظهرت عشرة أشباح تدريجياً داخل الضوء الأخضر.

عشرة أشكال متطابقة، بطول ثلاثة أمتار، ولكلٍّ منها جناحان على ظهره. إنها عشرة غراغيل!

لم تكن باي يو متأكّدة أعليها أن تشعر بالحظّ أم بسوئه، فلم يظهر أيّ كائن أسطوريّ هذه المرة. وبما أن الغرغول صار من الوحدات الأساسية لثكنة المستوى الثالث، فلم يكن مفاجئاً أن تستدعي غراغيل كلّها.

لا يهمّ، ما من أحد محظوظ كلّ يوم. الحصول على كائنين أسطوريّين في أربع سحبات أمر جيد بما يكفي. عشرة غراغيل أفضل بكثير من عشرة هياكلها العظمية في اليوم الأول.

لو سحبت باي يو عشرة جنود هيكليّين من جديد، لبكت حتى الموت.

هذه المرة، لم تنسَ باي يو أن تُدخِل الغراغيل العشرة أولاً إلى مذبح الماء الأسود للتعزيز. وبعد اكتمال التعزيز، أطلقت باي يو سراحها مباشرةً لتطير وترفع مستواها.

«حسناً، أُنجِزت أعمال اليوم، حان وقت النوم!»

ملاحظة المترجم:
١- «أيها النظام المبجّل» ترجمة لعبارة «System-san»، وهي تجمع بين كلمة «النظام» الإنجليزية واللاحقة اليابانية «سان» (‑さん) التي تُلحَق بالأسماء للتوقير والاحترام، فتضفي طابعاً ودّياً ساخراً وكأن البطلة تخاطب النظام كأنه شخص.

🎉

انتهى الفصل 33

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك