الفصل 8

الفصل 8. ما دمت قد حملت السيف، فواصل القطع حتى تنجح (1)

في الوقت الذي توقّف فيه تسلّق البرج مؤقتًا، أصبحت بوابة الطابق السابع والسبعين بمنزلة خط المواجهة الأول للبشرية.

وأصبح ذلك هو العائق الذي يجب عليّ تجاوزه كي أستعيد منصبي كنائب لقائدة النقابة.

“منذ أيام كمبتدئ وهم يستغلونني في الطابق السابع والسبعين، والآن يريدونني أن أدخله وأنا أقود مجموعة من المتدربين الذين يصغرونني بسنوات؟ يا لها من امرأة عديمة الضمير. مع أنها ستكون أول من يقف في وجهي لو قلت إنني أريد مواصلة تسلّق البرج.”

في الحقيقة، لم يكن تولّي مهمة البوابة مجددًا أمرًا سيئًا بالنسبة لي.

ففي نهاية المطاف، هدفي الحقيقي هو اقتحام بوابة الطابق التاسع والتسعين ومنع وقوع نهاية العالم.

لكن المشكلة أن تشون يوميونغ نفسها هي من يمنع الصيادين من مواصلة تسلّق البرج.

[ فشل نقابة إنبوم في السيطرة على الطابق الثمانين. إصدار إنذار إخلاء عاجل للطوابق 71~79.]

في الماضي، اضطرت البشرية إلى التراجع وهي على مشارف الوصول إلى المنطقة الثامنة بسبب فشل عملية إنبوم.

وكانت تلك أول هزيمة لتشون يوميونغ تُسجَّل في تاريخ البرج.

انهالت الأسئلة على قائدة النقابة بعدما عادت وحدها، لكنها، لسببٍ ما، لم تنطق بكلمة.

كل ما فعلته هو إبلاغ الجميع بأن جميع الأعضاء المؤسسين لنقابة إنبوم، باستثنائها، قد لقوا حتفهم، ثم انحنت برأسها أمام الناس.

“من المستحيل السيطرة على بوابة الطابق الثمانين. لذا، على البشرية أن تكتفي بما شيدته من مناطق حتى الآن وتواصل العيش فيها. هذا كل ما لدي لأقوله.”

ولأن الناجية الوحيدة التزمت الصمت، لم تكن هناك أي وسيلة لمعرفة ما الذي واجهوه داخل بوابة الطابق الثمانين.

لكن أمرًا واحدًا كان مؤكدًا.

إذا قالت تشون يوميونغ إن أمرًا ما مستحيل، فلن يوجد أي صياد قادر على تحقيقه.

وقد قدّمت نقابتا بانوول وجونغريم الدليل القاطع على ذلك بعدما انتقل إليهما حق اقتحام البوابة عقب فشل إنبوم.

إذا فشلوا في الحفاظ على القاعدة التي تُنشأ كل عشرة طوابق، فإن البوابات تعاود الظهور داخل ذلك النطاق.

ووفقًا لقواعد النظام، تعود البوابات للظهور بترتيب تنازلي.

وحتى إذا نجحوا في اقتحامها، فإنها لا تختفي نهائيًا، بل تعود للظهور بعد مرور مدة معينة.

ولمنع هذه الظاهرة، لا بد من استعادة القاعدة.

انطلقت بانوول وجونغريم وهما تحملان حلمًا كبيرًا بالاستيلاء على المنطقة التي مهدت إنبوم الطريق إليها، لكنهما فشلتا حتى في الدفاع عن البوابات.

الطابق التاسع والسبعون، فشل نقابة بانوول.

الطابق الثامن والسبعون، فشل نقابة جونغريم.

ولم يعد حق اقتحام البوابات إلى إنبوم إلا بعدما تراجع خط المواجهة الأول للبشرية للطابق السابع والسبعين.

“لهذا أقول لكم، إذا قلت إنه مستحيل، فهو مستحيل. ومن الآن فصاعدًا، ستركز نقابة إنبوم على الدفاع عن بوابة الطابق السابع والسبعين وحماية سلامة الجميع. وإذا كان لا يزال هناك صياد لم يتخلَّ عن حلم تسلّق البرج… فليتذكر أنه عليه أن يتجاوزني أولًا.”

فور انتهائها من اقتحام بوابة الطابق السابع والسبعين، أعلنت تشون يوميونغ أمام الجميع تخليها عن مواصلة تسلّق البرج.

ثم أخذت تؤكد أهمية مباريات التصنيف، وتعزز مكانتها، وفي الوقت نفسه حافظت على لقبها كبطلة، محتكرة حق اقتحام البوابات.

وبحلول الوقت الذي انضممت فيه إلى إنبوم، كان قد شُكّل بالفعل فريق اقتحام يتولى الدفاع عن بوابة الطابق السابع والسبعين بصورة دورية.

“إذًا… ألا يوجد أحد يتساءل عن الحقيقة وما الذي واجهته القائدة في الطابق الثمانين؟”

“لكنها تمنح الناس ما يرغبون فيه أكثر من معرفة تلك الحقيقة. لذا لا تثر استياء القائدة بلا داعٍ، وركز على الاستعداد لمباريات التصنيف. واختيار مبتدئ مثلك للانضمام إلى فريق الاقتحام يعني أنك أصبحت بالفعل من المقربين إليها.”

كان السينباي الذي أسدى إليّ تلك النصيحة المخضرم الذي صمد في فريق الاقتحام لأطول مدة.

لكنه فقد حياته أمام عيني بسبب خطأ واحد أثناء اقتحام إحدى البوابات.

ولم أدرك ثقل المسؤولية التي يحملها نخبة صيادي إنبوم إلا بعدما شهدت موت أحد رفاقي لأول مرة.

في ذلك الوقت، كنت أعتقد أن واجب صيادي إنبوم هو احترام قرار تشون يوميونغ بإيقاف تسلّق البرج مؤقتًا لمنع التضحيات غير الضرورية.

‘لكنني غيّرت رأيي الآن. ومع ذلك، كنت على الأقل أفهم سبب اتخاذ القائدة لذلك القرار… إلى أن دفعت اليوم بالصيادين المتدربين إلى ذلك الجحيم الحي لمجرد اختباري.’

هل بدأت الآن تدرك مدى عبثية الأمر الذي أصدرته القائدة بحجة اختباري؟

[بوابة الطابق السابع والسبعين / مستوى الخطورة: S+ / رتبة الاستيقاظ الموصى بها: S]

حتى الآن، وبعد أن أصبحت معظم مسارات الاقتحام معروفة، فإن أي صياد خدم في فريق اقتحام هذه البوابة ولو مرة واحدة يُعد من قوات النخبة.

ومع ذلك، تريد الزج بصيادين قاصرين لا يملكون أي خبرة ميدانية داخل تلك البوابة سيئة السمعة.

“آه، وبالمناسبة، ستكون هذه العملية سرية. لا إعلان رسمي، ولا تصوير داخلي، وجميع التقارير تُرفع بعد العودة. لقد خضتها عدة مرات، لذا تعرف القواعد، أليس كذلك؟”

“بالطبع. سبب عدم ترك أي سجل هو أنه إذا ساءت الأمور، يمكنكم تحميل المسؤولية كاملة للقائد الميداني. سمعت أنكِ تعرضتِ لهذا كثيرًا عندما كنتِ في جونغريم.”

“هاهاها، صحيح. كان ذلك الدرس الوحيد المفيد الذي تعلمته هناك.”

ولم تكن حتى تتظاهر بأنها أوكلت إليّ مهمة هؤلاء الصيادين الصغار لأنها تثق بي.

بل إنها لم تحاول حتى إخفاء نيتها في تحميلي المسؤولية كاملة إذا وقع أي خطأ.

حقا إنها فكرة تجعل حتى الشيطان يذرف الدموع.

لكن بما أنني كنت قد قررت بالفعل أن أغدر بالقائدة وأغادر النقابة، فلم أشعر بشيء يُذكر.

‘أنا واثق من قدرتي على إعادتهم جميعًا دون أي إصابات، والأهم من ذلك أن هذه فرصة مثالية للتقرب من الصيادين المتدربين. لقد ارتكبتِ خطأً فادحًا يا قائدة. سأنتقي منهم أولئك الذين سيحملون مستقبل النقابة… ثم أستميلهم إلى جانبي.’

سأصبح الصياد الذي يحقق ما قالت تشون يوميونغ إنه مستحيل.

ولتحقيق ذلك، يجب أن أستغل ميزة هذا الجيل الذي يضم سبعة مستيقظين من الرتبة S، مع أن الجيل الواحد لا يضم عادةً سوى واحد أو اثنين منهم على الأكثر.

الخطة B. تأسيس نقابة جديدة.

بعد أن أرسخ مكانتي داخل إنبوم، سأستميل أصحاب المواهب وأؤسس نقابة نخبوية صغيرة لا تضم سوى صيادي الرتبة S.

حاليًا، يوجد أربعة صيادين من الرتبة S ما زالوا ينشطون في الميدان، بمن فيهم أنا والقائدة.

وهؤلاء سيكونون منافسين لي، لا أعضاء في نقابتي، لذا لا داعي للاهتمام بهم قبل تأسيسها.

أما هدفي الآن، فهم الصيادون الثلاثة القاصرون من الرتبة S الذين لا يزالون يقضون فترة التدريب في النقابات الكبرى بسبب حد العمر.

‘في هذه المرحلة، لا يوجد سوى واحد منهم داخل إنبوم، لكن هذا أفضل من لا شيء. فإذا استطعت انتزاع أهم موهبة تملكها النقابة، فسيكون ذلك أفضل وسيلة لإغاظة القائدة.’

اقتحام البوابة، ليس سوى وسيلة للتمويه.

أما هدفي الحقيقي، فهو البدء باستقطاب الصغار.

وبعد أن أستعيد منصبي كنائب للقائدة، سأواصل وضع الأسس اللازمة لتأسيس نقابتي.

“هاها… مجرد التفكير في دخول البوابة مع الصغار يجعلني متحمسًا…”

خرجت الضحكة مني دون وعي، فرفعت تشون يوميونغ حاجبيها باستغراب.

“أيها الأحمق. لا تقل لي إنك تنوي تهديد الطبيب ليكتب لك تقريرًا طبيًا؟”

“هيه، هل تظنينني مثلك؟”

“معك حق. فأنا لا أتعمد جلب الضرب إلى نفسي كما تفعل أنت، بل أكون أنا من يضرب أولًا… هكذا.”

طاخ!

تلقيت عدة ضربات على جانب رأسي بملف الأوراق، ثم طُردت من مكتب القائدة.

“بما أنك هنا، خذ القطع الأثرية التي صودرت منك. سأمنحك أسبوعًا للاستعداد، لذا ابدأ الدوام من الغد في الموعد.”

“حسنًا… أراك غدًا.”

“هل أبدو متفرغة إلى هذا الحد؟ لا تقترب مني حتى تستعيد منصب نائب القائدة، يا نانيونغ.”

أُغلق الباب بعنف بعد تلك الكلمات الساخرة.

بمجرد أن خطرت ببالي فكرة أنني إن فشلت في اجتياز اختبار تشون يوميونغ، فلن أرى سوى هذا المشهد نفسه مجددًا، اختفت الابتسامة عن وجهي.

‘ألا يمكن أن تكون قد قُتلت لأنها جعلت أحدهم يضمر لها حقدًا شديدًا؟’

بينما كنت أقف وحدي في الممر منتظرًا جونغ جايهي، لم أستطع منع نفسي من التفكير بذلك.

فطباع تشون يوميونغ ما زالت سيئة كما عهدتها.

كان من المؤلم أنني مضطر إلى حماية شخص كهذا من أجل مستقبل البرج.

***

واصلت جونغ جايهي، بعد ذلك أيضًا، ولمدة من الزمن، محاولاتها لإقناع تشون يوميونغ بالعدول عن قرارها.

“إن إرسال صياد أُعفي من منصبه إلى البوابة، وإشراك صيادين قاصرين في المهام الرسمية، كلاهما يخالف اللوائح المشتركة التي أصدرتها جمعية الصيادين. وفوق ذلك، فإن الجمعية تتجه حاليًا إلى تشديد بنود حماية القاصرين، فإذا أقدمتم على أمر كهذا…”

حتى بعدما مررت بغرفة التدخين القريبة، ودخنت سيجارة ثم عدت، ظل صوت جونغ جايهي المرتفع يتردد من داخل مكتب القائدة.

بدا أن أمر القائدة، في نظر الصيادة جونغ جايهي، التي تتحلى بحس سليم ومنطق راسخ، كان مجحفًا إلى حد كبير.

“تتحدثين كما لو كنتِ سيو مونسونغ. ما دمتِ متفقة معه إلى هذا الحد، فلماذا لا تنتقلين إلى نقابة بانوول؟ ما رأيك؟ هل أكتب لكِ رسالة توصية بنفسي؟”

“…سيدتي القائدة!”

“إن لم تكوني تريدين رسالة توصية، فاخرجي الآن. فقد بدأت فجأة أشعر بالأسف على الوقت الذي أضعته حتى الآن، وقد ينتهي بي الأمر إلى الرغبة في التخلص منكما معًا، أنتِ ونانيونغ.”

لكن ألم أقل ذلك؟

إن القائدة لا تتراجع عن قرارها إلا إذا كانت في مزاج جيد، أو إذا استبد بها الغضب حتى أعماها عما حولها.

أما المنطق، فلن يفلح في إقناع تشون يوميونغ، ولو عاد المرء إلى الحياة بعد موته.

“…أعتذر.”

“آمل ألا تنسي هذا الشعور، وأن تستعدي جيدًا لاجتماع الغد.”

“…نعم، سأبذل قصارى جهدي.”

وكما توقعت، غادرت جونغ جايهي مكتب القائدة من دون أن تحقق أي نتيجة.

عندما رأيت ملامح الإرهاق التي ارتسمت على وجهها خلال تلك الفترة القصيرة، شعرت بشيء من الشفقة تجاهها.

“أعيدي التفكير. هل ترين حقًا أن شخصًا كهذا جدير بالاحترام؟”

وضعت يدي على كتف جونغ جايهي وكأنني أشجعها، وطرحت عليها السؤال بجدية، لكن تشون يوميونغ أجابت من داخل المكتب بدلًا منها.

“أسمع كل شيء يا نانيونغ.”

هذا ما قصدته تمامًا.

تجاهلت رد تشون يوميونغ، وأخذت أحث جونغ جايهي على الإسراع، فغادرنا الرواق بسرعة.

كانت جونغ جايهي لا تزال شاردة الذهن، ولم تستعد رباطة جأشها إلا عندما وصلنا إلى المصعد، فحاولت عندها تدارك الموقف.

“كنت أود أن أدعوك إلى العشاء، لكن عليّ الاستعداد لاجتماع الغد، لذا لن أستطيع. كيف حال أذنك؟”

“بخير. لكنها ساخنة وكأن أحدًا يكوي شحمة أذني بولاعة.”

“…فلتتلقَّ العلاج أولًا. وخلال ذلك سأبحث عن القطعة الاثرية وأحضرها لك.”

“لا داعي. سيفي لا يحب أن تلمسه أيدي الآخرين. سأهتم بعلاجي بنفسي، لذا اكتفي بإحضار القطعة الأثرية من غرفة الإيداع.”

ضغطت أولًا زر الطابق الذي تقع فيه غرفة الإيداع، فأطلقت جونغ جايهي تنهيدة عميقة، ثم أومأت برأسها على مضض.

ثم خيم الصمت بيننا مرة أخرى لبعض الوقت.

بدت وكأنها تبحث بيأس عن موضوع تتحدث عنه، قبل أن تفتتح الحديث أخيرًا بصوت متردد.

“صحيح، كيف تسير الأمور بينك وبين القائد سيو؟ ما زلتما لا تتواصلان، أليس كذلك؟ كلما رآني سألني عن أخبارك.”

“لا يوجد ما يدعوني إلى التواصل معه.”

“يا لك من بارد المشاعر. في السابق كنت تلازمه أكثر مما تلازم زملاء دفعتك. لماذا تصر على رسم هذا الحد الفاصل بينكما؟”

“ولهذا كنتم تشكون فيما بينكم أنني جاسوس لسيو مونسونغ، أليس كذلك؟”

ولأن الحديث عن الماضي كان يثير ضيقي، رددت عليها بحدة من غير داعٍ.

ظهرت على وجه جونغ جايهي ملامح من أصابه الكلام في الصميم.

ومع ذلك، بدا أن هذا هو ما أرادت قوله منذ البداية، فواصلت الحديث رغم ترددها.

“على أي حال، لا تُبعد عنك شخصًا يهتم لأمرك لمجرد كبريائك.”

“الأمر ليس متعلقًا بالكبرياء… لا، لكن ألا يبدو غريبًا أن أتعامل بود مع شخص كان له الدور الحاسم في تدهور حياتي؟”

“بصراحة، القائد سيو لم يفعل بك شيئًا. كل ما في الأمر أنك خسرت، ثم صببت غضبك في المكان الخطأ. لأنك تعرف أنه طيب بما يكفي ليتحمل كل ذلك.”

في تلك اللحظة، أدركت أن ذكر الحقيقة المجردة قد يتحول أحيانًا إلى نوع من العنف.

طنين-

بينما كنت واقفًا في مكاني وقد انعقد لساني، انفتح باب المصعد في توقيت مثالي.

“…لماذا تعاملينني هكذا؟”

“فقط… أتمنى أن تعيشا على وفاق. فكلما رأيت حالك أشعر بالشفقة.”

بهذه الكلمات وضعت جونغ جايهي حدًا للحديث، ثم غادرت المصعد وكأنها تهرب.

أثناء سيري خلفها على مضض، ظل آخر تواصل دار بيني وبين سيو مونسونغ يتردد في ذهني.

‘صحيح أنني صببت بعض غضبي على سيو مونسونغ. لكنني هذه المرة أنوي أن أتعامل معه بطريقة مختلفة. فهو أيضًا كان أحد أهداف تلك الجماعة الإرهابية.’

والآن، بعدما أُعيدت السنوات الأربع الماضية كلها إلى نقطة البداية، أصبحت أمامي فرص لا حصر لها لتدارك إخفاقاتي واستعادة العلاقات التي انحرفت عن مسارها.

وما عليّ سوى أن أمضي في إنجازها واحدةً تلو الأخرى، بالترتيب.

وأنا أردد في نفسي الأشياء التي يجب أن أستعيدها أولًا من هذا المكان، اتجهت نحو غرفة الإيداع.

“سأدخل وأحضره، لذا انتظر أمام الباب. لكن أين بطاقة الصياد؟… لحظة، لماذا هي معك؟”

“من يدري؟ يبدو أنني لم أتخلص بعد من عادتي القديمة. من الآن فصاعدًا، لا تضعها في جيبك الخارجي، بل علقها حول عنقك.”

مررت بطاقة جونغ جايهي، التي اختلستها خفية، على جهاز التعرف، فانفتح الباب الحديدي السميك.

علقت جونغ جايهي بطاقة الصياد حول عنقها بانزعاج، ثم دخلت غرفة الإيداع، ولم تمضِ سوى لحظات حتى خرجت وهي تحمل صندوقًا كبيرًا للأسلحة.

“هذا هو، أليس كذلك؟ تأكد من أن حالته جيدة.”

“أن أستعيد قطعةً أثرية انتُزعت مني بالقوة بعد أربع سنوات… لا يمكن أن يكون هذا حلمًا، أليس كذلك؟”

“أما زلت مستمرًا في تمثيلية العائد عبر الزمن تلك؟”

من دون أن أنبس بكلمة، فتحت الصندوق وأخرجت الهواندو، السيف الذي كان يومًا جزءًا من جسدي.

سحبت النصل من غمده الأسود المزخرف بحليات فضية، فانكشف حد السيف المصقول بعناية.

“لا تتحمس وتستخدمه بلا مبالاة، مفهوم؟ ففي النهاية، أنت من سيتحمل العواقب. وقد يظهر من يعترض، مدعيًا أن نسخ مهارات أعضاء النقابة الآخرين يخالف الأخلاق، لذا كن حذرًا.”

“سأتحملها، إن كان الحصول على مهارات الآخرين يتطلب ذلك.”

في اللحظة التي انعكس فيها وجه جونغ جايهي المفعم بالقلق على نصل السيف، بدأت المعلومات الخاصة بالمهارات التي تمتلكها تُنقش على نصله.

“وما الذي ستتحمله؟ أنت لا تسرق شيئًا، بل هذه هي قدرتك أصلًا.”

“لهذا السبب.”

آه، وعلى ذكر ذلك…

أنا لا أنوي الحصول على أصحاب المواهب فحسب، بل أخطط أيضًا للاستحواذ على المهارات المفيدة التي يمتلكها صيادو نقابتنا.

وهذا هو السيف الذي سيجعل خطتي ممكنة.

________

الهواندو هو اسم نوع من السيوف الكورية التقليدية.

🎉

انتهى الفصل 8

عجبك الفصل؟ اضغط القلب وخل غيرك يعرف 💗

💬 المناقشة

؟

السابق التالي
إعدادات القراءة
نوع الخطاختر الخط المريح لعينك
حجم الخطكبّر أو صغّر نص الرواية
18
تباعد الأسطرراحة أكثر لعينك
عرض النصعرض منطقة القراءة
محاذاة النصاختر ما يريح عينك