الفصل 8

الفصل الثامن: مبنى خاصّ: عرش العظام

اليوم الأول هنا في العالم الخيالي.

ها هي تعود مجدداً!

«مممم…»

جلست باي يو على الأرض بلا حَولٍ، تلهث بشدّة بينما كانت يداها الصغيرتان تقبضان على جانبَي ثوبها.

بعد قليل، نهضت باي يو مترنّحةً. كان على الأرض بقعةٌ رطبة من ماءٍ سكبته سهواً وهي تشرب قبل قليل، وكانت لزجةً بعض الشيء.

[السيّدة: باي يو]

[القوة: المستوى الرابع، عادي (يمكن رفعها بالقتل الذاتيّ وقتل الجنود)]

[رتبة الإقليم: المستوى الثاني، قلعة مبتدئ]

[نوع الوحدة: من الموتى الأحياء]

[العتاد: منجل الدينونة]

[الصحة: مئة وخمسون]

[المانا: ثلاثون]

[القوة: تسعة]

[القدرة على التحمّل: ثمانية]

[الرشاقة: تسعة]

كانت القياسات الثلاثة تقترب أصلاً من العشرة. لم ترتفع مانتها، لكن صحتها ازدادت بمقدار خمسين.

كانت مرة أخرى ترقيةً ممتعة، هيهيهي!

قُرب المساء، انحنى طرفا شفتَي باي يو إلى الأعلى، كاشفَين عن نابَيها الصغيرين اللطيفين، حين رأت الجنود الهياكل العظمية عائدين من مغامرتهم.

حتى اللحظة، لم تعثر باي يو على أثرٍ لأي قوى محلّية في الجوار.

كان ما حولها في الغالب مجرّد وحوشٍ برّية لا تتجاوز المستوى الثالث. مجرّد خنازير برية، وأرانب برية، ودجاجٍ برّيّ، وما شابه ذلك. وحين تواجه جيش باي يو من الموتى الأحياء، لم تكن سوى لحمٍ مجانيّ بأكملها.

هذا طبعاً باستثناء التنّين الصقيعيّ على الجبال الثلجية.

كان على باي يو أن تنتهز هذه الفرصة لتتطوّر بسرعة. وفي نهاية المطاف، ستذهب لتصطاد ذلك التنّين الصقيعيّ وتجعله مطيّةً لها.

«تنّينٌ مطيّة! مجرّد التفكير في ذلك يبعث على الفخر!»

راحت باي يو تستعمل سحر استدعاء الموتى الأحياء بلا كلل، وهي تحلم في سرّها بحكم العالم.

أخذت السماء تُظلم تدريجاً. كانت باي يو تلهث بعض الشيء حين ارتمت على الأرض بعد أن استدعت كلّ تلك الجثث من الوحوش البرية. ثم فكّكت كلّ جثث الوحوش البرية هذه إلى موادّها.

في تلك اللحظة، احتوى المخزن على تسعمئة وحدة طعام إجمالاً. ورغم أن عشرةً أو نحوها من هياكلها العظمية وحدها حصدت خمسمئة وحدة طعام في الصباح، فقد كانت باي يو تعلم أن أعداد الوحوش البرية حول قلعتها ليست لا نهائية.

فبعد صيدٍ دام صباحاً كاملاً، تناقص عدد الوحوش البرية الجائلة حول قلعتها بوضوح شديد.

وأن تتمكّن من حصد تسعمئة وحدة طعام في غضون فترة ما بعد الظهر وحدها، فذلك أمرٌ جيّد أصلاً.

كما بلغت بلوراتها السحرية مئةً وخمساً وخمسين. أما نوى الروح، فكان عددها طبعاً صفراً. خمّنت باي يو أن نوى الروح على الأرجح تحتاج إلى وحوشٍ برية أرفع مستوى كي تُتاح فرصة إسقاطها.

نما جيشها الهيكليّ من جديد، ويمكن القول إنه صار مخيفاً إلى حدٍّ بعيد. كان يضمّ في المجموع محاربَين هيكليَّين من المستوى الرابع، وعشرة محاربين هيكليين من المستوى الثالث، وسبعةً وستين جندياً هيكلياً من المستوى الثاني، ومئةً وخمسين جندياً هيكلياً من المستوى الأول.

كان معظم الجنود الهياكل من المستوى الأول ناتجين عن استعمال باي يو سحر استدعاء الموتى الأحياء، ولذا فمستواهم لا يمكن أن يتجاوز المستوى الأول دون سبيلٍ إلى الترقّي.

[محارب هيكليّ]

[نوع الوحدة: من الموتى الأحياء]

[الولاء: مئة بالمئة (لن يخونك أبداً)]

[فئة الوحدة: عادي]

[المستوى: المستوى الرابع (يمكن تحسينه بالقتل)]

[الصحة: لا شيء (سِمة الموتى الأحياء، لا يمكن أن يموت ما لم تُطفأ نار الروح)]

[المانا: صفر]

[القوة: ثمانية عشر]

[القدرة على التحمّل: لا شيء]

[الرشاقة: اثنا عشر]

[حدّ النمو: فئة القائد]

كان لدى المحارب الهيكليّ من المستوى الرابع ثلاثُ نقاطٍ قوّةً أكثر منه في المستوى الثالث، كما ارتفعت رشاقته بمقدار نقطتين.

لاحظت باي يو أيضاً أمراً آخر غريباً. فرغم مرور يومٍ كامل بالفعل، ما زالت لا تشعر بالجوع.

لعلّ لذلك علاقةً بسلالة الموتى الأحياء التي أيقظتها، فاكتسبت بعضاً من سماتها العرقية.

لم تجد باي يو تفسيراً سوى ذلك. وإلا، فأيّ إنسانٍ طبيعيّ يمرّ عليه يومٌ دون طعامٍ ولا يجوع؟ كانت قد ظنّت في البداية أن السبب أنها لا تقوى على الأكل كثيراً.

عرضت باي يو مرة أخرى كامل التسعمئة وحدة طعام في مركز التبادل.

[قرصة السلطعون بدأت عملية تبادل!]

[وحدة طعام واحدة، مقابل أربعين خشباً أو عشرين حجراً.]

[المخزون المتبقّي: تسعمئة.]

ما إن نُشر عرض باي يو، حتى أثار من جديد اهتمام أولئك العاطلين وحسدهم. فلا مكان آخر يجدون فيه من يعرض تسعمئة وحدة طعام دفعةً واحدة.

[الراهب تانغ]: «تباً، زعيم قرصة السلطعون عاد إلى فعلته من جديد!»

[الإسفنجة عديمة الفائدة]: «ماذا، لا أسمعك، فقد خطفتُ مئةً بالفعل.»

[ياي ميكو]: «يا للهول! نفدت بهذه السرعة!»

وبينما كانت باي يو تقرأ النقاشات في محادثة العالم بحماس، عكّر إشعارٌ من النظام صفو مزاجها.

[قمر الدم يبزغ، لقد حلّ الليل!]

[خلال الليل، تتضاعف إحصاءات الوحوش، وهناك أيضاً احتمال بظهور وحوشٍ رفيعة المستوى.]

«إذاً هناك حالة هياجٍ في الليل، فهل يعني تضاعف الإحصاءات تضاعف الغنائم أيضاً؟»

لم تصدّق باي يو أن أي وحوشٍ رفيعة المستوى ستظهر. فليس هناك شيء في الجوار على أي حال، ولا سبيل لأن تتجسّد الوحوش الرفيعة من العدم، أليس كذلك.

على أي حال، الموتى الأحياء لا يُقتَلون!

«شكراً على جهودكم، يمكنكم مواصلة الصيد في الخارج!»

فكيف لا تستعملهم وقدرتهم على التحمّل لا حدّ لها.

كانت فترة حماية المبتدئين ذات الأيام السبعة هي المفتاح للتقدّم على سائر السادة.

كانت محادثة العالم لا تزال في نقاشٍ محتدم، وإن انتقل موضوعها من قرصة السلطعون إلى الليل.

وبينما كانت باي يو تراقب وابل رسائل النظام المتواصل، بِيعت كامل التسعمئة وحدة طعام في مركز التبادل بلا أدنى عناء.

حصلت باي يو على ثمانية عشر ألف خشب وتسعة آلاف حجر إجمالاً.

[متطلّبات الترقية: ستة آلاف خشب، ثلاثة آلاف حجر]

اختارت باي يو الترقية مباشرةً.

[مستوى القلعة: المستوى الخامس]

[الصحة: ثلاثون ألفاً (منيعة)]

[مساحة الإقليم: نصف قطر ثلاثة آلاف متر]

[القدرات: داخل الإقليم، يملك سيّد القلعة القدرة على رؤية كلّ شيء، وكذلك القدرة على تفكيك أغراض المخزن ونقلها.]

[المباني الخاصة: خزانة الفتاة]

[متطلّبات الترقية: ثمانية آلاف خشب، أربعة آلاف حجر]

رأت باي يو أنه لا يزال في المخزن اثنا عشر ألف خشب وستة آلاف حجر، ما يكفي لترقية أخرى.

من المفترض أن تفتح القلعة عند المستوى السادس مبنى خاصاً جديداً. كانت باي يو تتشوّق إليه بالفعل، آمِلةً ألا يكون شيئاً مخيّباً.

[مستوى القلعة: المستوى السادس]

[الصحة: أربعون ألفاً (منيعة)]

[مساحة الإقليم: نصف قطر أربعة آلاف متر]

[القدرات: داخل الإقليم، يملك سيّد القلعة القدرة على رؤية كلّ شيء، وكذلك القدرة على تفكيك أغراض المخزن ونقلها.]

[المباني الخاصة: خزانة الفتاة]

[متطلّبات الترقية: عشرة آلاف خشب، خمسة آلاف حجر]

[تهانينا للسيّدة على ترقية القلعة إلى المستوى السادس، لقد حصلتِ على مخطّط بناء مبنى خاصّ واحد بشكل عشوائي!]

كما كان متوقّعاً.

تأكّدت فرضية باي يو، فكلّ ثلاثة مستويات تُكافئ بمخطّط بناء مبنى خاصّ.

قرّرت باي يو استعماله مباشرةً. ربتت على صدرها، ثم فحصت معلومات المخطّط.

[مخطّط بناء مبنى خاصّ: عرش العظام]

[رتبة المبنى: فئة الملك]

[القدرة الأولى: يعزّز ولاء الوحدات للسيّد.]

[القدرة الثانية: داخل الإقليم، يرفع مستوى السيّد والوحدات بمقدار واحد (فئة الملك وما دونها).]

[القدرة الثالثة: داخل القلعة، يكتسب السيّد نقاط خبرة بمعامل واحدٍ ونصف (فئة الملك وما دونها).]

[تكلفة البناء: عشرة آلاف خشب، عشرة آلاف حجر، مئة بلورة سحرية، عشر نوى روح]

«هذه المرة ليست سيئة، إنه فعلاً مبنى من فئة الملك. نظرةٌ واحدة تكفي لتعرف أنه مذهل.»

ابتسمت باي يو بعرض وجهها، فلحسن الحظّ لم يكن خردةً عشوائية هذه المرة.

وإذ رأت القدرات الثلاث التي يملكها المبنى، شعرت باي يو أنه فعلاً جبّار. فتلك القدرة الواحدة التي تزيد نقاط خبرة السيّد كانت رائعةً بحدّ ذاتها.

«يمكنني أن أذوق متعة الترقّي بسرعةٍ أكبر، هيهي…»

حصل جميع الجنود الهياكل داخل الإقليم على تعزيزٍ مباشر بمقدار مستوى واحد. فالآن، أولئك الجنود الهياكل الذين يفوقون المئة ولم يكن بوسعهم الترقّي، صار بإمكانهم أن يصبحوا في المستوى الثاني.

«في غضون سبعة أيام، سنرى مَن الوحش الحقيقيّ في موجة الوحوش!»

حشرت باي يو خصلةً من شعرها الأبيض خلف أذنها، ووجهها يفيض ثقةً.

لم تكن باي يو تفهم حقاً سوى قدرة الولاء. فقد بدت لها تافهةً بعض الشيء. فجنودها من الموتى الأحياء كانوا جميعاً موالين تماماً أصلاً.

كما أن تلك التكلفة كانت باهظةً أكثر من اللازم، فقد تطلّبت فعلاً عشر نوى روح. عليك أن تعرف أنها لا تملك أي نوى روح الآن، ناهيك عن أنها لم تشاهد واحدةً قط.

ورغم أن السماء أظلمت، فإن قمر الدم المعلّق فوق السادة ألقى وهجاً أحمر خافتاً. وأضفى الوهج الأحمر على الأرض شعوراً موحشاً على هذا العالم الخيالي.

بلغ إقليم باي يو الحاليّ نصف قطرٍ قدره أربعة آلاف متر، أي ثمانية آلاف متر قُطراً. وبين جميع سادة اليوم الأول هؤلاء، يمكن اعتباره جنونياً بالفعل.

في تلك اللحظة، استشعرت باي يو أن شيئاً ما دخل إقليمها. لمحت شبحاً أبيض في البعيد، بحجم خنزيرٍ بريّ تقريباً.

ولشدّة بُعده، لم تتمكّن باي يو من رؤيته بوضوح كافٍ.

«آه صحيح، يمكنني فحص معلوماتها داخل إقليمي!»

ملاحظة المترجم:
«الراهب تانغ» و«الإسفنجة عديمة الفائدة» و«ياي ميكو»: معرّفات لاعبين ساخرة. «الراهب تانغ» شخصية الراهب في ملحمة «الرحلة إلى الغرب» الصينية، و«الإسفنجة عديمة الفائدة» تلميحٌ إلى شخصية «سبونج بوب» الكرتونية، و«ياي ميكو» شخصية من لعبة فيديو شهيرة.

🎉

انتهى الفصل 8

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك