الفصل 2
رأت “جيانغ يورونغ” أن معنوياتها قد تحسنت، فجذبتها لتجلس على الأريكة وقالت: «هل أنتِ جائعة؟ دعيني أطبخ لكِ بعض كرات الأرز “تانغ يوان” بحشوة الفول السوداني، ما رأيكِ؟ إنه طبقكِ المفضل.»
«أجل! أنا جائعة بالفعل.» أومأت “يو جينغتانغ” برأسها، وهي تراقب ظهر أمها متجهة إلى المطبخ، ثم نظرت إلى والدها الذي كان يقشر لها برتقالة بصمت بجانبها، وشعرت فجأة أن الانفصال لم يعد بتلك المرارة—فلا يزال لديها أكثر من يحبونها ويقفون بجانبها.
بعد نحو أربع عشرة دقيقة، كانت “جينغتانغ” تأكل كرات الأرز الناعمة بسعادة، بينما انتشرت الحلاوة على لسانها وبددت بقايا الغيمة التي في قلبها. رفعت رأسها ونظرت إلى والديها قائلة: «صحيح يا أبي ويا أمي، هناك أمر آخر أريد أن أطلعكما عليه.»
كانت “جيانغ يورونغ” تمسح بقايا السكر عن طرف فمها، فردت: «ما الأمر؟ تحدثي بتمهل.»
«في الواقع، تحدث معي رئيس مجلس الإدارة قبل يومين ومنحني فرصة للترقية؛ الانتقال إلى فرع الشركة في مدينة “يون” لأكون مسؤولة التخطيط هناك، وكنتُ أتردد في الرد عليه.» توقفت “جينغتانغ” قليلاً، وأسرعت تضيف لتطمئن والديها: «العمل لا يزال داخل مدينة “يون”، ولم أخرج من المقاطعة، كل ما في الأمر أنه يبعد عن منزلنا بحوالي 50 إلى 60 كيلومتراً، والتنقل اليومي سيكون صعباً، لذا سأحتاج للاستئجار هناك.»
وضع “يو هوايشياو” كوب الشاي، وقطّب حاجبيه أولاً ثم انفرجا: «الترقية أمر رائع! هذا يعني أنكِ تؤدين عملكِ ببراعة، وأنا سعيد لأجلكِ! 50 أو 60 كيلومتراً مسافة بعيدة بالفعل، والاستئجار هناك قرار مريح حتى لا ترهقي نفسكِ يومياً.»
«هذا صحيح! قيادة السيارة لمثل هذه المسافات الطويلة تجعلني أقلق عليكِ أساساً! يا هايتانغ، يبدو أنني سمعتكِ تذكرين موقع فرع الشركة من قبل، في أي منطقة يقع بالضبط؟ لقد نسيتُ.» قالت الأم ذلك محاولة تذكر الموقع.
«في الضفة الغربية!»
اتسعت عينا “جيانغ يورونغ” وفجأة صفقت بيدها: «أوه نعم! تذكرت، الضفة الغربية! خالتكِ “يو” تقيم هناك! بمناسبة الحديث عنها، لم ألتقِ بها لشرب شاي بعد الظهيرة منذ شهرين. يبدو أن عائلتها تقطن في مكان قريب من هناك! المنطقة هناك آمنة وبيئتها ممتازة، وهذا سيجعلني أطمئن عليكِ أكثر! سأتصل بها صباح الغد لتبحث لكِ عن شقة، فهذا أضمن بكثير من بحثكِ بمفردكِ!»
تنفسَت “جينغتانغ” الصعداء فور سماع ذلك، فقد كانت تحمل هم البحث عن سكن، ولم تتوقع أن تجد حلاً بهذه السرعة: «حقاً يا أمي؟ هذا رائع جداً! بمساعدة الخالة “يو” لن أخشى الوقوع في أي فخ.»
«بالتأكيد! أنا وخالتكِ “يو” صديقتان منذ أكثر من أربعين عاماً، وهي أعز صديقاتي، وأنا أثق بقراراتها تماماً!» قالت الأم بابتسامة، ثم أوصتها: «إذا انتقلتِ للفرع هناك، فعليكِ العناية بنفسكِ جيداً، وتناول طعامكِ في أوقاته، ولا تسهرِي طوال الليل في تحضير المخططات، واتصلي بنا في أي وقت.»
أومأ الأب “يو هوايشياو” موافقاً: «بعد أن تتناولي طعام الغداء غداً خذي قسطاً من الراحة، ودعي أمكِ تتواصل مع خالتكِ “يو”. موضوع السكن لا يستدعي العجلة، ترتيب أمور عملكِ أولاً هو الأهم.»
«حسناً!»
كانت “جينغتانغ” تقضم كرات الأرز بينما يستقر الدفء والطمأنينة في صدرها. حل الاستبشار بالمستقبل وحنان الوالدين محل خيبة الانفصال بسرعة—عمل جديد، سكن جديد، وكأن كل شيء يسير في الاتجاه الأفضل.
كانت العلاقة بين “جيانغ يورونغ” و”يو شياوفين” ممتدة منذ طفولتهما الباكرة؛ فقد كانت عائلتاهما تجاوران بعضهما البعض، وعلى الممرات الحجرية القديمة بين ظلال الصباح والمساء، كانت ظلالهما وهي تمسك يد الأخرى متجهة إلى المدرسة أو عائدة منها حافلة بالذكريات.
تقاسَمَتا حلوى الشعير، وجلستا معاً تحت شجرة الحور القديمة لحل الواجبات، وحتى عند ارتكاب الأخطاء، كانتا تقفان معاً أمام الوالدين لـ “الاعتراف والتعاقب”. هذه الصداقة لم تبهت طوال عقود.
ولا حقاً، عندما تزوجت كل منهما وانشغلت برعاية أسرتها، قلّت اللقاءات لكن التواصل لم ينقطع أبداً. كانت المعايدات في الأعياد، والتوصيات مع تغير الفصول، وحتى تبادل صور أطباق الطعام المنزلية البسيطة، تحمل في طياتها قُرباً لا يمكن لأحد منافسته.
وعندما بدأت “جينغتانغ” تخطو خطواتها الأولى في الصغر، كانت “يو شياوفين” تتأمل الفتاة الصغيرة الجميلة كالدُمية العاجية ببالغ الحب والسرور، بل إنها اقترحت بجدية على “جيانغ يورونغ” أن تتخذ “تانغ تانغ” كابنة بالمعمودية لترعاها كابنتها تماماً. لكن “جينغتانغ” كانت صغيرة جداً حينها ولا تفهم معنى ذلك، فكانت تختبئ بعينيها الدائريتين خلف والدتها، فتأجل الأمر ولم يُفتح مجدداً.
ورغم عدم إتمام تلك التسمية، إلا أن محبة “يو شياوفين” لـ “جينغتانغ” لم تنقص ذرة واحدة. كانت الصغيرة تحب الذهاب إلى منزل الخالة “يو”، وكان الأخير تجهز لها دائماً الحلوى والسكاكر المفضلة لديها. وفي الشتاء حين تتجمد يدا الصغيرة من البرد، كانت تضعهما داخل صدرها لتدفئتهما. وحتى عندما فقدت “جينغتانغ” أول سن من أسنانها وكانت تبكي بحرقة، كانت الخالة “يو” هي من تجثو على الأرض لتهدئتها قائلة: «سقوط الأسنان يعني أن أسناً أقوى ستنمو مكانها لتمكّنكِ من أكل التفاح الكبير لاحقاً.»
بعد ذلك، انتقلت “جينغتانغ” للمرحلة الثانوية وبدأت بالسكن في المدرسة وقلت زياراتها للمنزل؛ بينما اتجه زوج “يو شياوفين”، “تشينغ زيفينغ”، نحو عالم الأعمال وتأسيس المشاريع، ولتسهيل إدارة أعماله انتقلت العائلة بكاملها إلى “الضفة الغربية”، ليصبحا في أطراف متقابلة من المدينة، مما جعل فرصة اللقاء أكثر ندرة.
ومرت السنوات سراعاً، وكبرت تلك الفتاة الصغيرة لتقف على قدميها، ولم تلتقِ بالخالة “يو” منذ سنوات طويلة، فاكتفت بسماع أخبارها وأخبار عائلة “تشينغ” بين الحين والآخر من والدتها.
ربما بسبب الركض طوال النهار والتحدث كثيراً مما استنزف قواها، غلب النعاس “جينغتانغ” بشدة.
ورغم أنها كانت قد مرت بتجربة انفصال قبل أقل من 12 ساعة، إلا أن ذلك الحزن الخفيف لم يستطع الصمود أمام نوبة النعاس الشديدة.
بعد أن غسلت وجهها واستلقت تحت أغطيتها الدافئة المشبعة برائحة الشمس، لم تمر سوى دقائق معدودة حتى انتظم تنفسها، وانفرج الاحمرار الخفيف عند طرف عينيها، لتوغل في نوم عميق وآمن دون أن تزعجها منغصات الماضي.
في هذه الأثناء، في فنلندا، وفي تمام الساعة السادسة مساءً، كان الوقت يمثل ألطف لحظات ظاهرة “الليالي المضيئة”—حيث ترفض الشمس الغروب، وتتألق منخفضة في الأفق لتصبغ السماء بلون ذهبي وردي صافٍ، حتى أن الظلال أصبحت تحمل ألقاً دافئاً.
كان “تشينغ يان” البالغ من العمر 26 عاماً يجلس أمام مكتب كمبيوتره. بطوله البالغ 180 سم، كان قوامه يبدو ممشوقاً ومستقيماً على الكرسي المكتبي البسيط؛ خطوط كتفيه حادة ومفصلة كالمقص، وجسده متناسق ومشدود القوام بشكل رياضي واضح يخلو من أي خمول.
كان يثبت عينيه الخافضتين على الشاشة، وتلقي رموشه الطويلة ظلالاً خفيفة أسفل عينيه. جسر أنفه مرتفع ومتناسق دون قسوة، وخط شفاه الواضح وميله الخفيف للزمّ يضفي عليه هالة من التركيز الهادئ، بينما خط فكه المصقول يمنح ملامحه توازناً مثالياً.
تدلت بعض خصلات شعره الأمامي على جبهته، وتتحرك برفق مع كل حركة ليرفع رأسه بين الحين والآخر كاشفة عن جبهة عريضة وعينين صافيتين وثابتتين. كان يلقي نظراته على الشاشة بحزم وإتقان بعد ساعات العمل دون إرهاق، بل ببريق ساحر يسترعي الانتباه.
كان يقرع بأصابعه الطويلة ذات المفاصل البارزة والنظيفة على لوحة المفاتيح، وتظهر ساعته السوداء البسيطة على معصمه لتزيد من بياض بشرته الناصع، متناسقة مع قميصه الرمادي الفاتح، ليتدفق منه انطباع جذاب بأسلوب عملي بسيط.
أغلق “تشينغ يان” حاسوبه المحمول، وفي تلك اللحظة تحركت الأرقام في الزاوية السفلى للشاشة، ليفتح تطبيق الحجز ويؤكد تذكرة الطيران للعودة إلى الوطن—رحلة بعد غد في الظهيرة، طيران مباشر إلى مدينة “يون” دون أي تردد.
«هي! إيثان (Ethan)، هل انتهيت للتو؟» دخل زميله في السكن “غريفور” حاملاً كوباً من الحليب الدافيء، ولما رأى الشاشة المضاءة أمامه رفع حاجبيه: «ألم تنتهِ من تلك الصفقة الاستثمارية أخيراً؟»
أغلق “تشينغ يان” صفحة الحجز، وأخذ كوب الحليب وارتشف منه رشفة انسابت دافئة في حلقه لتبدد بعض النعاس: «نعم! انتهيت للتو وأرسلتُ الملفات النهائية، وأنهيت كل متعلقات العمل كلياً.»
توقف قليلاً ثم نظر إلى “غريفور” وقال بنبرة أكثر استرخاءً: «بالمناسبة، حجزتُ تذكرة الطيران، سأعود إلى الوطن بعد غد، وسيكون استقراري وعملي في الداخل بعد الآن.»
«واو، بهذه السرعة؟» تفاجأ “غريفور”، ثم اقترب من المكتب وربت على كتفه: «كنتُ أعلم أنك ستعود عاجلاً أم أجلاً، فأنت تقول دائماً إن هناك أموراً لم تكتمل بعد في وطنك. هل التذكرة مؤكدة؟ هل تريد أن أتحقق لك من حالة الطقس بعد غد أو أراجع وزن الأمتعة؟»
ابتسم “تشينغ يان” وهز رأسه، وبدت في عينيه رغبة واعدة ومترقبة: «كل شيء مؤكد، لا داعي للإرهاق! لكنني ممتن لك على سنوات الزمالة هذه ورعايتك للمنزل.»
«ما هذا الكلام! نحن زملاء سكن وأصدقاء!» أومأ “غريفور” بيده، ثم أردف محذراً: «فارق التوقيت سيكون مجهداً عند العودة، تذكر أن تنام جيداً ولا تبدأ بالعمل فور وصولك. وإذا اشتقت لزميلك هذا، فعد إلى فنلندا مجدداً!»
أومأ “تشينغ يان” موافقاً، ونظر نحو السماء التي بدأت تغتمس خارج النافذة، بينما الكوب في يده لا يزال يفيض بالدفء.
بعد ست سنوات قضاها في سويسرا وفنلندا، ها هوذا يتأهب للعودة، ولا يشغل باله سوى فكرة واحدة: العودة لرؤية أولئك الأشخاص والأشياء التي فاتته، وربما اللحاق ببدء فصل جديد.
أقام “تشينغ يان” في فنلندا لست سنوات دراسة وعملاً، وكان “غريفور” زميله الصيني المقيم هناك، حيث تشاركا الدراسة والسكن كأخوة. والان ورغم حزن “غريفور” لرحيله، إلا أنه سانده في خطوته، لا سيما وأنه خطط للإقامة الدائمة في فنلندا.
في الصباح التالي مع بزوغ الفجر، خرج الأب “يو هوايشياو” يحمل سلة الخضار الفارغة، ولم تمضِ ساعتان حتى عاد والسلة ثقيلة بين يديه ملأى بالمكونات الطازجة—أسماك الشبوط الحية، والسلطعونات البحرية، والروبيان الصغير، وقطع اللحم، ودجاجة بلدي طازجة، إضافة إلى الفواكه التي تحبها “جينغتانغ” كجوز الهند والفرولة.
وبمجرد دخوله للمنزل، انغمس في المطبخ وربط المئزر ليبدأ في إعداد الطعام؛ وامتزجت أصوات الغسيل والتقطيع بانتظام، حتى فاحت رائحة اللحم المطهو المشهية.
جلست الأم “جيانغ يورونغ” تنظف الخضار، ونظرت إلى الساعة ثم نادت على “جينغتانغ”: «هايتانغ، لابد أن “ران ران” قد استيقظت الآن، اتصلي بها لتأتي وتتناول الغداء معنا. أعد والدكِ أطباقاً كثيرة تحبينها، لتشاركنا الطعام ولتتحدثا عن انتقالكِ للفرع الجديد.»
كانت “جينغتانغ” مستلقية على الأريكة تحتضن حاسوبها المحمول بعد أن أكدت لرئيس الشركة قبولها قرار النقل، وتبحث عن مراجع لتخطيط العلامات التجارية. ولما سمعت أمها، رفعت الهاتف فوراً واتصلت بـ “يانغ منغران” بنبرة مبتهجة: «ران ران! هل أنتِ متفرغة للغداء؟ والدي يطبخ بنفسه اليوم واشترى أصنافاً رائعة، تعالي لنأكل معاً!»
وما إن سمعت “منغران” بأمر الطعام حتى وافقت فوراً: «متفرغة جداً! لقد اشتقت لطبخ عمي كثيراً، سأكون عندكِ خلال نصف ساعة لنلتقي ونتحدث!»
بعد إغلاق المكالمة، اقتربت “جينغتانغ” من باب المطبخ، وراقبت والدها وهو يقلب المكونات ببراعة في المقلاة، فقالت بإعجاب: «أبي، الرائحة زكية جداً! الغداء اليوم يبدو شهياً ولذيداً!»
التفت الأب وابتسم دون أن تتوقف يداه عن العمل: «لقد انفصلتِ حديثاً وستنتقلين لعمل جديد، عليكِ أن تتغذي جيداً! اخرجي وانتظري، وسأضمن لكما وجبة ممتعة.»
خرجت الأم “جيانغ يورونغ” من المطبخ وهي تحمل طبق فاكهة تتساقط منه قطرات الماء، وفيه الفراولة والتوت والمانجو.
وضعت الطبق على الطاولة وقالت ضاحكة: «والدكِ هذا ذهب للمحلات في الصباح المبكر وقضى ساعة كاملة يختار المكونات الطازجة. عندما تصل “ران ران” سنبدأ الطعام، ونناقش موضوع انتقالكِ. بالمناسبة، لقد اتصلتُ بخالتكِ “يو”، وقالت إنه لا داعي لتستأجري شقة، فلديها منزل فارغ بالقرب من الفرع هناك؛ ورغم أنه لم يُسكن منذ سنوات إلا أنها تكلف أحداً بتنظيفه دورياً وهو نظيف جداً، وتقترح أن تقيمي فيه.»
توقفت يد “جينغتانغ” التي كانت تمسك بحبة فراولة، وقالت بنبرة تردد: «لكن يا أمي.. ألن يكون هذا محرجاً للغاية؟ الإقامة في بيتهم مجاناً؟ وأنا أعلم بحكم صداقتكِ الخالصة مع الخالة “يو” أنها لن ترضى بأخذ أي إيجار منا، وهذا سيجعلني أشعر بالذنب.»
«كنتُ أعلم أنكِ ستفكرين هكذا، لذا لم أوافق نيابة عنكِ، بل تركتُ الأمر لتتحدثي معها بنفسكِ.» قالت الأم وهي تطلب رقم “يو شياوفين” وتضع المكالمة على المكبر وتسلم الهاتف لـ “جينغتانغ”: «تحدثا معاً دون إحراج.»
وبمجرد فتح المكالمة، جاء صوت أنثوي دافئ ووليف عبر الهاتف.
اعتدلت “جينغتانغ” في جلستها وقالت باحترام وأدب: «أهلاً بكِ وصباكِ خير خالة “يو”، أنا “يو جينغتانغ”.»
«أوه، إنها هايتانغ العزيزة!» جاء صوت “يو شياوفين” مليئاً بالبشر والسرور كأنما التقتا بالأمس.
«أمتكِ كانت تحدثني عنكِ هذا الصباح، ألم تخبركِ بشأن شقتي الفارغة؟ ما رأيكِ؟ إنها تبعد عشر دقائق سيراً عن فرع شركتكِ، ولن تحتاجي لاستقلال المواصلات أو الازدحام.»
«خالة “يو”… أنا أعلم حسن نيتكِ، لكن السكن في منزلكم يجعلني أشعر بالحرج القليل…» وقبل أن تكمل كلامها، قاطعتها الخالة “يو” بنبرة حنونة وقاطعة.
«يا هايتانغ، ما هذا اللطف الغريب معي! أنا ووالدتكِ صديقتان منذ الصغر، وكنتُ أود اتخاذكِ كابنتي في الصغر، وأنتِ في قلبي لا تختلفين عن ابنتي الحقيقية. والآن بعد أن انتقلتِ لعمل جديد، ويسعدني جداً أن أمكنكِ من المساعدة، فكيف تتحدثين عن الحرج؟»
💬 المناقشة